دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 14/4/2019 م , الساعة 8:12 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

وعـــد بلفـــور الجــديــد

وعـــد بلفـــور الجــديــد

بقلم : مفيد عوض حسن علي ..

لا شك أن ترامب يحلم بوعد جديد وأن حلمه سيتحقق وأن توقيعه على ورقة سيلقى ما وجده اليهود في وعد بلفور «إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين»، وفي لحظة فقدت سوريا هضبة الجولان، لكن السؤال: إنّ الجولان منذ العام 1967، وحتى عامنا هذا 2019، وهي محتلة، فلماذا كان السكوت، ولماذا هذا الصمت، لماذا لم تقم سوريا وكما فعلت مع أبنائها بضربهم وقتلهم وإخراجهم من ديارهم، لماذا لم تقم بضرب وقتل اليهود وإخراجهم من هذه الأرض والتي تعود أصلاً لسوريا؟.

الطغيان والاستفزاز هما ما شجع ترامب على هذه الفعلة، وقبل فترة وقّع أيضاً على أن القدس عاصمة لإسرائيل، فسكت العرب وسكت المسلمون عن الدفاع عن تلك البقعة الشريفة، وبتماديهم في السكوت أخذ ترامب في التمادي، وليس من الغريب أن يحتل فلسطين بأكملها وليس من البعيد أن يحتل سوريا بأكملها، ونحن العرب فقط نسمع ونرى وأين القلب يا ترى؟.

نشأت الصهيونية آواخر القرن التاسع عشر كردَّة فعلٍ على الحركات القوميّة المعادية للسامية والإقصائيّة في أوروبا، ساعدت أيضاً القوميّة الرومانسيّة في شرق ووسط أوروبا على إطلاق الهاسكالا أو حركة «التنوير اليهوديّ»، ما خلق انقساماً في المجتمع اليهوديّ بين أولئك الذين رأوا اليهوديّة كدين لهم، وأولئك الذين رأوها كعرقيتهم أو أمتهم، وقد شجَّعت برامج الإبادة اليهودية في روسيا القيصريّة تنامي الهويّة الأخيرة، ما أدى إلى تشكيل منظمة أحباء صهيون، ونشر ليون بينسكر لـكتابه «الانعتاق الذاتي» وأول موجة رئيسية للهجرة اليهوديّة إلى فلسطين، والتي سُميت بـعليا الأولى).

بدأ العثمانيون بالتضييق على الهجرة اليهودية في آواخر 1882، كردة فعل على موجة «عليا الأولى) التي بدأت في وقت مبكر من العام ذاته، وعلى الرغم من أن هذه الموجة من الهجرة قد خلقت توتُّراً مع السكان المحليين، ارتفعت نسبة السكّان اليهود في العام 1014 إلى 7% تقريباً، ومع بدء موجة هجرة عليا الثانية، تصاعدت القوميّة العربيّة، ومعاداة الصهيونيّة في فلسطين، ولا يعلم المؤرخون ما إذا كانت هذه الحشود و تعزُّز هذه الأفكار سيؤدي إلى الصراع العربي الإسرائيلي ذاته فيما لو لم يعد بلفور اليهود بإقامة وطن في فلسطين.

لم يكن وعد بلفور بمثابة الخطوة الأولى لتهويد الأرض الفلسطينية، فالمساعي للتهويد كانت حاضرة منذ القرن الثامن عشر، حيث إنّ اليهود في أوروبا كانت لهم حاراتهم الخاصة، وقد كان الأوروبيون يحتقرونهم ويطردونهم على مر السنين، لذلك بدأ التفكير بإبعاد اليهود عن أوروبا، ومنحهم دولة يهودية قومية مستقلة لهم، ويقال إن نابليون هو أول من نادى بإقامة دولة لليهود في فلسطين، وفي عام 1799م خاطب اليهود بقوله: (ورثة أرض إسرائيل الشرعيون)، مستغلاً تعاطفهم ليجندهم بعدها في جيشه، ويستفيد من قوتهم الاقتصادية في حملاته التوسعية، وثبّت اليهود دعاواهم برواية أنّ المشروع الصهيوني إنما هو تنفيذ للتعاليم التوراتية، ففي عام 1882م ألّف وليام هشلر كتابه بعنوان «عودة اليهود إلى فلسطين حسب النبوءات»، وكتاب «دولة اليهود» للصحفي اليهودي تيودور هرتزل الذي أقام بدوره عام 1897م في سويسرا أول مؤتمر صهيوني، وقد أعلن المجتمعون فيه أن ( الصهيونية تطمح إلى تأسيس موطن للشعب اليهودي في فلسطين، يضمنه القانون الدولي)، وفي المقابل، في فلسطين عام 1911م تأسست أولى المنظمات السياسية لمقاومة الصهيونية، وتوالت القوى الشعبية لدحر المحتل ورفضه بشتى الوسائل والإمكانات، وارتقت الأرواح فداءً للأرض والمقدسات، لاستعادة الحق المسلوب، الذي لا يسقط بالتقادم وإن طال عليه الزمان، فكما أن للقضية جذرها التاريخي العميق المظلم، فإن لها مستقبلها الواعد، وغدها المشرق بدحر المحتل ليعود لها السلام.

 

Mufeed.ali@outlokk.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .