دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 22/10/2019 م , الساعة 12:07 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

إصلاح العلاقات الهشّة

إصلاح العلاقات الهشّة

بقلم / عبد الكريم البليخ :

لا يمكن أن تتدخّل في حديث مع شخص ما، خاصةً عندما يربطك معه الكثير من الهموم والمعاناة، وتتفاقم المعضلة حينما يكون ذلك الإنسان من النوع الذي لا يقبل بأيّ نوع من الحلول المنصفة، أو أي حوار يمكن معه أن ينهي الخلاف قبل أن يستشري، ومن ثم من الصعوبة بمكانٍ حسمُه وإنهاؤه لكلا الطرفين!.

المشكلة تتفاقم في حال أنك تواجهه وجهًا لوجه، وتقيم معه في بيتٍ واحد فهذا ما يؤجج من وقعها، وينفض عنها غبار الطلع، ويتزامن ذلك مع ما يحيط بها من معطيات، وما ينتج عنها من ضرر كبير وكبير جدًا، ما يعني إزالة غطاء الحياء، ومن ثم تبادل الاتهامات وغياب سيف العدل الذي غالبًا ما يزيد الطين بلّة، ويؤجّج من سقف العلاقة وجرّها، بالتالي، إلى ذيول الخيبة الحتمية.

فالضرورة تقتضي الوقوف على وجهة النظر الأحادية، وهيهات أن يكون لهذه العلاقة امتداد مستقبلي، لأنها ارتبطت، بالأصل، على واقع ألزم الطرفين على الخوض فيه والخضوع له.

وفي هذا الجانب، نجد أنَّ هناك أشخاصًا كثرًا ممن يلعبون في ورق محترق، وفي هذه الحالة نقف مشدوهين لجهة هذه العلاقة التي بالكاد يشوبها بوادر حب صادقة، تُغنّي بعيدًا عن السرب، وهذا ما يُؤسف له، في الوقت الذي يجب أن تكون أمثال هذه العلاقات تذوب في إطار من الحب والاحترام، وتبادل الأفكار ووجهات النظر، لا سيما أنّها لم تقم أصلًا على مصلحة بعينها.

إنّ هذه العلاقة تؤدي، وللأسف، ولمجرد موقف تافه إلى تنافر في إصلاح ذات البين، وهذا ما يجعلها مقزّمة، باردة، بحاجة لموقف حقيقي صادق من أحد الطرفين، وبصورةٍ خاصة، في حال إظهار بعض المنغّصات التي تضيف إلى روح العلاقة الكثير من عدم الرضا، وهذا ما يجعلها بغيضة، وتحتاج إلى ترقيع وإصلاح، بدلًا من تركها مهمّشة، موتورة ماسخة محمّلة بأوجه الغضب، ولهذا فإنّها تنضوي تحت مسمّيات كثيرة، ويراد منها  بالتالي  أن تكون أكثر تجذّرًا، لأنها بنيت على أساس هشّ، وهذا ما أراد لها الطرف الآخر من أن تكون بدون حسابات، لمجرد العلاقة، وهذا ما نلفظه في علاقاتنا التي نريدها أن تصبّ في بوتقة صادقة بعيدة عن أي مصالح يمكن معها أن تسير في خطوات قادرة على أن تثري عقولنا بأفكار جديدة، نحصد معها مزيدًا من البوادر التي نريدها أن تقبض على قلوبنا بمحبة صادقة، عنوانُها الأمل والوفاء، وهذا ما نرجو أن يحقق معه الكثير من الأماني التي نرسم مشوارها في طريقنا الوعرة!.

طبيعي أن أمثال هذه الصور البغيضة طالما تقف حجر عثرة في طريق الأصدقاء، أو الصداقات التي ما زالت في بداياتها ويلزمها موقف ثابت حتى تُؤتي أُكلها.

المواقف تجاه هذه الصورة تواجه بعصبية غريبة وبعيدًا عن طابع الاحترام الذي من المفروض أن يرسم طريقًا سالكًا مفروشًا بالورود والرياحين، وليس بالخلاف واقتناص المواقف وإزالة محور العلاقة لإبقائها مهمّشة لا قيمة لها، وهذا ما لا نريده في رسم ملامح صداقة طيبة في كيانها، وفي ثوبها النظيف.

تظلّ الصورة باهتة في حال تعرّض أحد الأصدقاء لموقف مؤلم من صديق عزيز، ارتبط اسمه بعلاقة جدية وتعدت الحدود الدنيا، ورسمت الطريق الأنجع في تجاوز كل ما من شأنه تهميشها، أو حتى تقزيمها لأنها تظلّ قائمة على الحب الخليّ من أي ضغينة لا سيما أنها ولدت صادقة، ومع مرور الوقت من غير اللائق إنهاؤها أو تجريدها من إيجابياتها وإن تعرضت لمشكلات جانبية، وهذا ما يعني استمراريتها.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .