دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 21/4/2019 م , الساعة 6:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

جنوب اليمن والدور الإماراتي المشبوه

جنوب اليمن والدور الإماراتي المشبوه

بقلم : علي عبدالله الجفري ..

يخطئ من يظن أن آثار الحرب الطاحنة في اليمن لن تنال من دول الجوار، بل ستتعدّى ذلك إلى المستوى الإقليمي والدولي، فالوضع الداخلي اليمني أصبح كالقنابل الموقوتة التي قد تنفجر في أي لحظة وتحت أي ظرف ودون سابق إنذار، فكل المناطق اليمنيّة إلا ما ندر أصبحت مناطق جاذبة للجماعات المسلحة والكيانات غير التابعة للدولة ما تسبب في انفلات أمني غير مسبوق.

والمُتتبع للأحداث الجارية في جنوب اليمن بالتحديد والتي من المفترض أنها مناطق محررة (حسب التعريفات السعودية الإماراتية) إلا أنها لا تزال تئن تحت وطأة الصراعات الحزبية والمناطقية، فعلى الرغم من سيطرة الإماراتيين على الجنوب بشكل شبه كامل إلا أن هناك نشاطاً ملحوظاً للكثير من الجماعات المسلحة والتي تم تشكيلها بإشراف ودعم إماراتي مباشر كالنخبة الحضرمية والنخبة الشبوانية والحزام الأمني..الخ، وأسباب ومبررات تشكيل هذه الكيانات المسلحة ما زال يكتنفها الكثير من الغموض.

وفي حين تواجه المملكة العربية السعودية مواجهات صعبة جداً مع الحوثي على طول الحدود اليمنية السعودية تفرغت القوات الإماراتية في تعزيز نفوذها وسلطتها على الجنوب اليمني، في محاولة لفرض واقع جديد على الأرض مستقبلاً، فعلى سبيل المثال تفرض القوات الإماراتية سيطرتها التامّة على جزيرة سقطرى وتؤسس لوجود دائم لها في الجزيرة اليمنية الواقعة على ممر تجاري عالمي هام، ويتساءل اليمنيون عامة والجنوبيون خاصة عن العلاقة بين الاحتلال الإماراتي لسقطرى ودوافعه من جهة وعلاقته بإعادة الشرعية (المزعومة) من جهة أخرى.

أما إذا تكلمنا من الناحية السياسيّة فلا يخفى على الجميع بروز المجلس الانتقالي والذي يصرّح مسؤولوه وبشكل واضح عن نيتهم المضي قدماً للانفصال عن اليمن الموحد - وعلى حسب وصفهم - استعادة الدولة الجنوبية، وبالرغم من أن هذا التوجّه يخالف المواقف المعلنة للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية وحليفتها الأولى الإمارات إلا أن قيادات هذا المجلس يقيمون تحت رعاية إماراتية أيضاً، ما جعل الكثيرين يضعون علامات استفهام كبيرة على الدور المُراد من هذا المجلس تنفيذه.

ورغم سيطرة المجلس الانتقالي على مناطق واسعة في جنوب اليمن، إلا أن هناك حملة اغتيالات نشطة في مناطق من المفترض أن تكون مؤمنة وبشكل كامل كمدينة عدن الاستراتيجية ومحافظة حضرموت الغنيّة بالنفط، ويبدو جلياً محاولة الحكومة الإماراتية جاهدة لإطالة الحرب (اليمنية - اليمنية) ولخبطة الأوراق لكسب المزيد من الوقت لتعزيز نفوذها في جنوب اليمن، غير مكترثة تماماً بما يحدث على حدود حليفتها (السعودية) من خسائر تكاد تكون يوميّة واستنزاف مادي وبشري.

خلاصة القول، من الواضح أننا أمام مخطط إماراتي لإحكام سيطرتها على الجنوبي العربي اليمني من خلال أذرعتها المزروعة ومن خلال المجلس الانتقالي الذي اتضح أنه أداة إماراتيّة تسعى لإثارة الشارع الجنوبي واستغلال قضيته العادلة واختزالها في مكاسب ماديّة ضيّقة.             

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .