دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 20/10/2019 م , الساعة 3:06 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الأنانية والعبث بمستقبل الشعوب

الأنانية والعبث بمستقبل الشعوب

بقلم : صالح الأشقر (كاتب قطري) ..

هكذا أصبحنا وفي طريقنا إلى المزيد من الضعف بعد أن سادت /الأنانية/ مكان الروح الطيبة لتحل محلها /الأنانية/ والتي سيطرت على العقول البشرية بالترويج لدعاياتها في العديد من الدول العربية وغيرها وبعد أن ظلت ولا تزال في خصام عدواني ضد النظام والقانون المحلي والذي يُحافظ دائماً على الأساليب والقوانين التي ترفع من قيمة ومكانة الأمّة الحريصة على تطبيق النظام والقانون بعيداً عن الأنانية والمتعلّق بالحفاظ على أموال الدولة من الضياع والحزم في تطبيق المساواة في الحقوق والواجبات من خلال الرعاية العادلة بين جميع المواطنين.

وكان يجب أن يحتكم الشعب إلى قانون وطني محمي بالرعاية القانونية والذي كان نتيجة إيجابية لرعاية مصالح الجميع والذي حظي بالرعاية من جميع الجهات الوطنية ذات المكانة الاجتماعية القيادية والمُصانة بالتقدير والاحترام عندما سيطر الخلاف على عقليات العقلاء وأصبح كل من هؤلاء العقلاء خاضعاً لمزاج المتنفذين فيه بدلاً من الرعاية والاحترام والتقدير والامتثال لرعاية ذوي التقدير من قادة الإصلاح والرعاية الوطنية. لم تترك لنا كعرب حتى بقية الأثر من التفكير الإنساني نحو المستقبل والذي ظل ولا يزال منذ انحراف التطلع العربي المُستقبلي ليصبح ضحية /الأنانية/ تجاه البقية الباقية من ذوي النفوذ والمكانة في التفكير الإنساني نحو مُستقبله ومُستقبل عائلته وأمّته التي كانت ولا تزال ضحيّة القائمين عليها بزعم حمايتها من الوقوع في المزيد من التدهور المؤدي إلى المُستنقع العفن الضار بالصحة العامة للمجتمع.

ويتعرّض اليوم استقرار أي بلد عربي أو غيره للتشويه والعبث بهدف تحويله إلى /الأنانية/ الحاقدة التي تقضي على كل الآمال والتطلعات المُستقبلية بعد أن أشعلت حربها الحاقدة ضد الحرص على استقرار البلد العربي الواحد أو استقرار الوطن العربي الكامل بعد أن أصبح أي عربي يتصور أن في إمكانه المُحافظة على الوحدة بواسطة التماسك الاجتماعي ومُحاربة النعرة الطائفية من قبل شخص أو جماعة ضد الوحدة الشاملة. وكان العرب حتى وقت قريب يُحاربون الجماعات ذات التطلع إلى مذهب أناني خاص يدعو إلى اتباعها وترك الآخر لأنها دعوة أنانية انفصالية خبيثة، ولذلك ترفض دون تردّد مثل تلك الدعوات الانفصالية الشريرة والتي أخذت تفرّق بين الأشقاء ثم القتال بينهم على الأرض الواحدة التي ورثها الآباء والأجداد بالطرق السليمة والعادلة لتحقيق الوفاء والأمجاد للأجيال القادمة.

والذي أضاع التفكير العربي الحديث ولم يترك منه حتى بقية باقية وأصبح هذا الإنسان في مختلف أعماله ونشاطاته الحاضرة والمستقبلية في وضع بدائي يرثى له بعد أن تعطّلت كل تطلعاته وفقدت طموحاته المستقبلية تجاه حاضره ومستقبله كل ما كان يتطلع إلى تحقيقه وصولاً إلى تحقيق المستقبل المنشود والذي من أهم مميزاته المحافظة على الأمة وتاريخها. وفي نظرة عادية إلى المستقبل نجد أن التغيير في معظم الدول العربية لم يعد للمصلحة الوطنية العامة سواء كان مثل ذلك التغيير في الإدارة أو في القيادة المهم أن جميع التغييرات العربية إما لمصلحة قائد جديد وشرير مع لشلته أو لمصلحة جماعة مُعيّنة تسعى إلى السلطة أو لمصلحة دولة جارة استطاعت تلك الدولة أن تجنّد لها أنصار مقابل مالي أو معنوي مثل تولي منصب معين جديد وهذا السائد في الوقت الحاضر.

وكان الإنسان ولا يزال بطموحه القوي إلى المستقبل وما سوف يدر عليه إذا ما وفق في أعماله التجارية المختلفة، وكان هذا الإنسان ولا يزال أيضاً يعتمد على الله وعلى ما سوف يدر عليه المستقبل من الثروات المستقبلية في التجارة والزراعة ومختلف الأعمال الاقتصادية.

وهكذا ولا تزال الآمال الإنسانية رغم أن هناك بعض التغيّرات في مستقبل الأيام القادمة ما يؤدي إلى التساؤل حول ما هو الحل وأين المفر إذا ما أصبح المُستقبل شبه ميؤوس منه، كما تشير بعض المؤشرات هذه الأيام، والقادمة منها.

وجرت العادة أننا ومن كان قبلنا نعمل ونستدين ونتاجر ونأخذ ونعطي ونقدّم الوعود والالتزام بالسداد خلال المستقبل القريب وهذا ما كان معظمه يتحقق على هذا الأساس لدرجة أن الدولة أو السلطة كانت تثق بالمواطن عندما يتعهّد بالسداد بعد جني ثمار الموسم الذي يعتمده كافة الناس في عملهم وتعاملاتهم القصيرة والطويلة والتي كانت ولا تزال تجري وتمر بسلام.

وكان يتم سداد الديون بمختلف قيمها الكبيرة والصغيرة وأزمنتها المُحدّدة المختلفة الأوقات بكل دقة ووفاء لأصحابها والذين لا يزالون أوفياء لعاداتهم المُتبعة منذ أزمنة طويلة بعيداً عن تجارة الكذب التي وقع فيها العديد من المواطنين بمختلف أوضاعهم المالية والاقتصادية والتجارية. وكان الإنسان العربي وغير العربي يتعهّد لمن لهم الحق عنده لفترة مُعيّنة من المستقبل ولكن المستقبل تغيُر وانتهت صلاحيته القديمة وقد تم هذا على مستوى الأفراد والشركات والبلدان والدول وأصبحت الجماعات أو القبائل في الدول الحاضرة غير مؤمنة بالمستقبل بعد التغيّرات الاجتماعية الأخيرة والتي أدت إلى تدهور ما كان يُنسب إلى المستقبل. ومأساة العديد من الدول الحديثة في الوقت الحاضر أنها خسرت المستقبل الذي كان يتم خلاله قضاء كل الديون والصفقات والسبب أن هذه الدول والجماعات كانت تسدّد ما عليها وما لها في المستقبل واليوم انتهى المستقبل والسبب أن هذه الدول لم تتعلم أن المستقبل هو الأفضل لأخذ وسداد الديون، ولكن بما أن الحياة بين هذه الدول لا تتعامل بالأخذ والعطاء المنظم بعد انقراض شروط الأخذ والعطاء المتعلقة بتسليمه الودي والحضاري.                 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .