دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 6/10/2019 م , الساعة 3:31 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لغــــة الطفـــل إلـــى الأم

لغــــة الطفـــل إلـــى الأم

بقلم : مريم الشكيلية - سلطنة عمان ..

أبناؤنا في طفولتهم هي المرحلة الأقرب والاتصال المباشر للأم وقد يكاد تكون الأم بالنسبة للطفل العالم المتسع والوحيد له.. يتعلم من خلالها كل أنماط الحياة المختلفة ويستكشف كل مكنونات الكون عن طريقها وخلال هذا التفاعل والارتباط الوثيق بين الأم وطفلها يحاول الطفل أن يبتكر سلوكيات وردات فعل هي في الحقيقة رسائل للأم خاصة ولمن حوله عامة سلوك معين قد تلحظه الأم على الطفل -خصوصاً إن تكرر- هي تعتبر رسائل من عالمه الصغير ورسائل شفافه يبعثها الهمه إياها الله تعالى من بديع صنعه ولطفه.

أحياناً بعض الأمهات قد تهمل هذه الرسائل والبعض الآخر لا يفهمها ويعتبرها مرحله من مراحل نمو الأطفال وتقدمهم في العمر والبعض منهن تعتبر أنها أنماط تقليدية للطفل تعلمها من محيطه.

إن الله سبحانه أوجد فينا ردات فعل ورسائل للتعبير عن ما نريد منذ ان كنا صغاراً حتى يتسنى لنا السهوله والفطرة للاندماج والتعايش مع الغير حتى الأطفال لديهم ما يعبرون عنه والحديث والتعبير الكلامي عن ما نريد وما نحتاج هي من أسهل الطرق والرسائل الواضحة والمباشرة للتعبير، ولكن كيف لطفل صغير لم يصل بعد لمرحلة الحديث أن يعبر عما يريده حتى أولئك الأطفال الذين ينطقون والذين لم يلتحقوا بالسن الدارسي بعد لديهم طرقهم غير المباشرة في التعبير لأنهم لم تتكون لديهم بعد مفردات كافيه لشرح ما يريدون ويعتمدون على الرسائل الضمنية وغير المباشرة ومنها وأكثرها لغه الجسد، فهم يعتمدون على سلوكيات أجسادهم أو بكائهم أو غير ذلك، فقد نجد طفلاً عدواني السلوك مع أقرانه الأطفال أو مع إخوانه الأصغر سناً وحين نلاحظ أن هناك طفلا لا يتقبل شقيقه أو شقيقته حديثي الولادة يعبرون عن ذلك بالسلوك العفوي وغير المسؤول إما أن يقوم بضربه أو محاولة دفعه أو رفضه له وعدم سعادته بقدومه وهنا رسالة لأمه وهو مفادها أن هذا الكائن الصغير سوف يأخذ مكاني من الاهتمام والحب والرعاية أو أن الأم تنشغل بقدوم المولود الجديد وتهمله وعندها يشعر الطفل أن هناك تغيرًا يحدث من حوله ويشعره بعدم الأمان.

وهناك أطفال من هم أكبر سناً بحيث يقدمون على سلوكيات منها الانعزال أو رفضهم لطعامهم أو البكاء والتعلق الشديد بوالدته بغير العادة أو الإقدام على عمل معين كتكسير الألعاب الخاصه به أو بغيره أو العدوانية هذه كلها ردات فعل ورسائل يجب على الأم خاصة وعلى الوالدين الانتباه لها فهو يقول من خلالها (أنا موجود التفتوا لي) أو (لا تهملوني)، وأحياناً تقابل هذه السلوكيات من الأم أو الوالدين كليهما بالرد الصارم الشديد بقصد تعليم الطفل التصرف السليم أو محاربة هذه السلوكيات الخاطئة بقصد إجبار الطفل على تركها وحتى لا يعتاد عليها، هنا يجب أن يفهم الآباء والأمهات أنها رسائل في بدايتها قبل أن تتطور لتصبح سلوك معتاد للطفل ويجب أن يتوقفوا عندها واستيعابها حتى لا تتطور وتصبح سلوكًا معتادًا لديه يجبر من خلالها والديه على تنفيذ ما يريد.

يجب أن يحتوي الوالدان رسائل أبنائهم الصغار حتى يتمكنوا من غرس السلوكيات والمواقف الجيدة لديهم وليتعلم الطفل مع مرور الوقت أن الأفعال التي يقوم بها هي تمثل أولا خطورة له وثانياً تكون هذه الأفعال حاجبة للتعلم لما هو جيد من قبل والديه...فعلى كل أم وأب أن يحسنوا ويتوقفوا عند رسائل أطفالهم العفويه منها والمكتسبة وخصوصاً الرسائل غير المرغوب بها وتتضمن سلوكيات غير صحيحة لأنها بالنسبة له هو تعبير أو احتجاج أو لغة من خلالها يريد أن يصل لهم رسائله أو حاجته....

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .