دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 29/10/2019 م , الساعة 12:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

جدار الفصل العنصري الإسرائيلي

جدار الفصل العنصري الإسرائيلي

بقلم / عبداللطيف خضر :

بعد أن سيطرت إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة إثر حرب عام 1967، بدأ النقاش في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية في كيفية التعامل مع هذه الأراضي وسكّانها، حيث طرح في حينه كيفية ترسيم حدود الدولة العبرية، أقر أرئيل شارون خطة للفصل ترتكز على النواحي الأمنية والعسكرية، بحيث بدأ تنفيذها بصورة عملية على الأرض في 4 /3 /2002 حدّد شارون هذه المناطق، بحيث تضم شريطاً بطول 5 كم شرق الخط الأخضر، باستثناء منطقة أريئيل التي ستزيد فيها المسافة إلى 20 كم، وتشمل هذه المناطق شريط غرب نهر الأردن ويتراوح عرضه من 15 - 20 كم حتى يصل إلى المرتفعات الشرقية للضفة الغربية، بما في ذلك المنطقة القريبة من معاليه أدوميم، كما أن شارون شرح هذه الخطة أثناء عملية الدرع الواقي العسكرية التي بدأت في مارس 2002، حيث قال: «إن المُنحدرات الجبلية وموارد المياه ستظل بأيدي إسرائيل، وإن مُستوطنات أمنية على غرار مستوطنتي كدوميم وألكانا ستقام في السنوات القادمة على امتداد المنحدرات الجبلية».

يتراوح عرض الجدار بين 60 و150 متراً وبارتفاع يصل إلى 8 أمتار، ويُضاف إليه ما يلي:

1. أسلاك شائكة لولبية وهي أول عائق في الجدار.

2. خندق يصل عمقه أربعة أمتار وعرضه أيضاً نفس الحجم (وهو يهدف لمنع مرور المركبات والمشاة).

3. شارع مسفلت بعرض 12 متراً، وهو شارع عسكري لدوريات المُراقبة والاستطلاع.

4. شارع مُغطى بالرمل الناعم بعرض 4 م، لكشف آثار المتسللين، ويُمشّط مرتين يومياً صباحاً ومساءً.

5. جدار إسمنتي بارتفاع متر ويعلوه سياج معدني إلكتروني بارتفاع أكثر من ثلاثة أمتار، رُكبت عليه معدّات إنذار إلكترونية وكاميرات وأضواء كاشفة وغيرها من عناصر البنية التحتية الأمنية.

6. بعد ذلك يأتي الجدار الذي يحتوي على أبراج مراقبة.

أثر الجدار على مُصادرة أراضي المواطنين الفلسطينيين:

رافق جريمة بناء الجدار، تدمير مساحات واسعة من الأراضي الزراعية الفلسطينية، ومُصادرة 164780 دونماً من الأراضي الفلسطينية، امتدت من قرية زبوبا في شمال الضفة الغربية إلى قرية مسحة جنوب مدينة قلقيلية، وقدّرت مساحة الأراضي التي سيتم مُصادرتها لصالح الجدار 1.61 مليون دونم عند اكتمال الجدار.

سينتهك الجدار الحقوق الأساسية لحوالي مليون فلسطيني في الأراضي المحتلة، سيضطر الآلاف إلى استصدار تصاريح خاصة من جيش الاحتلال الإسرائيلي، للسماح لهم بمواصلة العيش والتنقل بين منازلهم وأراضيهم.

خلّف الجدار آثاراً سلبية عميقة على العملية التعليمية؛ فقد حرم الكثير من الطلبة والمدرّسين الوصول إلى مدارسهم، ما أربك العملية التعليمية في العديد من المدارس.

لقد أثر الجدار بشكل كبير على الحياة الصحيّة للسكان الفلسطينيين الذين يعيشون غرب الجدار؛ إذ أصبح من المستحيل أحياناً الوصول إلى المراكز الصحيّة والمستشفيات الواقعة شرق الجدار.

تقع المنطقة المعزولة خلف الجدار الغربي فوق الحوضين الجوفيين الغربي والشمال شرقي الذين تقدّر طاقتهما ب 507 ملايين متر مكعب سنوياً، تقع المنطقة المعزولة الشرقية فوق الحوض الشرقي ذو الطاقة التصريفية التي تقدّر بنحو 172 مليون متر مكعب سنوياً. ويقدّر عدد الآبار الجوفية في المنطقتين ب 165 بئراً بطاقة تقدّر ب 33 مليون متر مكعب بالسنة، يقدّر عدد الينابيع ب 53 ينبوعاً بطاقة تصريفية 22 مليون متر مكعب سنوياً.

أصبحت حالة التفكك والعزلة الاجتماعية سمة مفروضة على أبناء المناطق الواقعة غرب الجدار الفاصل؛ نتيجة الإجراءات العنصرية الإحلالية الاحتلالية المُعقدة التي تفرضها السلطات الإسرائيلية عبر حواجز العذاب؛ فتبقى أماني زيارة قريب أو مريض أو حضور جنازة، رهن أمزجة جنود الحواجز.

ألحق جدار الفصل العنصري، أضراراً بالغة بقطاع السياحة والآثار، منها ما لحق بالمواقع الأثرية، ومنها ما لحق بالحركة السياحية، فتشير التقارير إلى أن الجدار سيبتلع الكثير من المواقع الأثرية، التاريخية الفلسطينية، خاصة في مدن: بيت لحم، القدس، الخليل.

منذ احتلال إسرائيل لأراضي الضفة الغربية وقطاع غزة، إثر حرب حزيران، 1967، أصبح ينطبق على هذه الأراضي كافة الأعراف والمواثيق الدولية، التي تؤكد على عدم جواز قيام الدولة المحتلة، بأية إجراءات أو وقائع على الأرض التي احتلت، كضم أو مُصادرة للأراضي. وأقر المجتمع الدولي منذ عام 1967 أن القوات الإسرائيلية هي قوة احتلال حربي، وأن الأراضي الفلسطينية هي أراض مُحتلة، تنطبق عليها أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 المُتعلقة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب. ومن القواعد الأساسية للقانون الدولي الإنساني أن الأعيان المدنية (الممتلكات، المباني) يجب أن تكون بمنأى عن أي استهداف من جانب القوات المحتلة، ويجب أن تتوفر الحماية الكاملة لها، كما وأن هناك قيوداً صارمة وتحريماً كاملاً لاستخدام وسائل قتالية.

إن ما قامت به قوات الاحتلال من بناء لجدار الفصل حول الضفة الغربية يمثل انتهاكاً لكافة المواثيق والأعراف الدولية، كما أن الجدار الذي تبنيه إسرائيل يعد أحد أشكال التمييز العنصري والاستعمار، وفقاً لمعاهدة التمييز العنصري - يعتبر جريمة ضد الإنسانية.

في التاسع من يوليو 2004 أصدرت محكمة العدل الدولية ما يُطلق عليه (رأياً استشارياً) حول شرعية الجدار الفاصل الذي تقوم إسرائيل بإقامته في الأراضي الفلسطينية المحتلة، تلبية لطلب الجمعية العامة للأمم المتحدة، في الثالث عشر من كانون الأول للعام 2003، لخّصت المحكمة الدولية رأيها الاستشاري بأنه يتوجّب على إسرائيل التوقف الفوري عن بناء الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية، وتفكيك أجزاء الجدار الفاصل التي تمّت إقامتها في الضفة الغربية و إعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل البناء وإلغاء الأوامر التي تم إصدارها بخصوص إقامته، وتعويض الفلسطينيين الذين تضرروا جرّاء ذلك. كما ناشدت محكمة العدل الدولية المجتمع الدولي بالامتناع عن تقديم المساعدة إلى إسرائيل، وباتخاذ الوسائل القانونية من أجل إيقاف الخروقات.

نقلاً عن موقع «عربي 21»

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .