دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
إفريقيا تكشف لمنتخباتها الطريق إلى قطر 2022 | 34 لوحة تجسد الحياة القطرية القديمة | خارجية جنوب إفريقيا تتسلم نسخة من أوراق اعتماد سفيرنا | يدنا القوية تتأهل إلى نهائيات كأس العالم | الهلال الأحمر يقدم مساعدات طبية ل27 ألف نازح سوري | ضمك يضم لاعب السيلية | قائد نابولي يعتذر لمشجّع صغير | أودريوسولا على أبواب البايرن | نانت يرتدي قميص الأرجنتين | هلال يشعل تدريبات العربي | محمد علاء يُساند لاعبي الريان | الخارجية الإندونيسية تتسلم نسخة من أوراق اعتماد سفيرنا | السبيعي حكماً لقمة الغرافة والريان | فضلت الدوري القطري على أوروبا | برونو أوليفيرا يقود تدريبات الدحيل مؤقتاً | مورينيو ينفي «هوشة» روز | الراية في جولة داخل ترام المدينة التعليمية | اخترت اللعب مع الريان عن قناعة تامة | د.علي بن صميخ يجتمع مع عدد من رؤساء مؤسسات حقوق الإنسان | قطر تشارك في المنتدى العالمي للتعليم بلندن | الفخفاخ يبدأ المشاورات لتشكيل الحكومة التونسية | المغرب : جلسة برلمانية اليوم لإقرار ترسيم الحدود البحرية | مؤتمر دولي لحماية الأطفال من سوء المعاملة | التحولات في إسرائيل تنعكس سلباً على الواقع الفلسطيني | الشمال يستعيد صدارة دوري السلة | برشلونة يفتح باب المغادرة أمام راكيتيتش | ليفربول يُحدّد سعر شاكيري | زيادة كأس قطر إلى 8 فرق الموسم المقبل | 10 مشاريع لتطوير أراضي المواطنين
آخر تحديث: الاثنين 9/12/2019 م , الساعة 1:39 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

«الطائر الأزرق» وهندسة التجهيل

«الطائر الأزرق» وهندسة التجهيل

بقلم : منى عبد الفتاح (كاتبة سودانية) ..

من واقع الطائر الأزرق الذي شغل الدنيا والناس إلى الأساطير القديمة عن الطائر الحكيم، تقف حكاية تطبيق التدوينات القصيرة «تويتر» عند نقطة ما زالت تسترعي انتباه المراقبين. هذه النقطة تنبيء عن أنّه ما لم يتم التواضع على وسيلةٍ تكبح جماح هذا الطائر الأزرق الجميل الصغير، فإنَّه سيتحول إلى صقرٍ كاسرٍ لا يعترف إلَّا بالتكتلات العملاقة عن طريق تصنيفاتٍ متعددة تعتمد على الجهوية والفئوية في انتشارها. أو من الممكن أن يتحول إلى عنقاء ترمي بحممها المستعرة على كلّ مخالفٍ للرأي، ليتحوّل هذا الموقع من نافذةٍ يتسرب منها بعض ضوء للتعبير عن الرأي والأفكار وعواطف الاتصال الاجتماعي إلى ساحة معركة تفيض بالأضداد وتبرز أدوات الصراع حتى لا تعرف من هو الخِصم ومن هو الحَكَمُ.

تقول الحكاية القديمة: «إنّ رجلاً أمسك بعندليبٍ فوعده العندليب بثلاث نصائح ثمينة إذا ما أطلق سراحه، فلما وافق الرجل قال العندليب:»لا تجرب المستحيل، لا تتحسر على ما فات، لا تصدق حكاية بعيدة الاحتمال». وهنا أطلق الرجل سراح الطائر، لكن الطائر أراد أن يمتحن الرجل فقال له: «يا غبي أضعت كنزاً من يد، لأنَّ معي لؤلؤة كبيرة في حجم عين النسر». وتملك الطمع الرجل وحاول أن يمسك بالعندليب واعداً أنّه سيعيد إطلاق سراحه، فقال العندليب: «لقد عرفت الآن الكيفية التي استعملت بها نصائحي الثلاث، فأنا نصحتك بألّا تيأس على ما فات وها أنت تقف متحسراً لإطلاقك سراحي ونصحتك بألّا تقتحم المستحيل وها أنت تحاول الإمساك بي رغم عجزك، وأخبرتك ألّا تعتقد فيما هو بعيد الاحتمال لكنك صدقتني حينما أخبرتك أنّ بحوزتي لؤلؤة أضخم من جسدي».

وهذا عينه ما يفعله المغردّون على «تويتر»، فهم يعلمون من نصائح استخدامه بأكثر مما يعلمه هذا الرجل، ولكن بالرغم من ذلك يطلبون من هذا الطائر، المستحيل ويحمّلونه ما لا طاقة له به، ويتركون الاحتمالات المنطقية القريبة ليطلبون المعجزات. كما أنّهم لا يتوانون من نشر الفوضى دون أدنى مسؤولية متدثرين بأسماء مجهولة، ناشرين الفتنة وأمراض الطائفية والقبلية، ومحولين التغريد إلى نحيبٍ وعويل. ومن كل ذلك يتضح أنّ الطائر المغلوب على أمره يدرك وهم لا يدركون الفرق بين الحرية والفوضى.

يعبّد «تويتر» كموقع تدوين اجتماعي جسور التواصل بين الناس، ويساهم بشكل كبير في استعانة الإعلام المؤسسي بإعلام الفرد المؤثر. ومنذ إنشاء الموقع عام 2006م وأسراب من الطيور المغرّدة تتبع بعضها بعضاً. ولعلَّ الكمّ الهائل من التغريدات في محيطنا العربي، جعل من اللغة العربية أحد أسرع اللغات العالمية نموّاً عبر تويتر.

كل هذا جميل جدّاً ولكن هذا الألق يحتاج إلى شيءٍ يزينه وهو المسؤولية التي جعلها قانون تويتر تُختزل حروفٍ قليلة، فلو لم تسمح في بثِ تغريدةٍ عذبةٍ، فمن اللائق أنَّ على المغرّد أن يهجر هذا العش لغيره. فتجارب كثيرة تُبث بين أكثر الأغصان وحشة، فاختار بعض المغردين بإرادتهم ترك أغصانٍ وارفة بكل المعاني الجميلة ليتعلقوا بأغصانٍ شائكة تغرز حرفها في صدر الغير في وحشية لا مثيل لها.

لتويتر بوصفه أحد مواقع التدوين الاجتماعي وجهان، وجه إيجابي يستثمر في التأثير الإيجابي الفعّال والتواصل الإنساني ومهام الإخبار في كل المجالات، فضلاً عن التوعية والإمتاع والترفيه وأحياناً تلخيص لآلام النفس وشجونها. أما الآخر فهو وجه ينضح بالكراهية ينعق فيه بومٌ هارب بعُقده النفسية والاجتماعية وعنصريته البغيضة لأنه لم يستطع بث كراهيته وتصفية حساباته على أرض الواقع فوجد في أعشاش العالم الافتراضي الباهتة ساحة يدير فيها معركته. ولكل من أنصار الاتجاهين مبررات وأساليب في كيفية الدفاع عن تبنيهم لأيٍّ من الوجهين.

أما الوجه الإيجابي فقد عكسه مروان المريسي وهو أحد المهتمين الذي خاض تجربة تجميع تغريدات تويتر الجميلة والطريفة في كتاب (لبن العصفور..باقة من أطرف التغريدات العربية ). فقد جمع على متنه مجموعة من التغريدات المصنوعة باحترافٍ عالٍ وليست نقلاً أو قولاً مأثوراً أو غيرها من العبارات القديمة المقدمة في كؤوس جديدة. وقد قام بتجميع هذه التغريدات وفقاً لشروط معينة منها: ألا تكون التغريدة الساخرة مرتبطة بمناسبة معينة حتى يمكن أن يطلع عليها القارئ في أي وقت شاء، ثم ألّا تكون منقولة بل من تأليف المغرّد.

أما الزيف الذي يتبع تويتر فهو في كثرة الإشاعات ونقله للأخبار الكاذبة، بالإضافة إلى انتحال الحسابات للمشاهير والدخول في معارك بهذه الحسابات المزيفة ودافعها هو الحقد والكراهية والنزعة إلى تصفية الحسابات. أما آخر زيف وصل في عالم تويتر هو لفت النظر وزيادة عدد المتابعين من خلال إغراق الهاشتاق بالحسابات الوهمية. ويعمل هذا الإغراق بإطلاق هاشتاق معين لا أساس له من الصحة ولا منطق له، ثم يقوم مطلقه بتجييش حساباتٍ وهمية أحدها يؤيد الفكرة، وآخر يضيف تعليقاً مدللاً على صحتها، ويعدّد غيره فوائد أو إيجابيات موضوع الهاشتاق، وهكذا حتى ينطلي هذا الزعم على مستخدمي تويتر. وتكمن خطورة هذه الفكرة الخبيثة في أنّها تعمل على تضليل الرأي العام مما يمهّد لسيادة ثقافة القطيع دون أن يعرف المستخدمون أنّ من أطلق الهاشتاق هو شخص واحد.

وللحدّ من هذه الفوضى فقد ابتدع مات هيلز، المؤسس المُشارك لمنصّة التقييم الاجتماعية نظاماً يدعى «بروكونلت - ProConIt»، وهي أداة لإدارة النقاشات الاجتماعية للإعلام الإلكتروني تهدف لمحاربة المتصيدين وإصلاح تعليقات المستخدمين بعرض خيارات عدّة للتعديل وطرق الإدارة، كتوفير القابلية لتصفية الكلمات المُسيئة. ولكن الداعم الأكبر لهذه الآلية هو تحلي المغردين بالمسؤولية الأخلاقية فيما يدونون، فتويتر تطور طبيعي لعصر التدوين المبني على البلاغة والاختصار فيجب أن يؤخذ على محمل الجد والتعاطي معه واستخدامه بشكل جيد.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .