دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 11/4/2019 م , الساعة 4:49 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

ترامب وجد في العرب ضعفاً فأعطى ما لا يملك

ترامب وجد في العرب ضعفاً فأعطى ما لا يملك

بقلم :ناجى أحمد الصديق ..

نفسه الرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذي جمع العرب المسلمين فى دولة الإسلام الأولى «المملكة العربية السعودية» وبقرب المقدسات الإسلامية وأملى عليهم شروطه، هو نفسه من امتدت يده بالعطاء الجزيل بعد ذلك لحليفه نتنياهو، ولم يكن مفاجئا الإعلان الذي وقعه ترامب بحضرة نتنياهو وأمام العالم كله والذي أعطى بموجبه الجولان العربية السورية لإسرائيل دون أن تحدثه نفسه بأن هذا الإعلان يمثل في أحسن حالاته عطاء من لا يملك لمن لا يستحق وفي أسوئها خرق فاضح للقانون الدولي ـ وربما لم يدر بخلد كل رؤساء أمريكا أن البيت الأبيض سيكون منبعًا لعطايا الزعماء، تمامًا كما لم يدر بخلد رؤساء إسرائيل بأن يد أمريكا ستمتد في زمن ما، حتى تصل إلى القدس والجولان وحق العودة ووقف الأونروا، وما بقي أعظم ولم يأت على البيت الأبيض من سام العرب ذل الطرق على الأبواب وذل محاربة الأصحاب وذل تجاهل الأحباب، ولكن الرئيس ترامب عرف فزاعة العرب فالجمهم بها وظل يطرق بكل عنف على وتر الحرب على الإرهاب الإسلامي دون غيره حتى جعل من إيران شيطاناً أكبر تتكالب عليه الدول وحتى جعل من حماس بؤرة الإرهاب فى الشرق الأوسط. فعل الرئيس ترامب كل ذلك مع العرب ولكنه لم يضيع الوقت لتنفيذ وعوده لليهود وظل يعمل دونما مواربة -ولسخرية القدر- لمحو القضية الفلسطينية من الوجود على رؤوس الأشهاد، لأنها أصبحت ثمنًا بخسًا في مقابل الوقوف -كما يدعي- في وجه الإرهاب الإسلامي المتمثل في إيران وحماس فلم يتورع عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل برغم أنف القانون الدولي، وأوقف المساعدات عن الأونروا رغم أنف المعاهدات الدولية، وها هو أخيرا يعترف بالجولان كأرض تحت السيادة الإسرائيلية، والعرب ظلوا على عاداتهم يشجبون ويستنكرون وينددون ولكنهم يعلمون أن إدانتهم واستنكارهم وتنديدهم لا أهمية له، و الرئيس ترامب لم يعرهم أدنى اهتمام وهم حلفاؤه حينما حاربوا نيابة عنه فى سوريا والعراق فكيف يسمع لهم وهم أعداؤه في تثبيت أركان دولة اليهود. دونالد ترامب وجد في العرب ضعفا ففعل ما لم يفعله نظراؤه السابقون، ووجد فيهم خوفا فجهر بملء فيه بأن فلسطين لليهود ولم يراع حتى من طلب أجرًا نظير حمايته، فهو على يقين بأن الدول العربية لا تساوى شيئًا بدونه لم يتخذ الرئيس دونالد ترامب أي قرار يصب في صالح القضية الفلسطينية منذ توليه الحكم، ولا يبدو فى كل ما يقوله عن فلسطين أنه مستعد لحلحلة قضيتها وفق القرارات الدولية الصادرة في هذا الخصوص، بل على العكس من ذلك فقد ألمح فى أكثر من مناسبة أن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، وعن دولتها وعن حدودها دون أن يشير إلى حق الفلسطينيين في إقامة دولتهم، كما ألمح بعض المقربين منه إلى تخلي البيت الأبيض عن حل الدولتين ، ويبدو أن هنالك قناعة راسخة لدى البيت الأبيض أنه لا مكان للقانون الدولى التقليدي في أجندات حلحلة القضية الفلسطينية ، فالقانون الدولى الواجب التطبيق هو قانون الأقوى أما القانون التقليدى فهو للضعفاء فقط، يكتبونه ويستشهدون به في إداناتهم ويلوحون به امام مؤسسات العدالة لانه فى نهاية المطاف لن يغنى عنهم شيئا. هو إذن الرئيس ترامب يأمر فيطيعه العرب، فيعطى ما لا يملك، فهل للعرب من فعل قوى يعلم ترامب أن للعرب حضورا، أم أنهم سيسيرون وارءه الى ما لا نهاية؟! 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .