دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 8/10/2019 م , الساعة 12:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

الانتخابات والمصالحة!!

الانتخابات والمصالحة!!

بقلم / عبدالحكيم عامر ذياب - كاتب فلسطيني :

المصالحة والانتخابات، مصطلحان هرمنا ونحن نسمعهما من جميع من قال أنا أنتمي لفصيل فلسطيني، وتفجر بها القاموس الفلسطيني منذ أكثر من عشر سنوات مضت، ومع مرور الوقت أصبحت هذه المصطلحات بلا قيمة أو تأثير، وأصبحت الناس تتعامل معها لتفسر ضعف وجشع الفصائل الذين يعطلونها، ولا يقدسون تأثيرها، كونها تتردد وسط يأس ولا مبالاة ممن يسمعونها، وهم يدركون تماماً أن المصالحة وتوابعها أصبحت مستحيلة.

الواقع يثبت أن الزمن كفيل بأن ننسى الأحداث أو نتأقلم معها، أو تزيد تعقيدًا ونريد فوق الوقت أوقاتاً لنحل هذا التعقيد، وفي حالتنا كل موضوعاتنا، وملفاتنا تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، وأصبح واضحاً أمام الجميع أن الانتخابات تحدث لدى الدول المستقلة فقط، لتضعنا هذه الحقيقة أمام أننا دولة فعلاً، أم حركات تحرر، أم فصائل تلهث وراء سلطة لا سلطة لها.

أمام كل ذلك نحن شعب قررنا أن نكون استثناء، نريد أن نحكم أنفسنا سواء بقرار ذاتي أو باتفاق مع أشد الخصوم ليعلن الرئيس محمود عباس الذي نعترف به ولا نختلف حول قراره الصائب ليعلن أمام الأمم المتحدة أنه سيذهب لقرار الانتخابات في غزة والضفة والقدس، وإن كنا تحت الاحتلال، وهذا ما توافقنا عليه حتى إن تعثرنا في تطبيق التوافق مع أول تجربة في التعددية التي تنتهج المنهج الشرقي في الإقصائية أو ربما لأنها التجربة الأولى التي لا تجعلنا نتشرب أساسيات السياسة ولا زلنا نتعلم أبجدياتها.

حدث أن جربنا الاتفاق والمصالحة وكانت شاهدة على ذلك كبريات العواصم، وجل الاتفاقيات كانت إما أن تتعنون أو أن تختتم باتفاق الذهاب للانتخابات، ومع كل تصريح لمسؤول، ومع كل حكومة ومع كل قرار للرئيس، وفي الحرب والسلم كانت الانتخابات حاضرة، ووسط كل تلك الأحداث تكلست حالتنا ويناضل الاحتلال أن يبقي على هذا التكلس، والتعنت، بل ويزيد من حجم الفجوة بيننا ونحن نستجيب دون أن نعي.

لكننا لا زلنا نحاول، فقد قدمت ثمانية فصائل رؤيا أسمتها مبادرة من الفصائل الفلسطينية تقترح فيها المصالحة ورأب الصدع بين طرفي الانقسام وهما الفصيلين الأكبر، وكالعادة حددتها ضمن فترة زمنية على أن تنتهي مع منتصف العام القادم، على أن تأتي المصالحة من حيث انتهى اتفاق 2017، بالمقابل من على منصة الأمم المتحدة أعلن الرئيس نيته إصدار مرسوم بإجراء الانتخابات بعد عودته للوطن، وإثر ذلك أعلن رئيس الوزراء أن الحكومة ستبدأ بالتحضير للانتخابات وبدا الأمر جديًا أكثر هذه المرة، رغم معرفة الجميع أننا ندخل في تحد كبير نظرًا لصعوبة الظروف التي وصلنا لها.

وأصبح الجميع يشكك ما إذا كانت حركة فتح على جاهزية لخوض غمار الانتخابات، وحماس التي لم تسمح بتجربة انتخابية واحدة طوال فترة سيطرتها على قطاع غزة، هل هي الأخرى فعلا ستجري الانتخابات، ولدينا ما نقوله الكثير عن نماذج لانتخابات داخلية كثيرة مثل تجربة انتخابات البلديات والتي فشلنا في أن ننفذها دون أن تسيطر علينا الحزبية، أما الاحتلال الإسرائيلي هو الآخر يقف أمام أي تجربة انتخابية فلسطينية ويقف بكل ما يملك لفصل غزة، وممارسة الفصل علاقاته الإقليمية والدولية لتثبيت الفصل كيفما يشاء وبالتالي هو الممانع الوحيد لأي تغيير سياسي فلسطيني.

السياسة ليست لعبة عابثة ولا تحمي قصيري النظر، فحتى اللحظة لم تتفق الفصائل ولم تحل عقدة النسبية، وما بين النسبية الكاملة والجزئية نقف أمام الحل الذي سينقذنا جميعًا وهو الذهاب لانتخابات تشريعية ورئاسية وأعلنها الرئيس وقال كلمته، وما عرفناه عن رئيسنا أن كلمته نافذة ولن يتراجع عن قرار أعلنه أمام الجميع، لكنا نبقى أمام المصالحة التي يجب أن تنجز قبل البدء بإجراءات الانتخابات العامة، كوننا لا نثق ببعضنا البعض، ولا نسلم بالنتائج فهذا عبث، وفي ظل غياب الثقة وانعدام التعاون في إجراء الانتخابات لا يمكن أن ننجز إنجازًا وطنيًا كما نريد، ولنعتبر أن تجربة السلطة هي فترة تدريب لجميع الأطراف، ولدينا الجرأة والقوة في أن نتحد وأن نقف أمام الظلم الإسرائيلي وتعنته ودهائه الذي يستخدمه ضدنا، ففي ما يخصنا ومن مصلحة شعبنا حسابات أخرى، وعلينا أن نسعى لتجاوز كل ما في داخلنا، وأن نقطع الطريق أمام أي مؤامرة ضدنا، حتى إن أصرّ الاحتلال على منع الانتخابات في القدس وهي روح القضية، علينا أن نحاربه وأن نصر على أن تجرى الانتخابات في كل الأراضي الفلسطينية فالتنازل عن حق القدس في الانتخاب معناه أننا وافقنا على التنازل عن القدس وهذا ما يحلم به الاحتلال، وإذا ما استطاع الاحتلال إغلاق مؤسسات واستيطان وتهويد وسيطرة واعتراف أمريكي، فلن نسمح بانتخابات دون القدس لذا علينا أن نبحث عن مخرج آخر وأن نبدأ بإجراءات الصلح والمصالحة، ورأب صدع البيت الفلسطيني، ودعم قرار الرئيس ورؤيته، والذهاب لحكومة وحدة وطنية قادرة على أن تحمل الهم الفلسطيني كله، وأن تحارب كل الفصائل برئاسة واحدة على الوقوف أمام الانقسام، وأما صفقة القرن اللعين، وغير ذلك عبث!!

                 

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .