دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الاثنين 7/10/2019 م , الساعة 1:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أبو جلدة والعراميط وأسرى الحرب! (2-2)

أبو جلدة والعراميط وأسرى الحرب! (2-2)

بقلم : حلمي الأسمر..

حتى الآن اقتصرت جهود مساندة الأسرى على النشاطات والحملات الشعبيّة، التي تهب بين حين وآخر ثم ما تلبث أن تخبو حسب المواسم، وهذا جهد طيب ومبارك، إلا أنه ليس عملياً ولا يأتي بنتائج فعليّة، خاصة أننا نواجه عدواً شرساً لا يعترف بغير القوة، ولا يمتثل إلا لها، وقد بذل عدد من النشطاء القانونيين الفلسطينيين جهوداً لا بأس بها في اتجاه التأصيل لوضع المعتقلين الفلسطينيين، باعتبارهم أسرى حرب أو مقاتلين من أجل الحرية، إلا أن هذا الجهد ظل في مجال الدراسات والبحوث والحملات الدعائيّة، ولم ينتقل إلى ساحة الفعل الرسمي، كون المؤسسات الرسميّة الفلسطينية المنبثقة عن سلطة أوسلو لم تأخذ هذا الأمر على محمل الجد، ولم تسعَ حتى الآن بشكل جدي لنقل قضية المعتقلين إلى الساحة الدوليّة، والحقيقة أن هناك مسؤولية كبيرة تقع على عاتق السلطة الفلسطينية على وجه التحديد في عملية إسناد الأسرى، حيث تمتلك أدوات ضغط حقيقية (لو شاءت!) من أجل تحويل الوضع القانوني للمعتقلين الفلسطينيين من وضع معتقلين أمنيين أو «إرهابيين» إلى وضع «أسرى حرب» و»مقاتلين من أجل الحرية»، وكلا الوضعين يرتبان على سلطة الاحتلال التعامل بشكل قانوني مع المعتقلين الفلسطينيين، وهو الطريق العملي الوحيد لإسناد هؤلاء المعتقلين بشكل جدي وفاعل، بدلاً من إصدار مئات التصريحات وبيانات الشجب التي لا تغيّر من الواقع شيئاً.

ولنفهم الوضع القانوني للمعتقلين الفلسطينيين، لا بد من العودة قليلاً إلى ما جرى عقب «توحيد» فلسطين تحت الاحتلال في العام 1967، حيث أصدر القائد العسكري التابع لقوات الاحتلال «حاييم هرتسوغ» حينها الأمر العسكري رقم (3). وقد جاء في مادته 35 «أنه يترتب على المحكمة العسكرية تطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة المؤرخة في 12 آب (أغسطس) 1949 بخصوص حماية المدنيين في أثناء الحرب والاحتلال، وتأكيد أن تلتزم المحكمة العسكرية بتطبيق أحكام اتفاقية جنيف الرابعة فيما يتعلق بالإجراءات القضائية، وإذا وُجِدَ تناقض بين هذا الأمر وبين الاتفاقية فتكون الأفضلية لأحكام اتفاقية جنيف».

غير أن القيادة العسكريّة لقوات الاحتلال، سرعان ما تنصلت من التزامها بتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة، ومعاملة المدنيين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال بموجب ما قررته تلك الاتفاقية من إجراءات قضائية، تضمن حق المحاكمة العادلة. وأصدر القائد العسكري لمنطقة قطاع غزة وشمال سيناء يوم الحادي عشر من تشرين الأول (أكتوبر) 1967 الأمر العسكري (107)، وأصدر القائد العسكري للضفة الغربية في يوم الثالث والعشرين من الشهر عينه، الأمر العسكري رقم (144)، الذي نصّ على أن «أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لا تتمتع بالسمو والأفضلية على القانون الإسرائيلي وتعليمات القيادة العسكرية، وأن ما تضمنته المادة 35 من الأمر العسكري رقم (3) من إشارة إلى اتفاقية جنيف الرابعة قد جاء بطريق الخطأ»!

ومنذ ذلك الوقت، ترفض دولة الاحتلال الاعتراف بانطباق اتفاقيات جنيف على الأرض الفلسطينية المحتلة، بحجة أنها لم تحتلّ من دولة ذات سيادة، والطريق العملي الوحيد لإسناد الحركة الأسيرة إعادة ملفها بالكامل إلى وضعها الحقيقي وفق القانون الدولي، وبغير هذا الأمر سيبقى آلاف الأسرى ومقاتلو الحرية من أبناء الشعب الفلسطيني رهائن تعليمات وقوانين إسرائيلية تهدر إنسانيتهم وتعاملهم كمُجرمين، يعدمون ببطء لا أصحاب قضية يدافعون عن وطن مُحتل!

نقلاً عن موقع «عربي21»

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .