دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 10/10/2019 م , الساعة 2:33 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أثر صفاء القلب على صحة الإنسان

أثر صفاء القلب على صحة الإنسان

بقلم :  خولة كامل الكردي..

ما أجمل أن تكون القلوب نظيفة طاهرة، لا يشوبها حقد أو غل، فبصفاء القلب ونقائه يستطيع المرء أن يعيش حياة سعيدة راضية لا ينقم على أحد، لأن سريرته صافية كصفاء الماء العذب، فما معنى أن يكون الإنسان يحمل في صدره ضغينة وهو إنسان، فالإنسانية تتجلى في أسمى معانيها، حينما لا تحمل القلوب والصدور أي سوء للآخرين.

إن صفا القلب، انفتح المرء على حياته بكل تفاؤل وأمل، وبات أصحاب القلوب السوداء ينظرون بعين منكسرة متخفية بقناع الطيبة والخير، فالقلب الذي يحمل الكره والشر، ليس بمقدوره أن يقدم شيئاً لا لنفسه ولا لأسرته ولا حتى لمجتمعه، فهو يحمل حملاً ثقيلاً يقاسي صدره من ذاك العبء الثقيل، كأنه يتوسل إليه أن يرحمه! فالقلب يشقى بالحقد والكره ولن يتمكن من الخلاص منه، ما لم يفكر الإنسان بعقله جيداً، وأزاح عن عينيه غشاوة الوسواس والهواجس، فإذا ما طهر صدره من السواد المسيطر عليه ردحاً من الزمن، أصبح إنساناً آخر متفاعلاً مع مجتمعه.

وعلى النقيض من ذلك، يأتي الإنسان ذو القلب الطاهر النقي، والذي لا يأخذ موقفاً من الآخرين لمجرد اختلاف رأي أو وجهات نظر، بل يراها بعين المتعقل المتفهم لتباين الآراء بين الناس، فهو يحصن قلبه من أي شائبة قد تشوبه لأنها تصيبه بالعطب، يأخذ الناس بمنطق التقارب لا التصارع، له وسائله المشروعة في الحفاظ على صفاء قلبه، يبدع في التعامل مع أبناء مجتمعه، لأن غايته بناء مجتمع يعيش أفراده بكل حب وسلام وأمن.

فالإنسان الذي ابتلي بقلب مشتت مريض لا يعرف للخير مكاناً، تتفرق به الطرق إلى أماكن مجهولة يشعر معها بوحشة وانعزالية، ليعيش حالة من الضياع والتردد والأناة، لا ينقذه منها سوى تنقية قلبه ونزع أي سوء داخل صدره، وذلك عن طريق حسن الظن بالناس.

أما الإنسان ذو القلب النقي فيعيش أسعد أيام حياته يشعر بالرضا والقناعة، فقلبه عامر بحب وطنه وأهله ومجتمعه، فهو الفائز في نهاية المطاف، لأن قلبه هداه إلى الطريق الصحيح، أما الخاسر فهو مريض القلب، لأنه تائه تتنازعه الأهواء، ليس باستطاعته تقديم أي شيء للآخرين، بل بالعكس حجر عثرة أمام نجاح الآخرين وعقبة كؤود في اتجاه الإصلاح والتقدم لأفراد مجتمعه ونفسه قبل كل شيء، إلا إذا استجمع قواه وعزم على التخلص من كل هذه الشرور في صدره، ويعالج نفسه منها لأنه مريض في نهاية الأمر ويحتاج للعلاج.               

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .