دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 5/11/2019 م , الساعة 12:40 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أبناؤنا وغياب الثقافة العامة

أبناؤنا وغياب الثقافة العامة

بقلم / مريم الشكيلية - سلطنه عُمان :

كنت ذات مرة أستمع إلى هواجس الأطفال من الدول الغربية وما يؤرّقهم وما يأملونه من هذا العالم الواسع وخارج حدود مجتمعاتهم، وما استوقفني وأذهلني فعلاً هو مدى إطلاع ومعرفة هؤلاء الأطفال، وهم بأعمارهم الصغيرة، بمدى علو سقف آمالهم وأحلامهم، فقد قال أحدهم إنه يتمنى من مجتمعه أن يدعم ويوفّر كافة الاحتياجات الضرورية للنازحين العرب وغيرهم الذين قصدوا بلدانهم طلباً للأمان والعيش، وقال آخر إنه يتمنى من مجتمعه دعم الجهود والحملات وتوفير العلاج الجيد والسريع لمرضى السرطان للحد من مُعاناة الناس من هذا المرض، ومنهم من قال إنه حين يكبر سيخصّص جزءاً من ماله للجمعيات الخيرية ويأمل من خلاله أن تعين هذه الجمعيات الفقراء لتحسين أوضاعهم المعيشية، وغيرهم، وقلت في نفسي ما مدى اطلاع أطفالنا وأبنائنا لمثل هذه القضايا أو غيرها؟.

ترى ما هو سقف ثقافة أبنائنا وما مدى حدود المعرفة في عقولهم؟ ومن هو المسؤول عن غياب هذه العرفة عن أطفالنا وأبنائنا واطلاعهم على محيطهم وقضايا العالم المُستجدة؟، وهل تختصر ثقافتهم على المواد الدراسية في الحرم الدراسي وحسب؟ وهل الهواتف الذكية والمحيط الإكتروني المتمثل في البرامج المُنتشرة لعب دوراً في اكتساب مجالات ثقافية وفكرية أم أن تواجدها كان كالقشة التي قسمت ظهر البعير ولم تقيّد الفكر والمعرفة فحسب وإنما زادت من التحديات والعقبات والمشاكل، لأننا كمربين وراشدين لم نُحسن التعامل معها ولم نُدرك حقيقة ما يمكنها فعله بعقول مجتمعاتنا بأسرها، وتركنا أطفالنا مُقيّدين بألعاب تنخر أدمغتهم وكماليات مظهرية يتهافت الجميع على تقليدها والانغماس فيها، وسلّمنا لها مقاليد الأمور في تعليم وانفتاح لأمور منها الخطر ومنها الإدمان حتى قيّدتنا وقيدتهم معنا.

إن كنا مهتمين وندرك قيمه المعرفة والاطلاع لأبنائنا ولنا، فمن أين نأتي بها؟، وكما أراه غياب المحيط المعرفي، وإنني أتساءل.. كيف نعيش نحن في عالم متغيّر مليء بكل ما هو جديد. والكثير منا يجهل حتى تاريخه ومُنجزات مجتمعه وهويته، ومن نحن وأسرار الأرض التي نعيش عليها، لنواكب هذا الحديث؟ وكيف يمكن أن تكون لنا إنجازات وبصمات كما كان السابقون منا أو كما الرائدون الآن؟ هل من الممكن أن نخرج أجيالاً بعقول خاوية، أجيالاً مُشوّهة الفكر والثقافة لا ثبات لها فيما يُسمى اليوم عالم المعلومات فقط، أجيالاً مُتلقية مكتفية بما تجود به الأمم الأخرى لها.. لماذا أصبحنا بهذا الفراغ الذي يتعاقبه أبناؤنا منا..؟ ومن المسؤول الفعلي لهذا؟ وإلى متى؟

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .