دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 31/3/2019 م , الساعة 6:37 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا

وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا

بقلم : وفاء مسفر اليامي ..

(36) عاماً مضت على مجزرة صبرا وشاتيلا، وجراحها لم تلتئم بعدُ، فمجازر المُسلمين قد توالت بعدها، واليوم لم تعد جراحاً بل نزيفاً، لم يجد له ضماداً يوقفه، فمجازر المسلمين ليست وليدة صبرا وشاتيلا، بل قبل ذلك، فقد شهد العالم الإسلامي العديد من المجازر المروّعة على مرّ التاريخ من بداية الدعوة الإسلامية إلى الآن، ولعل آخر ما شهدناه ضحايا الهجوم الذي وقع على المسجدَين في نيوزنلندا.

إن تعدد المجازر ولّد لدينا شعوراً بالتبلّد تجاه ما نرى، وقد نكون ألفنا أخبار القتل والدمار والدماء المهدورة، وأقصى ما يمكن أن نفعله الشجب والاستنكار وبعدها الصمت.

وإنني اليوم وأنا أرى هذه المآسي التي حلت بعالمنا العربي أذكر تلك القصيدة التي مطلعها (بلاد العرب أوطاني)، ولكن اليوم ليس كالأمس، تلك الأبيات التي حفظناها ورددناها بكل فخر واعتزاز نرددها اليوم والدمعة في محجرها، نرددها بكل أسى وأسف لما حصل للعالم العربي تحديداً، فبلاد العرب لم تعد أوطاناً لأبنائها فلقد هجرها بعض أبنائها بسبب الحروب والدمار الذي لحق بأوطانهم وقراهم وترملت النساء وتيتم الأطفال.

لقد كانت فلسطين الدولة العربية الوحيدة التي تُعاني من القتل والاضطهاد والتهجير قسراً من منازلهم ومزارعهم، واليوم دول عربية تُعاني مثلما عانت فلسطين، والحرب التي يُعاني منها العالم العربي ليست في الأساس حرباً ضد العرب، وإنما ضد المسلمين أينما كانوا، وهي بلا شك حربٌ ضروس تحاول النيل من الإسلام والمُسلمين، وأن تطفئ نور الإسلام الذي بزغت شمسه في الجزيرة العربية، ولكن أعداء الإسلام لا يعلمون أنه لن ينطفئ نور الإسلام حتى وإن مرت مراحل ضعف وفتور وذل وهوان، فلابد من يوم سيأتي من يجدد له ويعيد له قوته وهيبته، وإن مرحلة الضعف هي بسبب ضعف تمسكهم بالعقيدة الإسلامية وعدم إيمانهم بالله حق إيمانه، فكان من شأنه تفرقنا وتشتتنا فأصبح المسلم يكيد لأخيه المسلم ويحسده ويبغضه، وبهذا أصبحنا فريسة سهلة لأعدائنا المُتربصين بنا حتى وإن أظهروا لنا سلامهم، فباطنهم يكيد لنا بالعداء.

يقول الله سبحانه وتعالى: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ)- الأنفال (46).

نعم إننا اليوم تنازعنا فتفرّقت قلوبنا عن بعضها وكان من شأنه ضعفنا وجبنّا، ولذلك ينبغي لنا أن نتمسّك بالعقيدة الإسلامية ونتخذها نهجاً حياتياً بكل المجالات، وبهذا سوف تعود لنا قوتنا وهيبتنا وانتصاراتنا وعلمنا الذي انتسب للغرب، ولكن إن لم نتمسك بها ستضيع هُويتنا الإسلامية وسينجح الغزو الفكري الذي أعتبره قد نجح فعلياً وبهذا أصبحنا اليوم تابعين غير متبوعين.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .