دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 8/10/2019 م , الساعة 12:17 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الصحافة والحقيقة الغائبة

الصحافة والحقيقة الغائبة

بقلم / عبد الكريم البليخ :

نلحظ، وبصورةٍ مستمرة، أنَّ نشر المقالات الصحفية غير العادية، فضلاً عن الدراسات والحوارات والريبورتاجات والتحقيقات وبكثافة، وفي مختلف الصحف العربية التي تصدر يومياً في بريطانيا، على وجه التحقيق، الحاضن الأكبر لأكثر عددٍ من الصحف الخاصة المعروفة، والتي صارت أشهر من نار على علم، أضف إلى الكتاب والصحفيين الذين باتوا يشمّرون عن سواعدهم، ويستعرضون رؤيتهم حسب أمزجتهم الشخصية، والإدلاء بدلوهم، وتناول ما يحلو لهم من موضوعات تُصاغ يومياً، مشيرين بذلك إلى واقع مترد بغيض، نراها في بعضها لا تمت إلى الواقع بصلة! إنَّ ظهور مجمل هذه الأحداث، والصور التي تزاحمت محطّات التلفزة العربية، بأقنيتها المتنوّعة المعروفة وغيرها على تناولها، أضف إلى ما ينشر من على صفحات الجرائد من مانشيتات مثيرة ومرعبة، بألوان شتى، وذات مغزى سوقي أريد من خلاله توجيه القارئ العربي إلى صور بيانية لم تعد في الواقع تثير اهتمامه، لكثرة ما تناولته، وإن كانت بحاجة للكتابة عنها وتعريتها، وتوضيح ما يحدث للقارئ الكريم أينما وكيفما وجد، وإن تجاوز كتّابنا وصحفيونا سلّم الكثير من الأولويات في الطرح، وتغييب جانب من المشاهدات، والحديث عن هذه المعضلة التي حلّت بالأمة العربية عمّا سواها، إلاّ أنَّ تحليلات هؤلاء الكتّاب، برأيي، أخذت طابع الابتعاد كليةً عن قول الحقيقة، كما يجب أن تكون، غير متناسين في الوقت نفسه أنَّ هناك البعض من الصحفيين ممن نحترم آراءهم، بل أنّهم، وهذه حقيقة، يضعون النقاط فوق الحروف وبتجرد بعيداً عن إرضاء عمر أو زيد من الناس.

وفي هذا المقام لا يمكن أن ننكر ما يتناوله، وبصدق وموضوعية وجرأة صحفية، زملاء صحفيو رأي، والإبقاء على عدد منهم الذين لا نشك في قدراتهم وإمكانياتهم وصدق ما يكتبون، وتوقهم الإقلاع بهذا الواقع المرير الذي يُعاني سيلا من الأوجاع والأوهام، والترّهلات والتي بحاجة إلى تقشيرها كي يَسهل هضمها، ناهيك بتشييع الأوهام التي ما زالت تصطاد في الماء العكر، وهنا لبّ المعضلة!

ويذهب كتّاب وصحفيو رأي آخرون، في قراءة ما يحدث اليوم بالأمس، سواء في سوريا أو في العراق إلى منحى آخر، وبحسب مزاجية الكاتب، وهذا ما يؤسف له!

وفي هذا لم يَعد يعرف القارئ إلى أي صحيفة، أو عن أي محطة تلفزيونية يبحث ويشاهد ويتابع ما تبثّه من برامج، وما هي حقيقة كل هذه التحليلات، لهؤلاء الكتّاب والإعلاميين الذين يمطرونا يومياً بكم هائل من المقالات المدبّجة؟!

إذاً، ما هو السرّ وراء هذا التسابق المحموم نحو نشر هذا الحجم من المقالات بطعم أو بلا طعم؟

هل السبب مادي، وهو دفع مقابل ذلك أجر نشر المادة الصحفية؟!!.. أم هو إشهار الاسم، والإسهام في تحفيز المواطن وفرش الطريق أمامه بالورود والرياحين حتى يقف على أرجله، بعيداً عن قول الحقيقة، وإلاّ ما معنى ازدياد هذا العدد من الكتّاب الذين قفز تعدادهم، بين ليلة وضحاها، ويدلون بآرائهم أياً كانت بعيداً عن الواقع المعاش، فأيّ مكسب مادي، وأيّ شهرة صحفية يبحثون في ظل تزييف الحقائق وتضخيمها؟!

وكل ما نرجوه من زملائنا الكتّاب وصحفيينا، أقلّها، مراعاة مشاعر قارئ العربية، وتوضيح ما يجري من أحداث وبموضوعية بعيداً عن تضخيمها وتصويرها بصورةٍ مرعبة وفجّة، وفيها من المُقت ما يكفي، علاوة على دمج ما يحدث بصحة الممارسة الواقعية للمواطن الذي يشكو من آلام كثيرة، ويعاني في الوقت نفسه من عَوز وفقر مدقع، وتشرد وضياع وبؤس وموت ودمار، لم يتخلص منه أحد!.


جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .