دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 13/10/2019 م , الساعة 3:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الصراعات الداخلية.. آفة بلدان عربية

الصراعات الداخلية.. آفة بلدان عربية

بقلم : صالح الأشقر (كاتب قطري) ..

على الدوام في الماضي والحاضر والمتوقع إلى المستقبل، سوف يظل مرض اختطاف السلطة والأنانية بعيداً عن القانون والشرعيّة هو المحرّك الأساسي للصراع الدموي بين جماعات البلد الواحد، لتغرق كل جماعة في غرورها لاعتقادها أنها الوحيدة التي لها الحق القيادي في البلاد دون غيرها، وهذا أساس الشر الذي استوطن مكان النظام والعدالة في البلاد العربية، وزاد الظلام على الشفافية وبالتالي مكّن الاستبداد من العبث والتخريب المستمرّ في المنطقة العربيّة.

والذي يدعم قوة هذه الأنانية باستمرار هو ذلك الاستبداد الشنيع المستوطن والذي قام ويقوم على أدوات بناء تاريخي طويل وقوي حتى ترسخ في نفس القائد وأتباعه ثم حظي بالموافقة على قبوله من قبل المواطن العادي الذي هو في الحقيقة الضحية الأولى والأخيرة لمثل هذه الأنانية.

وعندما تحين اليقظة وتشتعل انتفاضة الشعب ضد الظلم والفساد الذي خلفته تلك الأنظمة فإن هذه الانتفاضة تتحرّك استعداداً لتولي القيادة مهما كانت التضحيات بعد هذه الانتفاضة التي يفترض أن تكون قد كنست كل مخلفات الأنظمة السابقة وأبرزت قيادات جديدة تؤمن بالعدل وتحمل المسؤولية مكان النظام السابق الذي انتهت صلاحيته.

ذلك ما يحدث عادة في الكثير من الشعوب العريقة وذات التاريخ المجيد والحريص على مصلحة الأمة والحفاظ على كرامتها من أجل الحرية الحقيقية التي عادة ما تضحي الشعوب من أجل نيلها وإبدالها بالأفضل والذي يستحق المحافظة عليه، وذلك ما لم يتضح في انتفاضات العديد من الشعوب العربية حتى الآن والتي ظلت ولا تزال تواصل هذه التضحيات. وهكذا تظل هذه الأمة تواصل الصبر المرير تحت التسلط الفردي الثقيل لزمن طويل حتى الانفجار والذي غالباً ما يدمّر هذا الانفجار كل شيء، ولذلك فإن هذه الأمة ظلت منذ انفجار ربيعها العربي تواصل البحث الذي يخرجها من السباحة في بحار مجهولة الشواطئ، والسبب وجود عدة معوقات لدى الأنظمة الحاكمة أهمها جماعات التسلط الفردي التي تسعى لنفسها ودون غيرها.

ولسوء حظ المواطن العربي الذي يبحث عن مخرج من التخلف السلطوي إلى التطوّر الحضاري الآمن، إلا أنها برزت إلى الساحة مخلفات التسلط الفردي القديم من جديد أغلبها مسلحة بدعم مادي ومعنوي خارجي، ولذلك جعلت المأساة والمعاناة أشد بؤساً ودماراً على رأس عدة دول عربيّة.

قلنا إن هذه الدول لا تزال تطحنها الاضطرابات الدمويّة والفقر المتزايد والشتات الاجتماعي منذ بداية الربيع العربي والذي كان له صولاته وجولاته المعروفة وحتى الآن لأنها ظلت شبه يتيمة تفتقد الهيبة والقيادة ومع كل ذلك فإنها لا تزال تشتعل وبعنف لدرجة أن المراقبين لهذه الاضطرابات الدمويّة يشعرون بالقلق وعدم الاطمئنان حول توقف المأساة واستبدالها بالأمل والمستقبل المشرق الذي يمكنها على الأقل من توفير أقل القليل من القوت الضروري لشعوبها.

وعلى سبيل المثال هناك أوضاع عربيّة منها عراقية والتي كانت في زمانها تشير إلى الشر والفتن وضياع المستقبل الإيجابي بالمستقبل المنحوس الذي يشير إلى التشرذم الوطني من خلال روائحه الطائفيّة الكريهة بدلاً من وحدة الوطن واستقرار الوضع وعودة العراق العظيم برجاله وثقافته إلى الرفاه والقوة والتطوّر الاقتصادي والعلمي كما عرف عنه في بعض فترات قيام قيادة صدام المستقيمة وقبل وقوعه في هاوية غروره.

وإذا ما انتقلنا من بغداد إلى دمشق نجد مع الأسف أن سوريا العروبة بدأت تضمحل تحت القيادة التي لا تقدّم للسوريين إلا القتل وإلى ما لا نهاية ولأسباب أتفه من التي تناست عمداً تحرير الجولان السليب من العدو الصهيوني وتركز على القتل ثم القتل للمواطن السوري المنكوب، وفوق ذلك يقال إن المعارضة التي كانت على وشك الانتصار ضاعت الآن بين الطائفيّة والمذهبيّة والمقربين من هذه الطائفية أو تلك.

وإذا ما عرجت فكرة المتابع لأوضاع الأمة العربية باتجاه اليمن فإنه سوف يجد ما يساوي الجبال هناك من الخلافات التي تراكمت في الرؤوس ممن يُحسبون على بلادهم بأنهم حكماء اليمن، وعدم تدبيرهم لتجنب الدمار القادم من الخارج واختيار الصواب حتى لا يضيع الوطن والإنسان في يمن الحكمة المنكوبة.

ويفترض في القيادتين اليمنيتين أن وحدتهم تمت على أمل قيام دولة يمنية واحدة أساسها القوة والمنعة والتطوّر الاقتصادي المفقود ولم تتحقق هذه الوحدة منذ قيامها قبل 25 عاماً من أجل الضياع المتواصل في القيادة اليمنيّة وكافة أجهزتها المصابة بالعقم الدائم؛ ما حوّل وحدتهم إلى فشل يتحمّل كافة مشاكله المتعلقة بحياة الشعب اليمني شماله وجنوبه.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .