دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 21/4/2019 م , الساعة 6:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

السياسة الناجحة تأتي بعد تجنب أخطاء الماضي

السياسة الناجحة تأتي بعد تجنب أخطاء الماضي

بقلم : صالح الأشقر (كاتب قطري) ..

كان المفروض في السياسة العربية الحديثة أن تتطور في أساليبها الجديدة إلى الواقعية والوضوح، في المجالات المحلية ذات المردود الإيجابي سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا، استنادًا إلى العلم والمعرفة، وبعيدًا عن التحالفات الضيقة على مستوى الدول العربية، التي تتصرف بعيدًا عن الاهتمام تجاه الدول المجاورة سواء كانت عربية أو غير عربية المهم التركيز على جني المكاسب السياسية الفردية الذاتية بعيدًا عن المهاترات والفوضى المتخلفة التي تؤدي في النهاية إلى عدم الاستقرار.

ونظرًا للتطورالسياسي الإقليمي والعالمي، فإن الشعوب العربية التي تمكنت من ممارسة مثل تلك السياسة، بأن لا تظل صامته إلى ما لانهاية، أمام الخزعبلات الملوثة بالغش وخداع الشعوب نظرًا لبعدها كل البعد عن الديمقراطية الحقيقية والمجتمع الذي يعي ويقدر ما له وما عليه أمام قياداته ومسؤوليه كما هو حال المجتمعات الغربية التي بلغت المستوى الرفيع من الوعي والنضوج السياسي والعلمي.

ورغم ما تمثله هذه الحالة العربية من سوء حظ شعوبها نظرًا لإجماع العالم العربي -ودون استثناء- في الكف عن الحرية أو الديمقراطية وانسجام الجميع مع المسيرة القديمة في الدكتاتورية والشمولية والابتعاد بقدر الإمكان عن أية أنظمة تمت بصلة للديمقراطية أوالأنظمة الحرة التي تتمتع بها شعوب غرب أوروبا مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وغيرها من الدول الأوربية المتطورة سياسيًا وكان من المحتم أن ينال كل من الأوروبيين والعرب ثمرة جهودهم المخلصة تجاه بلادهم ومواطنيهم.

وفي ظل ذلك الجمود العربي المخيف وفي نفس الوقت السخيف على ذلك العبث الذي اكتسح مدن تلك الدول من الدمار الهائل واكتسح ذلك الدمار المرعب سكن وحياة المواطنين وشوارعهم وأرصفتهم ذلك الدمار الذي ما يزال شاهدًا على خيبة قيادات تلك الشعوب في العديد من الدول العربية.

وحتى لانصبح فريسة اليأس فإن هناك في تلك الشعوب من يتعهد ويتوعد بالتوبة الأبدية من تلك الأعمال السياسية والغوغائية وعدم قبول القيادات التي ترد عجزها إلى الخراب والتخريب، بدلاً من الوقفة الشجاعة أمام المصاعب ودحرها واستبدالها بالأعمال الإيجابية، وصولًا إلى الأمن والأمان والتخلص من الشر وأسبابه.

وتأمل جماهيرالشباب والأمة العربية في كل زمان ومكان أن يمثل هذا التطور قفزة قوية جديدة وبعيدة عن المفاجآت والخدع السياسية والانطلاق إلى ميدان الحداثة، في حقل التطور الذي يشهده العالم في مناطقه الشاسعة ذات البعد السياسي المتقدم، خاصة أن قفزة عربية إلى ميدان التقدم العلمي تعتمد مثل هذه القفزة على البناء المتين وإلى ما تقدم لدى الأمة من الابتكار والبناء على القواعد العلمية، عربية متينة تعمل جاهدة في اللحاق بالأمم المتطورة وفي مختلف ميادين العلم والمعرفة.

وكانت مصيدة الأمة العربية ماضيًا في بلادتها، وغفلتها على المستوى الدولي عندما تخلت عن أقل القليل من الاحترام المتبادل فيما بينها وعندما تخلت كذلك عن مواصلة العزم بين كل دولة عربية وشقيقاتها الأخرى في الحرص السياسي ومع كل ذلك يتحدث بعض العرب -الذين يعتبرون أنفسهم سياسيين- عن خبرتهم وكنوزهم السياسية المكتشفة حديثا، التي تعتبر جديدة في منطقة الخليج بصفة خاصة والمنطقة العربية بصفة عامة كنوع من المحاولة في متابعة السياسية الحديثة وفي وقتها المناسب غير مهتمين بثمنها من الحرية التي تأملها الشعوب وعادة ما تحاول تجنبها القيادات شبه الأنانية.

وعلى كل حال فإنه مهما تفلسف السياسيون من العرب أو غيرهم فإن السياسة السوية والصحيحة والتي يفهمها رجالها تظل غامضة المعاني أو بمعنى أوضح عسيرة الفهم لدى الصديق والخصم فليس هناك حتى الآن من يزعم أنه يعلن سياسة ومتطلبات بلاده من الخطط الهامة بصراحة للآخرين مهما كانت الروابط الأخوية بين الأصدقاء السياسيين على مستوى العالم إلا بعد المعاهدات والتعهدات والالتزامات الأدبية والمالية بين الصديقين بهدف الحفاظ على مصالحهما بعيدًا عن الذين يبيعون أسرارهم ومصالح أوطانهم بجلسة مجاملة مع الآخرين.

ورغم خطورة السياسة مفتوحة الأبواب على الصديق وغير الصديق فإن المصلحة العامة حاضرًا ومستقبلًا في المجالات السياسية تظل محكمة الأبواب على الصديق وغيرالصديق مع فتح بعض النوافذ الضيقة على الأكثر ثقة وصداقة من بعض الأشقاء والأصدقاء وفي حذر دائم ومحكم تجنبًا لتوغل أية معلومات على المخطط، والتي سوف تمارسها القيادة المحنكة لمصلحتها في جولة قادمة من المفاوضات مع مفاوضيها الأوفياء. وعلى المستوى العربي فإن الأخطاء لا تعد ولا تحصى بين القيادات السياسية والذين يتحولون إلى أطفال لا يفقهون شيئًا في السياسة عندما يقوم جانبان أو أحدهما بتسريب إلى صديق ثالث ما جرى مع الصديق الأول من الخطط والمعاهدة والتوصل إلى اتفاقية أو اتفاقيات اقتصادية ثم يتحرك هذا الصديق أو الطرف الثالث في حشر نفسه في الدخول كطرف ثالث وهكذا تنتهي الاتفاقية الثنائية غالبًا إلى الفشل ويخسر الطرفان بسبب تدخل الطرف الثالث في اتفاقيتهما السرية.

مثل هذه القصص مع بعض القصص الكثيرة المنتشرة والمتواصلة عربيًا حاضرًا وماضيًا، وربما منذ أزمنة طويلة في القروض أو التجارة أو المشاريع الاقتصادية ما أدى إلى فشل عربي كامل منذ زمن طويل، ولذلك لاتوجد مشاريع صناعية أو زراعية أو تجارية أوعمرانية عربية مشتركة ناجحة على مستوى عدة بلدان نظرًا لعدم حفظ أسرارها ومحتوياتها.

وكان وما يزال الأسوأ أن الفشل في الدول العربية تفشى في أوساط المجتمع الواحد وما نشاهده في العديد لبعض دول عربية أخرى، ولو بصورة أقل يمثل بالتأكيد الفشل العربي المتواصل والشامل على مستوى القطر الواحد أوعلى المستوى الثنائي أوالجماعي رغم أن المحاولة العربية لدعم الاقتصاد في هذه الدول قديم منذ زمن بعيد.

ويأتي الفشل الاقتصادي العربي على المستويين الثنائي والجماعي ومنذ عشرات السنين وبالأحرى منذ أن قام العديد من الدول العربية بمحاولة تقليد دول أوربية أو شرقية في التعاون الجماعي والذي يؤدي في أغلبه إلى النمو الاقتصادي القوى على مستوى المجموعة المشاركة فيه. والخلاصة أن الأهم والأخطر في هذا التعاون أن نتائجه تؤدى إلى نجاح أو فشل العديد من المجالات وهي التطورالعلمي والتقدم الاقتصادي والنمو الذي يؤدي إلى تطور ونموالمجالات الزراعية والإنتاجية كما حدث في الدول الأوربية وبعض المجموعات الآسيوية وغيرها في حين تعرض أغلبه للفشل التام عربيًا.         

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .