دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
قطر وفّرت إمكانات كبيرة لتأهيل الضباط الجدد | النفط يتراجع إلى 62 دولاراً للبرميل | بوينج ترجئ رحلتها الأولى لطائرة «777 إكس» | المركزي الإندونيسي: الفائدة عند 5% | انطلاق تطبيق «بنك الدوحة إنترتينر» | المركزي الأوروبي يبقي على سعر الفائدة | استقرار ثقة المستهلكين الأتراك | عشرات القتلى والجرحى بهجوم على قوات النظام بإدلب | لبنان يسعى لاقتراض 5 مليارات دولار لتلبية احتياجاته | الروح القتالية قادتنا للانتصار الكبير | قانونية الشورى تدرس الحد الأدنى لأجور العمال والمستخدمين في المنازل | قطر تقود المفاوضات حول بيان الذكرى 75 لإنشاء الأمم المتحدة | الرئاسة الفلسطينية: نحذر من أي خطوة أمريكية تخالف الشرعية الدولية | الركراكي وصل لتدريب الدحيل | صيانة لعدد من ملاعب الفرجان | أم صلال يستعد للخور في ملاعب عنيزة | الغرافة يكرّم هاني الفخراني | قطر ضمن الأعلى إقليمياً في مكافحة الفساد | الادّعاء في محاكمة ترامب يدعو الجمهوريين للتحلي بالشجاعة | وزير الدفاع التركي: نقدّم خدمات استشارية لليبيا | الكشافة تشارك في اجتماع رؤساء الجمعيات بالكويت | حملة مشتركة على الباعة المتجولين بالشيحانية | تفاهم بين الجامعة و9 شركاء في قطاعي الصحة والتعليم | مؤسسة قطر تفتح باب التسجيل في الدورات المجتمعية | جوناثان يظهر مع الغرافة بثلاثية | نائب رئيس الوزراء يبحث مستجدات المنطقة مع مسؤولين أمميين | الدوحة تستضيف اجتماع أكاديميات الشرطة | أدعم اليد يواصل تألقه في الآسيوية بالعلامة الكاملة | دوري أقوياء اليد ينطلق 3 فبراير المقبل | مرشحو الشرطة سيساهمون في تحقيق تطلعات قيادتنا الرشيدة | وزيرة الصحة تجتمع مع وفد المؤسسات الأمريكية | أحمد علاء : فوز مهم على فريق كبير | رزنامة 2020 حافلة بالأحداث والفعاليات الرياضية | 300 ألف ريال غرامة على الدحيل | المراهنات تقرب مبابي من ليفربول | صراع شرس للسوبر ستوك والسيارات السياحية | الإنتر يتعاقد مع موزيس
آخر تحديث: الأربعاء 11/12/2019 م , الساعة 1:45 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

ثقافة الاختلاس.. ولغة الناس

ثقافة الاختلاس.. ولغة الناس

بقلم : جورج علم (كاتب لبناني) ..

فرض الحراك الشعبي حضوره. حاصر الطبقة السياسيّة، فإذ هي تراوغ لكسب الود، وتتأهّب للدفاع عن الاستمراريّة. لم يحمل سلاحًا، لم يمارس عنفًا، لم يتبنّ خطابا مستفزّا، لغته بسيطة، أسلوبه واضح، ومطالبه مسلوخة من وجع الناس.

بعد مرور 55 يومًا على هدير الشارع، يمكن الحديث عن مكاسب جوهريّة فرضت نفسها. نجح الحراك في أن يطلق ثقافة وطنيّة متحرّرة من لوثة الفئويّة. شباب من كلّ لبنان. من مختلف المناطق، نزلوا إلى الساحات، تحدّثوا بلغة واحدة، وهتفوا بتطلعات مشتركة، وعندما أطلّ الزعيم من برجه العالي ليستطلع الأمر، فوجئ بوجوه لا يعرفها، وصيحات لم يسمعها، ومطالب لا يستهضمها، فانزوى في مربّعه يستنجد بالأزلام ليوصدوا الأبواب والنوافذ جيدًا، قبل أن تتسللّ العاصفة، وتقتلع الإقطاعيّة من جذورها!.

غابت الأعلام الحزبيّة عن المشهد، وتقدّم العلم اللبناني الصفوف، وهذا إنجاز كبير يعكس نبضًا تغييريّا في السلوكيات. اغتاظ الفاسد من الغضب المتصاعد، وشعر بالرعب يدبّ في مفاصله، تيقّن أن بساط النفوذ ينحسر، واللغة الفوقيّة لم تعد تخيف، هناك مواطن ينتفض، لا يطيق لغة النفاق، عالمه عالم التقنيات تحدّثه عن الأجواء المفتوحة، وعن التطور الذي يرفض منازل الأمس. الرعب أمام هذه التحولات مشروع، ويحقّ للمختلس أن يتحسّس رأسه!.

كانت الشخصيّة المغمورة تطلّ من شرفة القصر المنيف، لتلقي نظرة على الأزلام المحتشدة أمام المدخل الرئيسي، تمدح وتصدح بالعمر الطويل للقائد الملهم. اليوم ازدادت الحشود لكن تغيّرت الأصوات، لا تقريظ ولا تمديح، بل تجريح وتقبيح بالاختلاسات والسرقات. هناك من يجاهر بالحق، ويوجّه أصابع الاتهام، لقد سقطت الحصانات، وتلاشت الروادع، وارتفع العدد على القائمة التي تشير إلى الفاسدين بالأسماء، والأرقام. وأصبح لدى القاضي وفرًا من الشجاعة تخوّله أن يستدعي رؤساء، ووزراء، ومرجعيات نافذة إلى مكتبه لاستجوابهم حول الأموال المنهوبة!. بدأ المجتمع الدولي يتهيّب التحولات، أدرك بأن لبنان منهوب، وليس فقيرًا. أخذ علمًا بأن ما يفوق الـ 10 مليارات دولار تعود إلى سياسيين، ونافذين قد تمّ تحويلها من مصارف لبنان إلى الخارج في غضون أيام معدودة، وفي وقت كانت تضغط فيه الأزمة المعيشيّة على غالبيّة المواطنين!؟. المجتمع الدولي يمهل ولا يهمل، يهمّه الاستقرار، لكن يهمّه أيضًا التخلّص من طبقة أوصلت البلاد إلى الحضيض، لذلك يلتقي مع الحراك في المطالبة بحكومة توحي بالثقة.

عندما توّجه الرئيس سعد الحريري برسائل خطيّة إلى عدد من رؤساء، وقادة الدول متمنيّا عليهم تقديم الدعم كي يتمكّن الشعب اللبناني من الحصول على دوائه، ورغيف خبزه، نتيجة الشحّ المالي، الاقتصادي، المعيشي الذي يحاصره، بادر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دعوة المجموعة الدوليّة لدعم لبنان إلى الانعقاد فورًا في باريس، للبحث فيما يمكن عمله لوقف الانهيار، وكان الشرط الوحيد أن يشارك لبنان بشخصيات ذات كفاءة، وأن تتشكّل حكومة تحظى باحترام البنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، والدول المشاركة قي مؤتمر «سيدر»، كي تأخذ المعالجات طريقها نحو التنفيذ.

ينحاز المجتمع الدولي إلى مطالب الحراك. يدرك أن 100 مليار دولار قد أنفقت منذ العام 1993، ولغاية الآن على البنى التحتيّة، ولا من كهرباء بعد، ولا شبكات مياه، وطرقات، ولا من حلول لمشكلة النفايات، والصرف الصحي، فأين ذهبت كلّ تلك المليارات؟. ولماذا لم تبن الدولة القويّة القادرة والعادلة والمنفتحة، كبديل عن دويلات الطوائف والمذاهب، والمحسوبيات والإقطاعيات؟. لقد أوقف الحراك المصعد اللبناني بين منزلتي النهوض والاستقرار، أو الانزلاق والاندثار. يواجه طبقة سياسيّة امتهنت الفساد، ونهب المال العام، وإعلاء شأن مصالحها على حساب مصلحة الوطن، ويؤازر قوّة شبابيّة تريد الوصول بعزم وعزيمة إلى قمرة القيادة لتقود القطار اللبناني نحو المستقبل المفتوح على تحديّات الحداثة، والتطور، وبناء الدولة المدنيّة كبديل عن دولة المزرعة.

ولعلّ المنازلة الكبرى ما بين الغالبيّة، و»كلّن يعني كلّن»، تدور وقائعها حاليًّا على مسرح السراي، حول عمليّة تشكيل الحكومة الجديدة. الطاقم السياسي التقليدي يريدها على قياس مصالحه، فيما يريدها الحراك على قياس مصلحة الوطن، حكومة انتقاليّة من شخصيات نظيفة كفء قادرة على التغيير والإصلاح، وعلى استحواذ ثقة المجتمع الدولي. إنها معركة ما بين ثقافتين وتوجهين: حكومة إنقاذ.. أو حكومة أزمة!؟.               

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .