دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 24/10/2019 م , الساعة 2:25 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الشعر ديوان الخليج العربي

الشعر ديوان الخليج العربي

بقلم : عبدالفتاح السليماني ..

أجمع جل النقاد والمؤرخين العرب القدامى والمهتمين بفنون الأدب على القول المأثور: الشعر ديوان العرب، واعتبروه علامة فارقة وبارزة في التاريخ للأدب العربي ومفتاحاً للدراسات النقدية والأدبية، وليس بخافٍ على أحد أن تكون للشعر العربي على مر الحقب هذه المكانة الاعتبارية المتميزة، وقد أضحى سجلاً للبطولات والملاحم وللعادات والأعراف والتقاليد وسلاحاً تصوبه القبائل أثناء الحروب والخلافات ورد الثأر، فضلاً عن أن الشعر كان الأداة الكبرى للمفاخرة بالحسب والنسب والكرم وإظهار الفصاحة والجمال والشجاعة وقوة الإقدام.

بالموازاة مع الشعر الفصيح بزغ في شبه الجزيرة العربية، وبلهجاتها عامة، ما يُعرف بالشعر النبطي، وقد وجد هذا اللون البيئة الخصبة والفضاء الرحب بدول الخليج، إذ أضحى سمة وضاحة للموروث الثقافي والمجتمعي لهذه البلدان.

يراعي الشعر النبطي الأنماط التقليدية المعتمدة في الشعر العربي من حيث شكل القصيدة وتركيباتها الإيقاعية وجرسياتها الموسيقية، تعددت مسمياته لدى الباحثين ما بين النبطي، الشعبي، العامي والفلكلوري، إلا أن الجامع بين هذه التسميات هو أن منشأه يعود إلى الجزيرة العربية وهو بمثابة المعادل الفني للشعر الفصيح، كما يقابله مصطلح الزجل في دول الغرب الإسلامي، خاصة بالمغرب والأندلس، وهو لون ارتجالي يغلب عليه طابع المناظرة والمواجهة الإبداعية بين المنتسبين إليه.

وإذا كان الزجل قد عرف طفرة نوعية في السنوات الأخيرة عن طريق زيادة اهتمامات الجهات الوصية متمثلة في حجم الأمسيات واللقاءات الثقافية والأدبية ورعاية المهرجانات الشعرية واحتضانها، فإن الشعر النبطي في دول الخليج يُعد موروثاً أصيلاً وتقليداً راسخاً من صميم المجتمع وتكوينه الفني والثقافي، ويحضر هذا اللون حضوراً قوياً في المناسبات والجلسات الاعتيادية وليالي السفر والسمر علاوة على المكانة الرفيعة التي بات يحظى بها من الأوساط الرسمية الممسكة بالشؤون الثقافية والفنية.

ولعل أبرز اهتمام بهذا الموروث هو ما توليه دولة قطر من خلال تدابير وزارة الثقافة والرياضة عن طريق تشجيع روح المبادرة لدى الشباب واستحضار الرموز والمبدعين الكبار في هذا اللون والتعريف بهم، ومن خلال تنظيم أرقى المسابقات واللقاءات الشعرية، إذ تُعد كتارا وغيرها ملتقى لأبرز المبدعين في المجال، ولنا في مسابقة شاعر الرسول- صلى الله عليه وسلم- المثال الأوفى والصورة الوثقى لهذا الاهتمام.

 

Abdelfattah.aboulaila@gmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .