دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 25/4/2019 م , الساعة 5:05 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

غيــــاب الدرامــــا المحــلية

غيــــاب الدرامــــا المحــلية

بقلم : أماني إسماعيل علي ..

كم أشتاق إلى الحقبة الذهبيّة التي كان فيها الإنتاج الدرامي المحلي مزدهراً، وتحديداً في تسعينيات القرن الماضي، حيث اعتاد جميع أفراد أسرتي الجلوس أمام شاشة التلفاز لمشاهدة الأعمال الدراميّة المحليّة التي كانت تعرض في شهر رمضان، وفي الحقيقة كانت أعمالاً مميّزة أنتجت في قطر، وشارك فيها مبدعون من قطر، وحتى الأحداث كانت ممتعة؛ إما تحكي ماضياً مشرّفاً أو واقعاً ملموساً.

في تلك الفترة، كان إنتاج تلفزيون قطر متنوعاً ما بين برامج تلفزيونية وفوازير وأعمال دراميّة، وقد ساهمت غزارة الإنتاج في ظهور العديد من المواهب المحليّة، ومهدت الطريق أمام الفنانين المعروفين آنذاك نحو النجومية، وأيضاً استقطبت العديد من فناني الخليج للمشاركة في الأعمال التلفزيونية والمسرحيّة. وبالرغم من صغر سني في ذلك الوقت إلا أنني ما زلت أتذكر جيداً الأعمال الدرامية الفريدة التي حرص على متابعتها جميع أفراد أسرتي، وكذلك معظم الأسر في قطر، ومن بينها بيت المغتني - الوريث - الناس بيزات - البيت الكبير - عفواً سيدي الوالد - جميلة - عيني يا بحر، وأعتقد أن أكثر ما كان يميّزها هو إبداع جميع الفنانين القطريين بلا استثناء في أداء أدوارهم. وبالرغم من النهضة الشاملة التي شهدتها البلاد، والازدهار الذي عمَّ كافة مناحي الحياة، إلا أن الإنتاج الدرامي تراجع بشكل ملحوظ، وأصبح الفنان القطري يبحث عن عمل يشارك فيه خارج الدولة لندرة الأعمال المحليّة، وقد قرأت عدة لقاءات صحفية نشرت في الجرائد عبّر الفنانون القطريون خلالها عن أملهم في عودة الدراما القطرية إلى سابق مجدها، خاصة أن كل الإمكانيات متاحة ومتوفّرة، وأرى أنه بدلاً من إنتاج مسلسلات لا تمتّ بصلة إلى المجتمع القطري في دول أخرى بمبالغ ضخمة، يتعيّن على تلفزيون قطر أن يولي اهتماماً أكبر بإنتاج أعمال دراميّة تعالج قضايا المجتمع المحلي، وتحكي قصص الآباء والأجداد. منذ بداية الحصارالجائر على قطر، اتجهت الدولة إلى دعم المنتج المحلي لسدّ الاحتياجات، ما أدّى إلى زيادة الإنتاج، وجذب مستثمرين جدد، ويفترض بتلفزيون قطر أن يقوم بالأمر ذاته؛ ألا وهو زيادة إنتاج الأعمال الدراميّة المحليّة، وذلك من خلال الاستعانة بكتّاب نصوص قطريين لكتابة نصوص تعكس الهوية القطريّة، ومن ثم إتاحة الفرصة للفنانين القطريين بالمشاركة فيها، وليس هذا بالأمر الصعب أو المستحيل؛ فقد أنتج تلفزيون قطر في الثمانينيات والتسعينيات أعمالاً لا تُنسى، ولا يوجد ما يعيق إنتاج أعمال تماثلها أو أفضل منها في وقتنا الحاضر.

أخيراً، أتمنّى أن أجتمع مع أفراد عائلتي حول شاشة التلفاز لمشاهدة أعمال محليّة أبطالها من أبناء قطر، وتعكس حقيقة وطبيعة المجتمع القطري، وأتمنّى أن يبقى تلفزيون قطر البيت الذي يحتضن كل المواهب الصاعدة والمبدعين المحليين من كتّاب وممثلين ومخرجين وغيرهم، كم أتوق لرؤية أعمال ننتمي إليها وتمثلنا بدلاً من عرض أعمال أنتجتها دول شقيقة وصديقة لا تمثلنا ولا علاقة لها بواقعنا.                 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .