دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 14/4/2019 م , الساعة 8:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أين ذهب البترول الصخري؟ وماذا حدث له؟

أين ذهب البترول الصخري؟ وماذا حدث له؟

بقلم : صالح الأشقر(كاتب قطري) ..

تحدّث العديد من التقارير المُهتمة بالأوضاع البترولية والتوقعات الاستراتيجية حول تطوّرات هذه الأوضاع بعد الطفرة القوية لظهور البترول الصخري الأخيرة، والتي شهدت مبالغات مكثفة ولكنها تراجعت مؤخراً وأقرّت بأنها غير واقعيّة، وأوضحت أن ما ذكر حولها قبل فترة شابته مبالغات من حيث وفرته وأماكن وجوده ودوره المستقبلي مكان البترول الطبيعي.

واتضح بعد تلك المبالغات من خلال عدد من التقارير أن التعامل مع النفط والغاز الصخريين يواجه مصاعب معقّدة، لا ترتكز تلك المصاعب على أية أسس إيجابية يمكن الاعتماد عليها خلال المستقبل لتكون مشابهة على الأقل لبعض ما لعبه البترول العادي، حتى يمكن أن يُعتمد عليه خلال المستقبل الطويل من حيث وفرته وأماكن تواجده في أماكنه الخاصّة به.

والمتوقع أن المؤتمرات التي تلت الظهور المفاجئ والقوي للنفط الصخري لم تجد ما يبعث على الأمل المستقبلي حول إنتاج النفط الخام الصخري بشكل دائم لدعم التوجهات الهادفة إلى تحقيق الأسعار التجارية المرغوبة والبعيدة عن الارتفاع الحادّ أو الهبوط الحادّ في المستقبل.

وعلى كل حال فإنه في الوقت الذي لا يزال تواجد الزيت الصخري مشتتاً في أماكن مختلفة جغرافياً وفي نفس الوقت شحيحاً في تواجده مقارنة مع نظيره البترول العادي التقليدي الذي يتواجد غالباً في المكامن أو المستودعات الخاصّة به مع بعض الماء والغاز وبكميات ضخمة لا تقارن مع كميات النفط الصخري الشحيحة حسب التقارير التي تفيد بأن كميات إنتاجه لا تزال متدنية جداً قد تصل إلى نسبة 5% من تواجده مقارنة بالبترول العادي؛ نظراً لوجود عدة عوامل طبيعيّة معقدة تقف عائقاً أمام وفرة وإنتاج هذا البترول الصخري.

وعلى أحسن تقدير تكنولوجيا عن كميات الزيت والغاز المستخرجة من عمليات معالجة النفط غير التقليدي والتي يستحيل مقارنتها بالنفط التقليدي حيث تصل نسبة نجاح إنتاجه إلى 75% من الكميات المستخرجة من باطن الأرض التي تكون في العادة مخلوطة بالماء ومخلفات أخرى أصبح من اليسير التخلّص من هذه المخلفات باستخدام التكنولوجيا المتقدّمة بعد سنوات طويلة من التطوير لهذه التكنولوجيا.

وأشار أحد التقارير بهذا الخصوص إلى أن الغاز الصخري يحتاج كذلك إلى استثمارات ضخمة حتى لا يتأثر بارتفاع وهبوط أسعار البترول التقليدي الذي يجب ألا يقل سعر البرميل عن 90 دولاراً حتى يساعد بعض الشيء في مواصلة الاستثمار بتجارة البترول الصخري العالي التكلفة في إنتاجه؛ ما يتطلب سعراً عالياً لتعويض التكلفة ويؤدّي إلى عائدات اقتصادية ولو ضئيلة بعد تصديره.

ويرى خبراء الطاقة أن الاستثمار في البترول الصخري في الولايات المتحدة الأمريكية اتسم بالضجة الإعلاميّة في البداية ولكنه بعد ذلك تميّز إعلامياً بالتعتيم والتناقض، ولذلك فإن التعامل مع هذا النوع من النفط لا يزال يواجه مصاعب تقنية توضح تقنيات بهذا الخصوص أن تكلفة إنتاج البرميل الواحد تصل إلى ما بين 75 وإلى 80 دولاراً مقابل برميل بترول تقليدي تبلغ كلفة إنتاجه ما بين 3 و6 دولارات فقط كما هي الحال في غالبية الدول العربية والتي يجعل نفطها العائد العادي الاقتصادي بفارق كبير وعالي الفائدة.

ومن المشاكل التي تواجه استخراج البترول الصخري أنه يتواجد ملتحماً مع صخور صلبة جداً ذات حجم جبلي ورملي منذ ملايين السنين؛ ما يجعل فصله واستخراجه بالغ الصعوبة والتكاليف، بينما يوجد النفط العادي في أعماق مختلفة في مكامن في طبقة الأرض وبشكل سائل يتم استخراجه بسهولة بعد تطوير معدّات استخراجه من مصادره الصخرية أو مستودعاته الثابتة فيها مع بعض الماء والغاز.

وكان أحد التقارير قد استعرض موضوعاً بترولياً علمياً آخر للزيت الصخري أوضح أنه لا يمكنه منافسة الزيت التقليدي المتميّز بكلفته القليلة والأسهل استخراجاً والأقل ضرراً على البيئة، وينطبق الأمر على الغاز الذي يساير النفط في تطوّر صناعته ونتائجه، إضافة إلى سهولة قياس الزيت العادي في مكامنه مقارنة بصعوبة عالية في قياس كميات الزيت أو الغاز الصخري في مختلف طبقات الصخور الملتحم فيها. ومن الطبيعي أن وصول سعر برميل النفط إلى مستوى 100 دولار أحياناً واستقراره عند هذا المستوى ثم احتمال الانخفاض لمدة طويلة نسبياً بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الغاز إلى ما يزيد على 12 دولاراً للمليون وحدة حرارية؛ ما أدّى، كما أشار التقرير، إلى البحث عن بدائل أقل كلفة في السعر وكان البديل إنتاج الزيت والغاز الصخريين اللذين تقاربت أسعارهما ما بين 80 دولاراً و75 دولاراً لإنتاج البرميل الواحد حسب العديد من التقارير، وذلك ما دفع شركات البترول العالميّة إلى العودة برغبة إلى النفط والغاز العاديين وتجنّب الصخري وتكاليفه الخياليّة.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .