دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
صاحب السمو يتلقى رسالة خطية من رئيس الفلبين | متاحف قطر تنمي القدرات الإبداعية للطلاب | شؤون الموسيقى يُطلق مسابقة لاكتشاف المواهب | تسليم الجوائز للفائزين في نهائي كأس قطر | شبابي الهوايات ينظم «بازار المصوّرين» | قطر تدين الهجوم على معسكر للجيش في مالي | الجامعة تنظم مؤتمر القانون والإعلام.. اليوم | القضاء يؤيد سجن رئيس وفاق سطيف | لن نجدد إعارة هلال للعربي | ليون يستعيد الصدارة المكسيكية | «أبيض وأسود»..18 لوحة تروي تجربة ياسر الملا | الـ VAR يلقن بيتيس درساً قاسياً | فيروس كورونا يعصف بالرياضة الصينية | الإنسان ركيزة أساسية لرؤية قطر 2030 | جوناثان كودجيا سوبر ستار | مورينيو يغيب عن الغرافة لمدة شهر | سلامة مشاركي وروّاد «مرمي» أولوية قصوى | بونجاح يعزز صدارته للهدافين | 215 مشاركاً في خامس رحلات لكل ربيع زهرة | حملة للتوعية بمخاطر التكنولوجيا على الأطفال | الجزائر وتركيا تتمسكان بحل سياسي للأزمة الليبية | دورات لتحسين مهارات التواصل بجامعة حمد | الأمم المتحدة تأسف لانتهاك حظر التسليح في ليبيا | الجامعة تبحث سبل الاستفادة المجتمعية من البحوث العلمية | التعليم تدشن مقياس «وكسلر» لذكاء الأطفال | مناظرات قطر ينظم بطولة آسيا للمناظرات بكوالالمبور | «حلال قطر».. إحياء للموروث الشعبي والتراث | ختام مهرجان القرين الثقافي في الكويت | سينما تحت النجوم تعرض «ديسبيكابل مي» | دعم نفسي لطلبة الجامعة | علي عبد الستار يستعد لطرح ألبومه الجديد | لوحات فنية من الفلكلور المكسيكي | مقابلات التوظيف تحبط الباحثين عن عمل
آخر تحديث: الثلاثاء 10/12/2019 م , الساعة 1:27 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

عودة الشهداء!

عودة الشهداء!
بقلم-أحمد ذيبان:

 قصة الشهيد الفلسطيني الأسير»سامي أبو دياك» ، الذي توفي داخل معتقله في مستشفى سجن الرملة في 26 من الشهر الماضي، ذات طبيعة وطنية وإنسانية مختلفة، تثير العديد من الشجون والمشاعرالمختلطة، وهي في جوهرها تشكل «صفعة» في وجه النظام الرسمي العربي، الذي عجز حتى عن استخدام أدواته الدبلوماسية لإخراج أسير يعاني من مرض السرطان، لتحقيق أمنيته الأخيرة «أن يموت بحضن أمه» !

طالما تكررت في أدبياتنا السياسية، وفي خطب القادة عبارة: «الشهداء أكرم منا جميعا» ، لكنها غالبًا تقال لأغراض «استهلاكية» لكسب الشعبية! ما الذي يدفع شخصًا لكي يضحي بحياته في معركة مع عدو، أو يقتل بشكل بطيء وهو أسير في سجون الاحتلال، ويكتسب صفة شهيد لما لها من «قدسية» دينية وثقافية واجتماعية؟ الأمر البدهي أن الشهادة هي ذروة التضحية، في سبيل الدفاع عن حدود ومصالح الوطن والشعب.

وثمة خلفيات متعددة توصل المقاتل، أو المواطن المدني إلى هذه المرحلة من التضحية بالنفس، تتراوح بين الالتزام بعقيدة دينية أو إيديولوجية، والإيمان بحقوق وطنية مسلوبة، أو تنفيذًا لاستراتيجية تقررها القيادة السياسية، وقد تكون هذه السياسة عدوانية!

وحالة «أبو دياك» وغيره من آلاف الشهداء والأسرى، الذين يضحون بأعز ما يملك الإنسان.. حياته ومستقبله وما يترتب على ذلك من تداعيات عائلية واجتماعة، تعيد إلى الأذهان رائعة الروائي والقاص الجزائري الطاهر وطار: «الشهداء يعودون هذا الأسبوع» ! التي تنطوي على مضامين ودلالات رمزية، وتطرح تساؤلات حول الواقع العربي الراهن، حيث يتزايد عدد الضحايا ليس في الساحة الفلسطينية فقط، بل وفي بلدان عديدة تشهد حروبًا وصراعات أهلية، وحملات قمع وحشية تقارفها الأنظمة البوليسية الفاسدة!

ولو حدثت معجزة إلهية وعاد هؤلاء الشهداء إلى الدنيا، حسب ما تطرحه قصة وطّار، هل سيشعرون بالندم لشدة ما سيشاهدونه من عجائب؟ ولطلبوا العودة إلى قبورهم بعد أن يكتشفوا أن تضحياتهم ذهبت سدى، ليحصد نتائجها الانتهازيون والوصوليون والمنتفعون، الذين كانوا في صفوف الثورة الجزائرية..غنائم يتقاسمونها وتتوزع على الأقارب والأصدقاء، على حساب البسطاء والفقراء الذين يفترض أن الثورة قد اندلعت، من أجل تحقيق حياة كريمة لهم!

وهذا نموذج حدث في الحالة الفلسطينية بعد اتفاق أوسلو، حيث تحولت السلطة إلى مغانم وامتيازات ومكاسب، لصالح العديد من السياسيين المتنفذين الانتهازيين، الذين كانوا «رفاق نضال» لهؤلاء الشهداء في مرحلة سابقة، والمفارقة العجيبة أن أحد المهام التي تقوم بها سلطة أوسلو، هو التنسيق الأمني مع العدو لملاحقة المقاومين واعتقالهم أو تسليمهم لقوات الاحتلال! بل إن أحد أهم مخرجات أوسلو أن السلطة استوردت من الأنظمة العربية «الشقيقة» ،أساليب القمع والتعذيب للمعارضين والنشطاء والمقاومين!

وهذه ليست المرة الأولى التي يستشهد فيها أسير فلسطيني في سجون الاحتلال الصهيوني، فمن بين خمسة آلاف أسير استشهد خمسة خلال العام الجاري، هم “سامي أبو دياك” و ”فارس بارود” و ”عمر عوني يونس” و”نصار طقاطقة” و ”بسام السايح” ، ومنذ عام 1967 استشهد 222 أسيرًا في السجون الإسرائيلية، بينهم 67 استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، لكن خصوصية حالة «أبو دياك» أنه قضى وجسده يتآكل، من مرض السرطان الذي يعاني منه منذ سنوات نتيجة خطأ طبي في مشفى السجن.

ولأنه كان يدرك أن أجله يقترب وجه قبل أيام من استشهاده رسالة للعالم قال فيها: «إلى كل صاحب ضمير حي، أنا أعيش ساعاتي وأيامي الأخيرة، أريد أن أكون.. إلى جانب والدتي وأحبائي من أهلي» .

حتى جثمانه رفضت سلطات الاحتلال تسليمه إلى هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، لدفنه في بلدته «سيلة الظهر» بالضفة الغربية، بل سلمته للسلطات الأردنية بعد عشرة أيام من استشهاده، وحسب بيان أصدرته وزارة الخارجية الأردنية، أن تسليم الجثمان جاء «بعد متابعة حثيثة من الوزارة مع السلطات الإسرائيلية لدفنه في الأردن بناء على طلب ذويه» .

وإمعانا بالهمجية اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الشهيد وداهمت منزل ذويه وفتشته، وعاثت فسادًا وخرابًا بمحتوياته واحتجزت أفراد عائلته بإحدى الغرف، بعد أن استجوبتهم واعتقلت شقيقه!

كاتب وصحفي أردني

Theban100@gmail.com

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .