دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 2/4/2019 م , الساعة 5:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ذكريات عربية مع الرأسمالية والاشتراكية

ذكريات عربية مع الرأسمالية والاشتراكية

بقلم : صالح الأشقر (كاتب قطري) ..

عندما تعود الذاكرة بالإنسان إلى أيام زمان ليتذكر كيف كان الوُد والصداقة ، وأحياناً الخلافات والمُهاترات، بين عدد من قيادات الدول العربية وبعض القيادات غير العربية مثل الشيوعية أو الرأسمالية الغربية، لتجنّب العدوى بالشيوعية أو الرجعية الغربية. بينما ظلّت بقية قيادات الدول العربية الأخرى في علاقات طيّبة مع الرأسمالية، وبالمثل مع الدول العربية التي ظلت علاقات طيّبة مع الدول التي كان يُطلق عليها الرجعية. وانعكس ذلك بين الإيجابي والسلبي على مستوى الدول العربية نفسها مع وضد الرأسمالية والاشتراكية، وكان الميل الأكثر في مُجتمعات الدول العربية إلى الدول الشيوعية والتي كانت في بدايتها مع المنطقة العربية محدودة وقبل ظهورها لم تتدخل أو تستعمر أية دولة عربية لحداثة قيامها، والتشابه بين الطرفين العربي والشيوعي في مستوى المعيشة المُتدني، ولتأثر قيادات الشباب العربي ومواطني هذه الشعوب بصداقة الوُد عبر الإعلام بين القادة العرب وأبرزهم عبد الناصر، وكان الدافع أن دول الأنظمة الشيوعية لم تتدخل في بلد عربي بهدف استعماري وإنما لتحويله إلى بلد شيوعي. في حين كان الاستعمار الغربي يُهيمن على غالبية الدول العربية ذات الأنظمة الملكية وذات الثروات البترولية وغيرها. وكانت قمّة المُشكلة العربية مع الشيوعية أو الرأسمالية تنحصر في الحذر من هيمنة أحد الطرفين على المنطقة، والمُشكلة أن قيادات الأنظمة الجمهورية في المنطقة العربية بالغت في كيل المَدح للأنظمة الشيوعية التي اقتربت منها بعض الدول العربية باعتبارها الصديق الشيوعي الحُر والجديد الذي لم يحتل أي قُطر عربي، وسوف يُساعد الدول العربية في تخلّصها من الاستعمار الغربي الذي يحتل عدداً من الدول العربية، وكان ذلك السبب في ميل الأنظمة العربية إلى الشيوعية لتحقيق صداقة عربية شيوعية تساعد العرب في التحرّر، بعيداً عن التدخل والاحتلال.

وتجاوز المدح العربي الحماسيّ للنظام الشيوعي وترديده في وسائل الإعلام العربية الحدود الطبيعية من قبل المُذيعين، والذين كادت تتقطّع حناجرهم من كثرة صراخهم لإبراز الادعاءات الشيوعية وتحويلها إلى حقائق، ومُحاولة صنع أمجاد بطولية للشيوعية في كافة المجالات العسكرية والاقتصادية والصناعية، ولإثبات أن الدول الشيوعية كانت في تلك الفترة الأكثر تطوّراً عالمياً والأكثر تحرّراً وإخلاصاً للقضايا العربية، كما مع القضية الفلسطينية، وغالبية هذه الدعاية من صنع الإعلام، حيث لعب الإعلام العربيّ التقدميّ دوراً بارزاً في التطبيل لتلك الشعارات التي تكيل المدح للشيوعية، رغم علم بعض الصحافيين المُطبّلين ببواطن الأمور، ولكنهم كانوا في نفاقهم يُسايرون بحماسٍ الشارع وبعض والمسؤولين في التطبيل لكذبهم. ولذلك نتمنى من الآن فصاعداً أن يُحافظ الصحفي العربي على كرامته ومصداقيته بقدر الإمكان بعيداً عن تضليل أبناء وطنه، وذلك بالوقوف الصادق حول ما يُردّده في أخباره. وكانت تلك المعركة الإعلامية تستعر بين فترة وأخرى مع وضد الغرب وأنصاره من جهة، والشرق وأنصاره من جهة أخرى، في أواسط القرن العشرين الماضي، والتي كان فيها التفوّق العربي الكاسح بقيادة الشهيرين المِصريين أحمد سعيد ومحمد عروق في إذاعة صوت العرب، والتي فازت في جذب الشباب العربي إلى جانب البطولات الشيوعية في حينه بالقائد البطل جمال عبد الناصر ومُناصريه في بعض الدول العربية. ويُشار إلى أن تلك الحرب الإعلامية أحدثت انقساماً حاداً بين أنظمة الدول العربية الصديقة للشرق والتي أطلقت على نفسها /التقدّمية/ والدول العربية المُعتدلة وذات العلاقات الجيدة مع الغرب، وكانت الدول العربية التي تحوّلت إلى جمهوريات بعد الاستقلال أو بعد القيام بانقلاب عسكري على نظامها السابق كانت هي الأكثر تحمّساً لجولات وصولات الإعلام العربي الذي يتزعمه الإعلام المصري، والذي كان يقف خلفه الإعلام السوفييتي ضد الأنظمة الملكية في المنطقة العربية والعمل على دعمه.

وكان الكثير من العرب يستغرب بل ويستنكر أحداث لتك الأيام التي أدت إلى الخلافات الحادة والشتم المُتبادل غير اللائق داخل المنطقة العربية الواحدة لدرجة أن كلاً من الأب وابنه الصغير يتجه إلى إعلام مُعيّن، وإذا مال الصغير إلى الإعلام التقدّمي، في الوقت الذي والده ضد ذلك الإعلام التقدّمي، تحدث بينهما خلافات حادة، وفي نهاية تلك الخلافات كان الأب يمل لمحاولة إقناع لإبعاده عن التهريج الإعلامي. والمؤكد أن الشباب كان أكثر ميلاً إلى الإعلام التقدمي الذي تألق فيه كلٌ من أحمد سعيد ومحمد عروق في صوت العرب وخلفهم الناصرية المُستعرة بنار الحماسة القومية والتي كانت تكيل الشتم على الدوام ضد ما تسميه بالرجعية العربية إلى جانب الرجعية الاستعمارية الغربية.

ويتذكر العديد ذلك الزمن التهريجي من قبل الشيوعية عندما سمعت قبل أيام من يقول إن الرئيس الروسي بوتين - رئيس أكبر دولة تدعي الحريّة الماركسية والاشتراكية والصديقة للعرب- طالب في تصريح له إيجاد حل لوقف الحرب في سوريا النظام السوري بهدف استقرار بلاده، وفي الوقت الذي أعيد فهم ذلك بأن بوتين يُدافع عن التوجه السوري. ولست أعلم كيف يتم مثل هذا التوجه الروسي بين رئيس بالَغ في الإجرام على مستوى العالم في قتل شعبه وهجّر الملايين من البقية الباقية للشعب السوري، وبلادهم المُعرّض للفناء من هذا النظام. والأخطر محلياً وعربياً ذلك الزعم الروسي الفاجر حول الخطورة الأكبر وهي نهاية الجمهورية العربية السورية.

                   

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .