دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 14/11/2019 م , الساعة 1:50 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

من الخير للجميع: أن يتوارى العائدون من (الرُّدُم)!؟

من الخير للجميع: أن يتوارى العائدون من (الرُّدُم)!؟

بقلم : أ.د. عمر بن قينه (كاتب جزائري) ..

بعض الوجوه (السياسية؟) التي بركت في (السلطة) بالجزائر منذ فجر (الاستقلال) نحو أربعين سنة: لم تقدّم خلالها شيئًا يُذكر، به تُذكر، لم تفعل مثل ذلك الذي تولّى وزارة (العدل) فعرّبها؛ فتعرّبت كلية (الحقوق)، كما فعل حين تولّى وزارة (الداخلية). هو ما لم تفعله هذه الأسماء التي تحرص على الظهور بإطلالاتها الإعلامية بعد انطلاق ثورة (22/2/2019) فتحاول (التبرّع) بالاقتراحات خصوصًا في (الرئاسيات الجديدة)، وهي التي لم يكن لها رأي ولا فعل؛ فلا أثر لها إذن حين كانت في المناصب الوزارية! خصوصًا مع (بومدين) و(الشاذلي) ففشلت في المضيّ مع (زروال)، أما (بوتفليقة؛1999-2019) فقد خنقها لصالح (عصابته) التي تحالفت فيها سياسات الغدر ونهب المال العام، وأشباه سياسيّين وباعة فواكه متجوّلين ومحرّري فواتير في متاجر متواضعة، سرعان ما صاروا (أرباب مال) بدعم منه، حتى صارت الجزائر في قبضتهم جميعًا، والشعب يعلم فيصبّ اللعنات على الرئيس الذي مكّن لهم؛ فكانت حركة الغضب؛ فأطاحت به وقادت رؤوس (العصابة) إلى السجون العسكرية والمدنية.

أطلّت تلك الوجوه القديمة اليوم متأخرة، كحال (جماعة 21 شخصًا) تتحفّظ عن الانتخابات الرئاسية، من دون أن تقدّم اقتراحات جادة، وبينها ثلاثة من أخيار، أسفت لوجودهم فيها، ربما بفعل تضليل، أو غفلة!

لا يكاد يختلف اقتراحهم عن موقف (أقلية) من (حزب فرنسا) بعناصره الإيديولوجية والسياسية واللغوية والدينية التي عبّر بعضها عن نفسه بالوصول من (باريس) لا كمواطنين شكليّين (ذوي ولاء للاستعمار) بل مع عشيقاتهم الفرنسيات، وفرنسيّين زوّروا جنسياتهم بجنسيات تركية؛ ففضحهم صفاء لغتهم، وقد أقبلوا ليندسّوا في مسيرات (الحَراك الوطني) المخترق، خصوصًا بمدينتَي (تيزي وزّو) و(بجاية)؛ فأماط الجانب الديني اللثام عن وجهه في المدينتين بقيادة (عملاء) حوّلوا (الإصطبلات) و(مستودعات مشبوهة) ملاحق لكنائس في المدينتين المذكورتين!

أضطرّ للتساؤل: أين المواطنون المحبّون لبلدهم؟ أين علماء الدين ورجال الإصلاح والمدينتان تعانيان؟ هل اندثروا جميعًا؟ أو تمكّن منهم الجبن؟ فلاذوا بالصمت دون معارضة منكر!، حتى تدخّلت السلطة لفضح قُوى (الردّة) التي تجتاح منطقة تعاني فقدان المناعة الدينية والوطنية!

ليس هذا استطرادًا، بل بؤرة سقط فيها أصحاب قائمة (21شخصًا) معظمهم كان عليهم أن يتواروا، وقد قضوا في السلطة أكثر من أربعين عامًا وزراء، ومسؤولين (سامين!) لم يخجل بعضهم سابقًا من الترشح لمنصب رئيس الجمهورية؛ ينافس (بوتفليقة) فكانت خطاباتهم- يومئذ- صورة لمستواهم الفكري الضيق، دون الفضاء القومي والوطني، وأحدهم يعد عبيد (فرنسا) وإماءها بجعل (البربرية) لغة وطنية ورسمية، ولم يكن يعلم أن (بوتفليقة) منافسه (الأقوى يومئذ 1999) قد رتّب لذلك عمليًا بالتدبير مع رأس الفساد الذي يُعرف اليوم بصفة (رئيس العصابة) بعد إيداعه السجن العسكري، لا حبًا في (الأمازيغية) الاسم (الجديد) للغة تفكيك، بل تودّدًا لفرنسا بعد الهزائم التي لقيتها في سبيل ذلك، من أجل إثارة النعرات العرقية بين الجزائريّين، وعبيدها بيننا يتشبّثون بلغتها الرسمية الوحيدة (فرنسية باريس) لغة وحدة لهم وتوحيد، فتمنّوا بقاءها (لغتنا الرسمية) ضيقًا بالعربية لغة أمة، فراحوا يتاجرون بالأمازيغية في وجه العربية، وقد أتيح لي أن أقول مرات عديدة كتابة وفي حوارات: قرّروا لنا (الفرنسية) لغة رسمية؛ لتروا إعلان العبيد الأفراح وينسوا (الأمازيغية)! فيصمت كل العملاء الذين فطروا على العبودية، فلم يندثروا منذ عهد سادتهم الأوّلين (الرومان) الذين استحلى (كسيلة) عميد (الحَرْكِى) الأوائل العبودية لهم، وهو يخون المسلمين بعد ردّته عن الإسلام الذي تظاهر به! فغدر بالشهيدين (أبي المهاجر) و(عقبة بن نافع) لصالح (الرومان) فلقي الجزاء المستحقّ قتلًا.

بقي مترشح ثانٍ -يومئذ- في نفس المُستوى الضيق؛ فبدل أن يعلن يومئذ للجماهير بمدينة جزائرية مشاريعه القومية والوطنية راح يعدهم ببناء (ملعب رياضي) لكرة القدم، وهو اهتمام رئيس بلدية في قرية، لا مشروع رئيس دولة!

هو ذا مُستواهم وتفكيرهم الذي حكموا به الجزائر التي عاشت الخراب السياسي، منذ (1962) فعظم أمر(التخريب) في عهد (بوتفليقة) الذي وصل السلطة سنة (1999) صناعة كالعادة في وصول الرؤساء للسلطة، حتّى كُنس منها (2019) مدحورًا مذمومًا!

لم تكن عملية (الكنس) العنيف التي مارسها الشعب سهلة، يعاضده الجيش الوطني الشعبي، الذي وقف إلى جانب الجماهير المؤمنة في مواجهة عبيد فرنسا الذين يعاضدون (العصابة) ذات الولاء التامّ للاستعمار، وهي التي أقامت (مجدها) السياسي وإمبراطورياتها المالية من خزائن الأمة، على حساب أمنها وسلامها ووحدتها، ودينها وقيمها الإنسانية الرفيعة.

E-Mail: beng.33@hotmail.com               

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .