دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 23/4/2019 م , الساعة 7:13 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

فـلســــفـة الإيجــــابيـــة

فـلســــفـة الإيجــــابيـــة

بقلم : عبدالله عبدالسلام العمادي  ..

هذه مقالة إيجابية تتحدث عن السلوك الإيجابي الذي يجب ممارسته في المجتمع ليحقق له أكبر قدر من الإيجابية ويُسهم في تطوير التعايش الإيجابي بين أفراده. هل فهمت شيئًا من العبارة السابقة؟ هل زادت في علمك أم جعلتك أكثر غموضًا وقلت في نفسك ”أي هراء هذا“؟، هذا هو شعوري عندما أسمع من يتكلم كثيرًا ولا يقول شيئًا في نفس الوقت، لنعد للعبارة السابقة. أستطيع صياغة العبارة السابقة في إبدال كلمة الإيجابية بالمعنى الذي يتناسب حقًا مع السياق. هذه مقالة مفيدة تتحدث عن السلوك الخيّر الذي يجب ممارسته في المجتمع ليحقق له أكبر قدر من المنفعة، ويُسهم في تطوير التعايش الصحّي بين أفراده.

ابتلينا بتكرار الكلمات التي لا ندخّر جهدًا في التفكير فيها أو وزنها قبل إقحامها في عباراتنا اللفظية وحتى المكتوبة، فهناك كلمات مطّاطة، فضفاضة، ليس لها معنى دقيق ولا يعكس تصورًّا فكريًا في ذهن المتلقي، وأشهر هذه الكلمات هي الإيجابية والسلبية. ولك أن تقرأ في مقالة صحفية - ليست هذه بطبيعة الحال - أو تسمع برنامجًا تلفزيونًا، أو إن أردت أن تتسطّح غاية التسطيح، استمع لإذاعة رسمية وهي تتشدّق عن الإيجابية في المجتمع، والسلوك الإيجابي، وكل شيء إيجابي، والبعد عن السلبية، والأفعال السلبية، وكل شيء سلبي.

على أن الإيجاب والسلب كلمتان لا تتحملان كل هذا العبء المعنوي المُلقى عليهما، فهما كلمتان موضوعيتان ليست لهما علاقة بالنفع أو الضر، بالفضيلة أو الرذيلة، بالخير أو الشر، هما وصفان موضوعيان ليست لهما دلالة أخلاقية، يُفهمان أكثر عندما يُرمز لهما بالرمزين المعروفين (+) و(-). فالشيء الإيجابي هو الذي يكون فيه إضافة وزيادة، والشيء السلبي هو الذي يكون مُفتقدًا أو ناقصًا، هكذا تتضح قيمة هاتين الكلمتين.

وخير مثال أو سياق تستطيع أن تفهم فيه القيمة الموضوعية للسلب والإيجاب، هو في علم النفس، في موضوع تقويم السلوك، باستخدام الثواب أو العقاب، فالثواب هو الجائزة أو المكافأة التي تهدف إلى تعزيز السلوك، أما العقاب فهو معروف، فمثلًا لو قام طالب بحل واجب في المدرسة بشكل صحيح، ونود تعزيز هذا السلوك، نقوم ببساطة بمكافأته، أما كيف يكون الثواب؟ هُنا نستطيع تقسيمه إلى قسمين، ثواب إيجابي وثواب سلبي، نعم الآن عُدنا للإيجابية والسلبية مرة أخرى.

أما الثواب الإيجابي فيكون ببساطة بتقديم شيء يحبه الطالب مكافأةً له، مثلًا زيادة في ساعات اللعب، أو شراء هدية، أو حتى كلمات المديح المعنوية والتي قد تُعد مكافأة بالنسبة له، أما عن الثواب السلبي فيكون بإزالة أو سلب شيء يكرهه الطالب، مثل أن نُسقط عنه تنظيف غرفته هذا الأسبوع، أو نترك تأنيبه على النوم متأخرًا في الليل، وهذا هو الثواب السلبي.

على هذا نزعم أن الإيجاب والسلب كلمتان محددتان وقد كثر اللغط في استعمالها في أيّ سياق وكل موضوع بدون تفكّر أو بذل أي جهد لاختيار الكلمة المناسبة، فكفى سلبًا لجمالية التعبير، وكفى إيجابية باستخدام الكلمات المطاطة من غير طائل.

 

a.al3madi@gmail.com

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .