دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
قطر مركز عالمي للفنون والثقافة | مشاركتي تقدم رؤية إبداعية عن قطر | «نساء صغيرات» بسينما متحف الفن | محاكمة ترامب تبدأ غداً وستنتهي خلال أسبوعَين | أيندهوفن يسقط في فخ التعادل | الدحيل يواصل صدارته لدوري 23 | منظومة إسرائيلية لكشف الأنفاق على الحدود اللبنانية | الغرافة يكتسح الخور في دوري السلة | السد يستعد لمؤجلة الخور بمعنويات الأبطال | الخور يعلن تعاقده مع لوكا رسمياً | طائرة العربي في المجموعة الثانية بالبطولة العربية | الدوحة تستضيف اجتماعات «السيزم» | شمال الأطلنطي توفر خدمة نقل الطلاب والموظفين لمترو الدوحة | أردوغان: سنبقى في سوريا حتى تأمين حدودنا | مواجهات عنيفة بين المتظاهرين والأمن في ساحة التحرير ببغداد | 5 قتلى بغارة روسية على ريف حلب | تطورات المنطقة تعكس فشل الترتيبات الأمنية | تونس: سعيّد يستقبل 3 مرشحين لرئاسة الحكومة | الصومال: الجيش يستعيد مناطق من الشباب | رقم قياسي لـ إبراهيموفيتش | الحوار وخفض التصعيد بداية حل أزمات الخليج | إشادة ليبية بمواقف قطر الداعمة للشرعية | وفد الاتحاد السويدي يزور ستاد الجنوب | إيران تطالب أوروبا بالعدالة في الملف النووي | «كتاب المستقبل».. تدعم نشر ثقافة القراءة | الفن لغة مشتركة بين المجتمعات | العرس القطري.. فعالية تعزّز التراث والهُوية | الفلهارمونية تستعد لحفل العام الجديد | قصائد الشاعر القطري راضي الهاجري على اليوتيوب | نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية غامبيا يستعرضان العلاقات | المكتبة الوطنية تسافر بزوّارها إلى الفضاء | تغطية خاصة لمهرجان التسوق على «تلفزيون قطر»
آخر تحديث: الأحد 8/12/2019 م , الساعة 12:01 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

الفساد سرطان يهدد مستقبل الشعوب

الفساد سرطان يهدد مستقبل الشعوب
بقلم - صالح الأشقر:..

لم تكن تنتاب المخاوف في الماضي مستقبل الشعوب كما هي الآن على تفكير خبراء الاقتصاد المتابعين لقضايا وطنهم في الوقت الحاضر الذي يشهد عدداً من المخاطر المهددة لبقاء واستقرار الشعوب حاضراً ومستقبلاً، أبرزها الهجمة الشرسة للفساد واستمرار الأنظمة في البقاء على عيوب الماضي دون بحث أو مناقشة، رغم أن علاجها لمصلحة كل الأمة وهو الشفاء الأهم والأصوب لعلاج كافة أبنائها وانطلاق الجميع إلى ميدان المصلحة العامة بقلوب نظيفة وصافية من كل الأمراض.

وتزداد المخاوف حول كيفية وضع الأمة العربية في المستقبل القريب في العديد من الدول التي تجتاحها عواصف الفساد الفتاكة، مع أن هذه الدول تعلق الآمال بأنها سوف تعمل على زوال هذا الفساد لتتاح الفرص لانطلاقتها القوية مع المسيرة العالمية الواثقة والمستندة إلى نظمها المتينة القادرة على حماية الوطن من الفساد وتجنب مخاطره.

وتأتي هذه الملاحظات الحذرة بعد أن تفشى الفساد السرطاني في العديد من الدول العربية وأثبت وجوده على مستوى الدولة في الشرق الأوسط وفي الوقت الذي يفترض فيه أن تكون هذه الدول قد تعدت المرحلة الزمنية للفساد والاستبداد والأنظمة الأنانية الفردية إلى الأنظمة المستنيرة والواعية لمخاطر الإهمال منذ زمن بعيد والساعية إلى ساحة الوعي الوطني الإيجابي.

ويفترض أن تكون هذه الدول قد تخلصت من عهود الجهل والفقر والغوغائية ودخلت ميادين التطورات السياسية والبرلمانية والعلمية محققة النمو الاقتصادي الإيجابي من خلال الأسس والقواعد الإجمالية الوطنية والإيمان بها على كل المستويات وليس الدوران في مكانها والمتوقع أن تهوي منه إلى مستنقعات متخلفة جديدة وتحت أنظمة هي الأخرى تمثل كارثة التخلف والعوامل المساعدة لانتشار الفساد بكل أشكاله ومعانيه والذي سيقضي على المستقبل العام.

وليست مبالغة إذا قلنا إن التخلص من الفساد المستوطن في عقول المسؤولين والمؤسسات والشركات الواقعة في متاهات الفوضى طمعاً في الكسب غير المشروع فإن الخير مع جميع مصادره يظل مشرع الأبواب لمن يسعى إلى الخير والعمل المشروع له وللعاملين معه من أجل تحقيق الربح الحلال واتباع النظام النزيه ودون رحمة ضد المفسدين وردعهم لاتباع الأسس السليمة من أجل النمو الإجمالي المشروع بعيداً عن الفساد الذي يقضي على الوطن والأموال. ومهما كانت العقول التي تصاب بالفساد فإنها تنتهي بالفشل وبطرق مهينة اجتماعياً والتاريخ يشهد بما خلفه الفساد منذ أزمنة بعيدة.

وإذا ما تناولنا ما يجري الآن في العديد من الدول العربية سوف نجد بسهولة أنه الأبشع في تاريخ هذه الدول بعد أن أصيبت في البداية بمرض الفساد الذي كبر وانتشر بطريقة لم يكن يصدق أحد انتشاره بهذه الصورة ومع ذلك فقد انتشر وأخذ يقود المجتمع إلى الفوضى وعدم الاستقرار والفقرالشديد وفي النهاية إلى المصير المجهول. والمعروف أن الفساد يبدأ بواسطة أفراد وبشكل سري جداً ثم ينتشر مع تفشي الرشوة وعدم معاقبة أصحابها ولكنه في العديد من الدول يفجر بشكل يوحي كأنه ثورة شعبية ويكون صداه مذهلا بعد أن يشمل عشرات الآلاف من الشعب، مع أعداد هائلة في الوظائف المدنية ويحول الدولة إلى دولة فقيرة، ولست أعلم من أي نوع هذه الجماعات أو العصابات التي باعت نفسها للشيطان أولا وإلى المهانة بحق وطنها ثانياً.

من كان يتخيل أن تصل كارثة الفساد في بعض الدول العربية وخاصة الغنية بثرواتها إلى هذا المستوى الفوضوي الخطير مع مظاهرات جماهيرية بعشرات الآلاف من الذين يصرخون في الشوارع بدون رواتب ويعلنونها صراحة أن عصابات شعبية نهبت أموال الدولة وبالذات معاشات الموظفين بشكل يعتبر الأول من نوعه في تاريخ الفساد وهاهي الجماهير المغلوبة على أمرها هائمة في الشوارع غير قادرة على الخروج من الضياع لأنها وجدت بدون أسس وهي الآن تنهار وتضيع بدون أسس.

والمخيف أن هذه الفضائح الأخلاقية الفاسدة الوطنية تهدف من مثل هذه الفضائح إلى تضييع الدولة وتفكيك كيانها إلى جماعات انفصالية والاستفادة منها مالياً إذا كان البلد على مواعيد أخرى تهدف إلى تضييع البلاد إلى أبعد مما حدث، بعد أن أخذ البعض يعلنها صراحة أن الحل في العديد من الدول يحتاج إلى عملية خطيرة ومؤلمة وهي حدوث عدة انفصالات لتلبية طموح الطائفية وليس انفصالاً واحداً بعيداً عن الطائفية.

وإذا كان الفساد قد بلغ هذا المستوى في العديد من الدول الغنية.. فما هو وضع هذا الفساد في الدول الفقيرة بعد إصرار بعض الجماعات العدوانية التي حملت أحقاد وصلافة القديم وقلة الضمير لإعادة البلاد إلى القرون الوسطى لخوض حروب شريرة تعرف بالمنحرفة لأنها ستكون قاتلة للوطن المريض قبل إصابته بهذه الأوجاع القاتلة.

ومما تقدم نصل إلى أن الفساد مرض قاتل ومدمر للإنسان وكرامته ورجولته وفي كل حياته مثل الحفاظ على المثل والمبادئ والدفاع عن حقوق وممتلكات الوطن المختلفة والأخطر من كل ذلك تعرض إنسان مثل هذا الوطن إلى مستوى حقير بعيداً عن الرجولة والشجاعة والمواقف الذليلة والبعيدة عن الشجاعة الأدبية والمكانة المحترمة في وسط مجتمعه بعد أن فقد شخصيته الرجولية في وسط أمته ومجتمعه.

كاتب قطري

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .