دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 22/10/2019 م , الساعة 12:07 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

المرأة ركيزة المجتمع

المرأة ركيزة المجتمع

بقلم / مفيد عوض حسن علي :

كان حال المرأة قبل الإسلام في ظلمة وعتمة شديدة، إذ كانت تعتبر شيئًا من المتاع، يمتلكها الشخص إذا شاء، ويتخلص منها إذا كرهها، وكانت حقوقها ساقطة وليس لها في الميراث، ولكن جاء الإسلام وكرّم المرأة وعظّم شأنها، وأوجد لها المكانة العظيمة، وهذا هو ديننا السمح وركائزه العميقة.

قال الله تعالى في محكم كتابه، «وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» صدق الله العظيم، لذلك يجب على الرجل أن يقف مع زوجته في كل الأزمات التي تمرّ عليهما وكذلك المرأة يجب عليها أن تقف مع زوجها لبناء الجيل السليم والذي يحتاج إلى القوّة والصلابة وتخطّي المحن.

للمرأة دورٌ كبيرٌ ومهمٌ في بناء المُجتمع، فهي التي تحمل بطفلها، وهي التي تلد، وهي التي تُرضع، وهي التي تتعب وتشقى وتسهر وتربّي عيالها من أجل تربية جيل مُتعلم مُثقف يُواجه الحياة بأسلوب ثقافيّ ودينيّ ومتفهّم لما سيواجهه من صعوبات.

ليست المرأة للرجل فحسب، فهي الكيان والشريان في حياتنا، فهي الزوجة، وهي الصديقة، وهي الأخت، وليست المرأة إلا وقودًا لهذه الحياة، وهي المدرسة، وهي أساس التربية في المُجتمع سواء كان المجتمع الإسلامي أو الغربي.

للمرأة الدور الأكبر في تنشئة الأجيال، فهي من تشرف وتقف على كل مجريات الحياة في تربية أبنائها، وهي من تراقب عن كثب تحرّكات أطفالها، ومنذ نعومة أظفارهم إلى غير حد، وأنها ومهما كبر عيالها فإنها تراهم أطفالًا، وتطبطب عليهم حتى إذا وصل الرجل سن الأربعين تراه طفلًا، وفي مُقتبل عمره.

خلق الله سبحانه وتعالى المرأة للرجل لماذا؟ حتى يكوّنا أسرة تسودها المحبة ويعمّها الخير، وأن يكونا من ذاتهما وبفضل الله أطفالًا سعداء كرماء، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما النساء شقائق الرجال)، مُوضحًا أن النساء مساويات للرجال في القدر والمكانة فلا يوجد أي شيء ينتقص مكانهن وقيمتهن، وقد كانت وصية النبي صلى الله عليه وسلم بالنساء والأمر بمراعاتهن والاهتمام بهنّ على الدوام، وقد قال وصيته يوم الحج: (استوصوا بالنساء خيرًا).

أيضًا فقد كرم الإسلام المرأة في حال كونها الأم، فقد أوصى سبحانه وتعالى بالأم في القرآن الكريم، وفي أكثر من موضع، وقال سبحانه وتعالى وهو أصدق القائلين، قال تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ).

كانت المرأة في الإسلام هي الركيزة الأساسية، وهي التي تداوي الجرحى في الغزوات ،وهي التي تشرف على زوجها وتقوم بكل أمور البيت وتصون أسرار زوجها، كما أن للمرأة دورًا أساسيًا في الزراعة والفلاحة وفي الأشغال اليدوية، وكذلك في التجارة، فهي التي كانت تسافر هنا وهناك، وتجوب بقاع الأرض وتواجه المتاعب والمشاكل من أجل تربية أبنائها.

أصبحت المرأة الآن لها أدوار شتى ومهمة في عصرنا الحالي، وأصبحت بمثابة العقل المفكر في كثير من المجالات، ولها الدور الشاغل في الحياة فأصبحت الطبيبة، وأصبحت المحامية، وأصبحت الرئيسة، وهي الآن السند للرجل، وما خاب المثل القائل (وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة)، لأنها أصبحت هي من تدير أعمال زوجها بل وبحنكة وبتأنٍ وبعقلانية وتفهّم، وأصبحت المرأة تساعد الرجل بمده بالمال إذا هو تعثّر في بعض الأمور، ولا عيب في ذلك فهما روح واحدة وجسد واحد، فلابد أن يتحدا ليكونا الركيزة السليمة في البيت وفي المجتمع.

Mufeed.ali@outlook.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .