دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 7/11/2019 م , الساعة 2:07 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أهمية التسامح والعفو بين الزوجَين

أهمية التسامح والعفو بين الزوجَين

بقلم : أحمد علي الحمادي ..

يقول الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه في سورة الروم (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)، نعم، إنّ الزواج الموفَّق الذي يستمرّ ويَصمد أمام أزمات الحياة وضُغوطها يتطلب جهودًا مُشتركة بين الزوجين، فالحياة بين أي زوجَين لا تخلو من المشكلات والأخطاء مهما كان مدى سعادتِهما وتوفُّر التفاهم والمودَّة بينهما، ولا يُمكِن اعتبار الزواج زواجًا ناجحًا إلا إذا توفَّرت له عوامل التماسُك والاستقرار وتقديم التنازلات بما يرضي الطرفَين، والتي من أهمها التسامح والعفو، فمن منا لا يُخطئ، ولكن هناك الكثير من الأزواج يرون التسامح نوعًا من الضعف، فإذا غضب الزوج أو الزوجة، فتراه يُقرِّر ألا يُكلم الطرف الآخر حتى لا يظنّ به أنه ضعيف، ويقول في نفسه: عليه هو أن يكلمني أولًا ثم سأُسامِحه بعد ذلك.

إن الكثير من الأزواج والزوجات يعتقدون أن التسامح يعطي الآخَر الفرصة ليتحكَّم فيه، كما أنهم يرون أن التسامح معناه تقبُّل الإهانة، وكذلك يرون أن التسامح معناه نسيان الأمر تمامًا والتعوُّد على هذا الفعل فيما بعد، إن مشكلة هؤلاء الأزواج أنهم يَعجزون عن النظر إلى حاضرهم ويَنشغِلون بماضيهم.

ولكنّ هناك نوعًا آخَر من الأزواج يرون أن تذكُّر المشكلات الماضية والتفاعُل معها واستِحضارها والحزن عليها هو حمق وجُنون؛ بل هو قتل للإرادة وتبديد للحياة الحاضرة، فملف الماضي عند العقلاء يُطوى ولا يُروى، وينبغي أن يغلق عليه في زنزانة النسيان، ويقيَّد بحبال قوية في سجن الإهمال، كما أن القراءة في دفتر الماضي في بعض الأحيان حسب علماء النفس والاجتماع هي ضياع للحاضر، وتمزيق للجهد، ونسف للساعة الراهنة؛ فيَنبغي للزوجَين اليافعَين أن يُصدِر كلّ منهما كل ليلة عفوًا عامًّا قبل النوم عن كل إساءة إليه من الطرف الآخَر، وبهذه الطريقة سوف يكسب كل منهما التوفيق في الأيام المقبلة والاستقرار النفسيّ والعفو من الرحمن الرحيم.

• مجرد رأي

نتمنّى من مركز الاستشارات العائلية التابع للمؤسّسة القطرية للعمل الاجتماعي التعاون والتكاتف مع جمعية أصدقاء الصحة النفسية لاستحداث برنامج فحص نفسي توافقي بين المخطوبَين للحدّ من عواقب انتشار الطلاق في المُجتمع.              

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .