دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
المنصوري يشيد بجهود حكومة الوفاق لحقن دماء الليبيين | قوات أمريكية تعتقل قيادياً بالحشد بإنزال جوي في الأنبار | الكويت تعلن إلغاء فعاليات الأعياد الوطنية الشعبية | الكويت تحتفل اليوم بالذكرى ال 59 لعيدها الوطني | العلاقات القطرية التونسية استراتيجية ومتينة | قطر وفلسطين تستعرضان التعاون القانوني والتشريعي | الكويت تعلن وقف جميع الرحلات المغادرة والقادمة من العراق | حمد الطبية تُحذّر من السفر لدول انتشار كورونا | الكشافة تحتفل باليوم العالمي للمرشدات | الخدمات الطبية بالداخلية تعزز التواصل مع الطلاب | التعليم تطلق 4 مشاريع إلكترونية جديدة قريباً | تعريف طلبة الثانوية بالتخصصات الجامعية | قطر الثانية عالمياً في حجم الاستثمار المباشر بتونس | بنايات سكنية مُجهّزة للحجر الصحي | تحالف الحضارات يعزز التعايش السلمي بين الأمم | العربي القطري يواجه كاظمة الكويتي في ربع نهائي البطولة العربية للأندية للرجال للكرة الطائرة | مؤسسة قطر تفتتح مدرسة طارق بن زياد رسمياً اليوم | جاليري المرخية ينظم معرضين جديدين | «ملتقى برزة» يستعرض الهوية الجديدة للمعرض | 2004 متسابقين في جائزة «كتارا لتلاوة القرآن» | كورونا يؤجل اجتماع الاتحاد الآسيوي | تطويع الحدائق لنشر الثقافة المحلية | الآسيوي يختار طشقند لمباراة سباهان | مساعد وزير الخارجية: تداعيات حصار قطر ما زالت ماثلة في انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان | سمو الأمير يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس التونسي | مواجهات واعدة لنجمات التنس العالمي في بطولة قطر توتال | مذكرة تفاهم بين القطرية للعمل الاجتماعي وكلية المجتمع | رئيس الوزراء يهنئ نظيره في استونيا | نائب الأمير يهنئ رئيسة استونيا | صاحب السمو يهنئ رئيسة استونيا بذكرى استقلال بلادها
آخر تحديث: الثلاثاء 2/4/2019 م , الساعة 5:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

خطوة إلى الأمام.. ثلاث خطوات إلى الخلف

خطوة إلى الأمام.. ثلاث خطوات إلى الخلف

بقلم : د. خالد التيجاني النور(كاتب وصحفي سوداني) ..

جاء خطابُ الرئيس عمر البشير في مفتتح أعمال الدورة الجديدة للمجلس الوطني «البرلمان» بالأمس، مُتزامناً مع أربعينية خطابه للرأي العام السوداني في الثاني والعشرين من فبراير الماضي، بيدَ أنه عند عقد مقارنة بينهما سرعان ما يتبين أن الخُطوة الأولى إلى الأمام التي حملها الخطاب الأول الذي جاء كأول استجابة من السلطة على الحراك الشعبي المطالب بالتغيير تتضمن تعهّدات بتغييرات سياسية ذات مغزى، جاء الخطاب الأخير ليكشف عن تراجع بثلاث خطوات وأكثر إلى الوراء، لتضع الأزمة الوطنية في السودان مجدداً داخل نفق مسدود الأفق مفتوح على الاحتمالات كافة، في وقت تتزايد فيها دعوات المحتجين لمظاهرة كبرى في السادس من أبريل المقبل الذي يصادف الذكرى الرابعة والثلاثين للانتفاضة الشعبية التي أسقطت النظام العسكري الثاني الذي دام ستة عشر عاماً بقيادة الرئيس الراجل جعفر نميري.

ثمة معطيات عديدة ليس فقط من خلال مضمون خطاب البشير أمام البرلمان بالأمس، بل كذلك من خلال سلوك السلطة ومن مجريات الأمور خلال الأربعين يوماً الماضية تشير إلى تراجع الحماسة الظاهرة التي أبداها في خطابه السابق المتجاوب مع مطالب التغيير، فالحكومة الجديدة التي تم تنصيبها خلفاً للحكومة المحلولة، والتي طرحت لتشكل من كفاءات ضمن جملة إجراءات سياسية لمواجهة الأزمة، لم تعدُ أن تكون إعادة إنتاج للوجوه نفسها وبمعادلة المحاصصة ذاتها، مما أثار تساؤلات واسعة عن جدوى الخطوة، لكن الاختبار الأكثر لتعهد الرئيس البشير بما عرف بفكّ الارتباط مع حزب المؤتمر الوطني الحاكم بعد أن فوّض صلاحياته كرئيس للحزب لنائبه أحمد هارون بيّن شكلية الخطوة، حيث جاءت معظم التعيينات الحكومية حتى في إطار المؤسّسات الحكومية الأدنى لتقرأ من الصفحة ذاتها التي تؤكد أن منسوبي الطبقة الحاكمة لا يزالون يسيطرون على مفاصل الدولة كافة، وبالتالي عزّز من شكوك المعارضة العميق أصلاً في جدية تعهّد البشير الذي أكّد فيه «أجدد العهد بأن أقف من منصة قومية (رئاسة الجمهورية) لرعاية هذه العملية لأكون على مسافة واحدة من الجميع ، موالين ومعارضين زادي في ذلك العدل والشفافية وسعة الصدر لشمول كل الوطن»، ولكن شيئاً من ذلك لم يتحقّق من واقع الممارسة الفعلية خلال الأسابيع الماضية.

على الرغم من أن البشير دعا في خطابه الأول المعارضة إلى حوار وطني وفق «مسار وإطار جامع للحل وليس الحل بعينه .. فالحلول أمر يجب أن نتشارك جميعاً في إنجازها» وتعهّد بإنجاز ذلك «خلال الأيام القادمة»، إلا أنه مرت أربعون يوماً دون أي حدوث إشارات تنبئ بأية مواقف أو سياسات أو إجراءات محددة باتجاه تهيئة الأجواء السياسية اللازمة لحث المعارضة لقبول دعوة الحوار، وعاد البشير مجدداً في خطاب الأمس ليقول «أخصص الدعوة الصادقة لقوى المعارضة التي لا تزال خارج مسار الوفاق الوطني ووثيقته للتحرك للأمام والانخراط في التشاور حول قضايا الراهن والمستقبل عبر آلية حوار يتفق عليها»، وليترك الأمر مفتوحاً على تعهد غير محدد «ستشهد الأيام المقبلة المزيد من القرارات والتدابير التي تعزز مسار الحوار وتهيئ الساحة الوطنية لإنجاز التحول الوطني المنشود والذي نأمل أن يخلق بيئة صالحة تتحد فيها جهود الجميع»، وبالنظر إلى أن البلاد تواجه أزمة خانقة منذرة، وتتطلب حلولاً ملحّة، فإن الاستمرار في إرجاء الوفاء باستحقاقات التسوية تطرح تساؤلات حول جدية الدعوة للحوار ابتداءً، وتؤكّد أن هذه التعهّدات لا تعدو أن تكون شراءً للوقت لا أكثر.

وما يُثير الريبة أكثر في هذا الخصوص تجاهل الخطاب الرئاسي أمام المجلس الوطني بالأمس الإشارة إلى ما كان قد أعلنه في خطاب فبراير من دعوته «البرلمان إلى تأجيل النظر في التعديلات الدستورية المطروحة عليه فتحاً للأبواب أمام إثراء الحياة السياسية بالحوار البناء والمُبادرات الوطنية الخالصة»، وهي التعديلات التي أثارت جدلاً واسعاً في الساحة السياسية، بما في ذلك داخل دوائر الحزب الحاكم، والتي تهدف إلى إلغاء المادة التي تحدّد أجل العهدة الدستورية لرئيس الجمهورية بفترتين استنفدهما البشير بالفعل، لتمكينه من الترشح مجدداً في الانتخابات المزمعة في 2020، لقد كان من شأن إعادة طرح طلب تأجيل هذه التعديلات الموجه للبرلمان أصلاً في خطاب دورته الجديدة تعزيزٌ لما أعلنه في الخطاب العام، ولكن السكوت عنه يشير إلى أن هذا تعهّد آخر لم يسقط سهواً، بل يكشف بوضوح عن تراجع عن موقف في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل.

من الواضح أن روح الخطاب الرئاسي أمام البرلمان جاءت متراجعة بخطوات عديدة عن الخطاب السابق، وخالية من أي تعهّدات واضحة المعالم باتجاه تغيير يستجيب فعلاً لمطالب الشارع، وبدا أن إحساس السلطات بتراجع زخم الحراك الشعبي حسب تقديراتها، جعلها تتراجع عن ما أعلنته سابقاً من تعهدات، ولكنه من جهة أخرى يكشف طبيعة وضعف الإرادة السياسية حتى للإصلاح، دعك من التغيير، وللمفارقة أعادت ممارسات السلطات الفعلية خلال الفترة القليلة الماضية للأذهان ما حذّر البشير من حدوثه في خطاب فبراير «نحتاج جميعاً أن نتحرك للأمام من أجل الوطن، فلنمضِ للبناء على ما هو متوافق عليه ونتحاور حول ما هو مختلف عليه .. لن يتطور السودان بمنهج مقارباتنا السابقة بإيقاف السيرورة والعودة للمربع الأول ومن ثم محاولة التقدم ثم التقهقر مرة أخرى إلى النقطة صفر.. هذه عملية دائرية لا تبني وطناً»، هذا التراجع السريع من تعهدات بقيت حبيسة الأدراج لأكثر من أربعين يوماً في بلد لا تنقصه الأزمات، تكشف من يبقي الأمور في عملية دائرية بدل التحرّك إلى الأمام.

khalidtigani@gmail.com               

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .