دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
نائب الأمير يستقبل رئيس ديوان المحاسبة الكويتي | قطر تدين هجومي بوركينا فاسو وتشاد وتعزي بالضحايا | اختتام ورشة اعتماد مؤسسات حقوق الإنسان | تراوري يُغازل البرشا والريال | 521 مليار دولار ارتفاع أرباح الشركات الصينية | إيرباص تعزز خط إنتاج طراز A321 | اليابان تخفض توقعاتها للاستثمار | المركزي الماليزي يخفّض الفائدة | اليورو عند أدنى مستوى | الحرس الأميري يختتم تمرين «الكواسر2» | إطلاق سياسة رعاية الموهوبين في المدارس | صاحب السمو يرعى تخريج مرشحي كلية الشرطة اليوم | التعليم فوق الجميع تطلق حملة «ادعم التعليم» | تدشين برنامجي التربية الفنية والبدنية الخريف القادم | بلاتيني يعود عبر بوابة «فيفبرو» | حامل اللقب يودّع كأس إيطاليا | قطر الخيرية توزع 2200 سلة غذائية لصيادي غزة | هيرتا مهتم بضم البرازيلي كونيا | المسرح المدرسي يحتفي بكعبة المضيوم | الهلال الأحمر يواصل توزيع المنحة الطبية القطرية للسودان | لابورت متفاجئ من عودته المبكرة | طلبة المدارس يبحثون تحديات التغير المناخي | أودريوزولا ينضم للبايرن | طرح ماجستير العلوم المالية بالجامعة خريف 2020 | محمد الكواري.. نجم المناظرات | صلاح اسكيف.. مبدع القصص الإنجليزية | طالبات «دخان» ينفذن نموذجاً للري بالتنقيط | سعود جاسم ضيف «صوت الخليج» | فنانات قطريات يستعرضن تجربتهن في اكتشاف الهند | مختارات من المقطوعات الموسيقية بالمكتبة الوطنية
آخر تحديث: الأحد 8/12/2019 م , الساعة 12:01 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

قيادة العالـم

قيادة العالـم
بقلم: - سامي كمال الدين:..

وسط العتمة تأتي الأفكار العظيمة لتنير دروبها، ووسط القمع والاستبداد والاحتلال تشرق شمس الفكر الإنساني عبر روحية رجل اختار السلام.

كيف استطاع غاندي بهذا الإيمان الروحي أن يجعل امبراطورية من أكبر امبراطوريات العالم ترضخ لمطالبه، وهو الناسك المتعبد في صلواته الدائمة؟!

الصورة الذهنية عن المهاتما غاندي الرجل المسن، البسيط، الذي يعيش حياة التقشف، النباتي والمفاوض العنيد.

تناول في سيرته الذاتية تجربته الحياتية والسياسية، التي تكشف أن هذا الرجل اختار النضال لأجل وطنه وقضيته في مواجهة أعتى الإمبراطوريات، الإمبراطورية البريطانية، التي كانت ترى فيه أنها تستخدمه، لأنه قومي ولأنه ضد العنف، وذلك سيخدم مستعمراتها، صحيح حدثت أزمة كبيرة بينه وبين المحافظين عام 1942 بسبب طريقته في استخدام اللاعنف، لكنه ظل محل تقدير منهم.

نشأ غاندي في عائلة تنتمى إلى النخبة، لم يعنه لون الناس، كان الجميع لديه متساوين، يعاملهم بصرف النظر عن ألوانهم.

في بداية حياته حصل على دروس في الرقص ودرس كذلك اللاتينية والفرنسية.

لم ينشأ قديساً، لذا تحدث في سيرته عن ذنوبه في صباه، لكنه كان يقدم على التوبة بعد كل معصية «وقعت بين فكّي الخطيئة، لكن الله برحمته الواسعة حماني من نفسي».

سافر إلى جنوب أفريقيا عام 1893 ليعمل محامياً هناك، وقضى فيها 21 عاماً. عاد غاندي بعدها إلى الهند وسعى من أجل استقلال بلاده بعد مجزرة قام بها الاحتلال البريطاني في مدينة أمريستار السيخية المقدسة، حيث أطلق البريطانيون النار على تظاهرة، ما أسفر عن مقتل حوالي 400 شخص وإصابة 1300.

يقول أي أم فوستر في (طريق إلى الهند) بأنه كان يعامل الآخر بحسن نية، ولم يكن لديه ذلك الوسواس القهري، وكان متبصراً لاستشفاف الخداع. ورغم ذلك قبض عليه وسجن لمدة عامين لمطالبته بالاحتجاج السلمي ومقاطعة البضائع البريطانية.

غاندي فرض على نفسه مجموعة من الضوابط ورأى أنها تخدم الرب والبشرية منها عدم أكل اللحوم، وعدم تناول الكحول والتبغ، وعدم وضع التوابل والبهارات في الطعام، مع الصوم المتكرر، وأن الصداقات تؤثر في بعضها البعض، وأن الولاء للصديق قد يدفع لممارسة الشر!

لكن على مستوى السياسة والمعارضة والمقاومة اتبع غاندي نضال اللاعنف، حيث قرر هزيمة عدوه، دون الاعتداء عليه أو قتله، مثل العصيان المدني، تحمل هجمات الأمن دون الهروب، ودون الرد على الهجوم، الإضراب، للنضال من أجل الاستقلال.

لكن كان الموقف الغريب لغاندي تجاه إبادة اليهود، ينقل جورج أورويل عن كتاب لويس فيشر «غاندي وستالين» بأنه - أي غاندي- سئل عام 1938 حسب السيد فيشر وجهة نظر غاندي كانت تقول أنه يتعين على اليهود الألمان ارتكاب انتحار جماعي، الذي بدوره «سيوقظ العالم وشعب ألمانيا إلى عنف هتلر». بعد الحرب برر موقفه: قتل اليهود بأي حال، وكان بإمكانهم كذلك أن يموتوا بشكل ملحوظ.

يحصل المرء على الانطباع أن هذا الموقف قد يدهش معجباً حماسياً جداً مثل السيد فيشر، لكن غاندي كان صادقاً فحسب!

تغير غاندي عام 1942 أثناء مناداته بمقاومة سلمية ضد الغزو الياباني، كان على استعداد للاعتراف بأن ذلك قد يكلف عدة ملايين من الأرواح.

كانت لدى غاندي مقدرة على صناعة دعاية جيدة ودائمة في مواجهة بريطانيا بسلمية، وقد نجح في ذلك، وجلب لبلاده استقلالها، وخرجت بريطانيا من الهند، لكن هل تصلح سياسة غاندي وفكره في مواجهة المستبد، كما فعل مع المحتل؟!

لعل ما ميز مقاومة غاندي واستخدام اللاعنف، أنه لم يكن يحض على الكراهية ولا اتبع الدونية، ولا حقر من الآخر، منح الحب فحصل على السلام، وآمن باستقلال وطنه، فسعى إليه، ليحصل عليه بسلام عام 1947.. ولتبقى حكمه وأفكاره خالدة لخدمة كل إنسان يفقد استقلاله، لكنه لم يحقق حلمه في تعايش الهندوس مع المسلمين، لتنقسم الهند إلى الهند وباكستان، ليقرر غاندي الذهاب إلى دلهي ويبدأ الصيام لأجل حقوق المسلمين، ليقتله شاب هندوسي متعصب كان رافضاً لموقف غاندي من المجتمعات الإسلامية وباكستان.. ليموت وتبقى أقواله وحكمه وسياسته العظيمة.

- كثيرون حول السلطة وقليلون حول الوطن.

إعلامي مصري

@samykamaleldeen

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .