دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 3/11/2019 م , الساعة 2:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مسؤولية التربيـة

مسؤولية التربيـة

بقلم : دانا التابعي ..

البعض أصبح شغله الشاغل يصبّ تجاه تثقيف أبنائهم بثقافات أوروبية، حتى إن منهم من لا يفقهون كيفية التلفظ بأبسط الكلمات العربية نتيجة التقصير في تعلم لغة القرآن الكريم؛ حتى وصلنا لفشل الأبناء في الإجابة عن أهم الأسئلة العامة المتعلقة بدينهم، بينما لو سألناهم عن أشياء بلا قيمة لأبهرونا من قوة إجاباتهم، وأستدلّ هنا بقدوتنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في استخدامه لأسلوب اللين والرفق والتوجيه للغلام فقد لخص لنا بعضاً من أسس التربية الإسلامية، فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: (كنت خلف النبي صلى الله عليه وسلم يوماً، فَقَالَ: يَا غُلامُ، إنِّي أعلّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، إِذَا سَألْتَ فَاسأَلِ الله، وإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ باللهِ، وَاعْلَمْ أنَّ الأُمَّةَ لَوْ اجْتَمَعَتْ عَلَى أنْ يَنْفَعُوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَنْفَعُوكَ إلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبهُ اللهُ لَكَ، وَإِن اجتَمَعُوا عَلَى أنْ يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لَمْ يَضُرُّوكَ إلاَّ بِشَيءٍ قَدْ كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْكَ، رُفِعَتِ الأَقْلاَمُ وَجَفَّتِ الصُّحف).

لو طلبت من طفل تعريفاً بنفسه، فإن في الغالب ستتناول إجابته اسمه وعمره ومرحلته الدراسيّة، على اعتبار أن الدين من المسلمات الطبيعيّة التي لا حاجة لذكرها والافتخار بها في كل وقت وحين، وهذا مما يحتاج لوقفة جادّة وتأمل من الآباء والأمهات، للتنبّه لهذا الخطأ، فهل الإجابة المثاليّة تكون عبر ذكر الطفل لصفاته الدنيوية أم لهُويته الإسلامية؟ هل يدرك معنى شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله أم يتلفظها بالفطرة فقط؟ هل يعلم ما هو توحيد الربوبية والألوهية وما مفهوم توحيد الأسماء والصفات أم يجهل كل ذلك؟ يا ترى هل يعرف أركان الإسلام الخمسة أم طغت عليه الثقافة الغربية فطمست معرفته بعقيدته ومفاهيم حياته كلها؟ هل فكر وتأمّل وتدبّر ذات يوم كل ما حوله من مخلوقات ليشعر بعظمة خالقه؟ هل علمه والداه كيفية عبادة الله سبحانه وتعالى حق عبادته أم أن هناك تقصيراً في توجيهه لذلك؟.

من الضروري أن يسأل الوالدان أنفسهما، هل اهتممت برقي أبنائي دنيوياً ونسيت رفعتهم الدينية؟ هل ربي راضٍ عن تربيتنا أم غاضب منا؟ هل نرى أنفسنا على الصراط المستقيم أم انحرفنا عنه بانشغالنا بالدنيا عن الآخرة؟ طريق حياتنا واضح فسعادتنا في طاعة الله فلمَ انشغلنا عن المسير فيه؟.

كيف نرى مصير أبنائنا بعد رحيلنا؟ هل سوف يجتهدون في عبادة ربهم ليفوزوا بجنة الخلد أم سينحرفون نحو البدع والضلالات؟ هل قدرنا نعم الله التي تحيطنا من كل جانب أم أننا ممن لا يشكر ربه على نعمه التي لا تعدّ ولا تحصى؟ هل نشعر بقربنا من ربنا أم بعدنا عنه؟ هل نجحنا في القيام بالتنشئة الصحيحة أم رسبنا وفشلنا؟!.

التربية مسؤولية، وأنت مسؤول عنها ومكلف بها، فحاول تقييم ذاتك في نسبة نجاحك في تربية أبنائك على التربية العقائدية الصحيحة، فإن نجح ولدك في الرد على سؤال من أنت؟ فأكمل طريقك وإن فشل، فحينئذ لا بد من أن تراجع نفسك وتعيد توجيه بوصلة تنشئتك لصغارك من الآن فالوقت ما زال بيديك فأدركه قبل أن يخرج منها، فالطفل هو بذرة صغيرة فبادر بريّها بمعاني الإسلام والإيمان والإحسان تكن ثماراً يانعة.                  

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .