دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 18/4/2019 م , الساعة 4:47 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

قـيــــِّـــم مـســــَــــــارك

قـيــــِّـــم مـســــَــــــارك

بقلم : دانا التابعي ..

اعتاد الإنسان على أداء عبادات يومية، ولا يسعى لتأمل تفاصيلها رغم أنه قد يبحث عن إجابات لأسئلته ويغفل عن وجود الإجابة بحوزته، فأحياناً ينتاب الإنسان شعور بالتقصير في حق الله أو عدم الرضا التام عن أدائه للعبادات، وهنا يطرح السؤال نفسه: هل نسيت أن تسأل الله التوفيق والثبات من عنده؟ هل قصّرت في سؤال الله الهداية؟ هل أدركت أن أعظمَ الكرامة لزومُ الاستقامة؟ هل تعي الارتباط والصلة بين الاستقامة والصراط المستقيم؟. وقد تتساءل عن كيفية السير على الصراط المستقيم؟ والأهم من ذلك هو كيفية الثبات عليه بلا انجراف أو انحراف؟.

وأستدل هنا بتقسيم بعض العلماء هذا الأمر إلى أربع درجات: الأولى: الاهتداء إلى هذا الصراط، والثانية: هي الاهتداء بالوصول إليه، ثم الثالثة: الدخول فيه بعد الوصول إليه، أما الرابعة: فهي الثبات على ما فيه من سبل السلام ومسالك الاستقامة وعدم الانحراف أو الخروج عن هذا الصراط.

ويظهر جلياً من خلال هذه الدرجات أن المُسلم إذا لم يهتم بالجذور ضاعت الأصول، فكيف يكون الاهتمام بهذه الجذور؟، يبدأ ذلك من عندك وينبع من داخلك من خلال الالتزام بطاعة الله ورسوله قولاً وفعلاً والمداومة على ذلك، وعليك دعوة الله دوماً بأن يدلك ويرشدك ويوفقك للثبات على هذا الصراط القويم، مع الأخذ بالأسباب المُوصلة له، ومَن ثبت عليه في الدنيا فهو أولى بالثبات عليه في الآخرة.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يُضْرَبُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَجُوزُ مِنَ الرُّسُلِ بِأُمَّتِهِ، وَلاَ يَتَكَلَّمُ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا الرُّسُلُ، وَكَلاَمُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ. وَفِي جَهَنَّمَ كَلاَلِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، هَلْ رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلَّا اللَّهُ، تَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ بِعَمَلِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ ثُمَّ ينجو)، ويظهر جلياً أنه بقدر سَيْرك على صراطك في الدنيا ستكون نجاتك من فوق صراط الآخرة ولكن تذكر بأنك في الدنيا، الوقت بين يديك، والعمل أو الامتناع عنه بإرادتك، أما يوم القيامة فالحساب هو نتاج محصولك خلال عمرك، فلا تكتب في صحيفتك إلا ما يَسرُك في القيامة أن تراه وقد قال ابن القيّم: إن العبد لا سبيل له إلى سعادته إلا باستقامته على الصراط المستقيم وأنه لا سبيل له إلى الاستقامة إلا بهداية ربه له. أفسح المجال لعقلك ليقيّم مسارَك ويعدّله إن كان يحتاج لذلك، وتذكّر بأن المسارَ الصحيحَ هو ما ذُكر في قوله تعالى: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ، صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، والتي اعتدت قراءتها في كل صلاة من صلواتك اليومية، وكذلك اسأل نفسك، هل حققتَ معنى العبودية لله التي ذكرت في قوله تعالى: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) ؟.

عدّل مسارك فلا الطرق اختلطت ولا الخطوط تشابكت ولكن الشيطان هو من يصنع الضباب ليحجب رؤيتك ويُشتّت فكرك ويُحيّر عقلك فلا تكن تابعاً له إمّعَة في ذاتك.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .