دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 20/10/2019 م , الساعة 3:06 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

العولمة بين المحاكاة والتقليد

العولمة بين المحاكاة والتقليد

بقلم : نغم عاطف عامر..

العولمة، جعلت العالم قرية صغيرة، مفهوم قمنا بمحاكاته نحن العرب، ولكن يا تُرى هل قمنا بأخذ الإيجابيات ورمي السلبيات أو العكس؟ كيف أثرت العولمة بمجتمعنا وقيمنا وإلى أي طريق أخذت مجتمعنا؟ العولمة مفهوم يبدو جديداً للتاريخ الحديث الذي نعيشه لكن المفهوم بحد ذاته قديم وبدأ بعصور قديمة في القرن السادس عشر ميلادي وفي هذا الوقت بدأت الحركات الأوروبية الاستعمارية في الانتشار وبدأت تسيطر على مساحات واسعة من آسيا وأمريكا الشمالية والجنوبية وإفريقيا وكذلك فإن الفكرة ذاتها كانت مرتبطة بحدوث تطوّر بالنظام التجاري بأوروبا، حيث كان هذا النظام يعتمد على وضع نظام واحد عالمي فكانت العولمة وإن لم تظهر بشكل صحيح.

عرفها ويسترز: (بأن العولمة مصطلح يهدف إلى إضفاء صفة عالميّة على جميع النطاقات والأمور)، والعولمة ليست واحدة بل عدة مجالات منها العولمة السياسية وهي تقوم على فكرة الحرية والتخلص من الأنظمة الديكتاتورية حيث كانت سيفاً ذا حدين على المجتمع العربي، لقد كانت إيجابياتها بأنها سعت لتخليص البلدان النامية من الأنظمة السياسية الديكتاتورية وتعليم الفرد حق التعبير عن الرأي والانتخاب وتشكيل أحزاب والانضمام إليها، ولكن دورها السلبي كان في سوء الاستغلال الذي حصل لمفهوم الديمقراطية، وكيف يا سادة نستخدمه بشكل صحيح ضمن مجتمع فقد التربية الديمقراطية من الصغر وفي ظل مجموعة من البشر المتطرّفين قاموا باستغلال الحرية لإطلاق رغباتهم المكبوتة؛ ما أدّى بذلك إلى سوء الاستغلال.

أما العولمة الثقافيّة فهي توحيد شكل الثقافة العالمي من خلال شبكة الاتصالات العالمية التي تربط بين مختلف أجزاء العالم لكن يظلّ الاختلاف حول هذه الفكرة بأنها غطاء لفرض نمط تفكير واحد على جميع الشعوب وهي أخطر أشكال العولمة في المجتمع العربي لأننا تعرضنا لغزو ثقافي غيّر قيمنا ومفاهيمنا، فمن منا لم يتأثر بحرية الغرب بمفهومه اللا أخلاقي والذي يناقض بعضه قيم ديننا وإسلامنا.

وهناك الكثير من أشكال العولمة ومنها الاقتصادية التي تسعى إلى تطبيق نظام اقتصادي عالمي على جميع الدول سواء محدودة الموارد أو متعددة الموارد ما يتيح فرصة لاستغلال الدول النامية باستيراد مواردها الخام بأرخص الأسعار وتصنيعها وبيعها بسعر أغلى وهذا جانب فقط من الاستغلال، ولكن يا تُرى هل الخطأ ناتج من العولمة نفسها أو من محاكاتنا للسلبيات وأخذ جانب ضئيل من الإيجابيات أو من ضعف نواحينا السياسية والثقافية والاقتصادية التي جعلتنا لقمة سائغة عالمياً؟، وفي اعتقادي أن السبب يكمن فينا ومن طريقة تفكيرنا، فالعالم قرية صغيرة، نعم، ولكن لنحافظ على مبادئنا ونطوّرها من خلال العولمة ولنحاكِ التجديد والانفتاح بما يخدم عالمنا ولنترك قيمهم وأخلاقهم ونحاكِ تطوّرهم السياسي والاقتصادي، وهكذا نرتقي للأفضل.                

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .