دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 30/4/2019 م , الساعة 5:21 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أملاك اليهود العرب المزعومة..

أملاك اليهود العرب المزعومة..

بقلم : أحمد ذيبان(كاتب وصحفي أردني) ..

تعمل الحركة الصهيونية وفق استراتيجية طويلة الأجل، بعكس العرب الذين يمارسون السياسة بـ «المياومة» ، وتستثمر دولة الاحتلال أي مناسبة أو حدث أو متغير دولي لتحقيق أهدافها، وممارسة سياسة الابتزاز والترهيب و الضغوط، والمفاجأة الجديدة المثيرة في هذا الصدد، تصريحات تتحدث عن إعداد ملفات للمطالبة، بمبلغ « 250» مليار دولار تعويضات عن ممتلكات وأصول مزعومة تركها اليهود العرب، الذين غادروا إلى إسرائيل بعد إنشائها عام 1948، وجاء الحديث عن هذه التعويضات على لسان وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية «جيلا جمليئيل» قبل بضعة أشهر بقولها: «حان الوقت لتصحيح الظلم التاريخي الذي تعرّض له اليهود في سبع دول عربية هي: العراق، سوريا، مصر، لبنان، اليمن، المغرب، والجزائر، بالإضافة إلى إيران!

وحسب تقرير نشره موقع «تايمز أوف إسرائيل» ، أن تل أبيب عملت سراً خلال الأشهر الـ 18 الماضية مع شركة محاسبة دولية، لتقدير قيمة الممتلكات والأصول، التي تزعم أن اليهود «أجبروا» على تركها في تلك الدول.

نجحت الحركة الصهيونية بترسيخ «ثقافة المحرقة» في الأدبيات السياسية الغربية، وفرضت ذلك أخلاقيًا على المجتمعات الأوروبية، وتشير التقديرات إلى أن ألمانيا دفعت إلى إسرائيل واليهود في دول أوروبية، حوالي «100 مليار» دولار منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، تحت عنوان تعويضات لـ «ضحايا» المحرقة النازية المزعومة! بينما يعجز العرب عن فرض الحقوق الفلسطينية العادلة على الأجندة الدولية، وثمة عشرات القرارات الأممية تؤكد ذلك، لكنها مجرد حبر على ورق، بسبب عدم وجود إرادة عربية موحدة، تستخدم أدوات الضغط السياسية والاقتصادية التي يمتلكونها!

وعام 2012 أطلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية حملة دعائية بعنوان «أنا لاجئ» ، للمطالبة بصرف تعويضات لليهود ذوي الأصول العربية، وعام 2013 طلب من المعنيين ملء استمارات، للمطالبة بإعادة الممتلكات المتروكة في الدول العربية. وعام 2014 أقرّ الكنيست قانوناً يجعل يوم 30 نوفمبر من كل عام، «ذكرى لخروج اليهود وترحيلهم من الأراضي العربية والإيرانية» . وبهذا التاريخ يُنظّم احتفال سنوي وفعاليات، تهدف إلى طرح قضية هؤلاء اللاجئين وممتلكاتهم في المحافل الدولية!

لم تحدث عمليات طرد جماعي لليهود العرب، ينطبق عليها وصف «تهجير قسري» ، ولم يعيشوا في مخيمات اللجوء كالفلسطينيين، بل غادروا بمحض إرادتهم أو بسبب حوادث فردية، وقعت بتأثير ما سببته كارثة فلسطين من ردود فعل، لكن الحركة الصهيوية قامت بعمليات تحريض وإغراء واسعة بعد إقامة إسرائيل، لتخويف اليهود تحت عنوان العودة إلى»أرض الميعاد» ، بل ذهبت أبعد من ذلك بتدبير بعض أعمال العنف، والقيام بتفجيرات استهدفت أماكن يهودية، كما حدث في العراق عام 1951 !

وعلى غرار ابتزاز ألمانيا وأوروبا للحصول على التعويضات، أسس إسرائيليون منظمات لمطالبة الدول العربية بتعويضات، عن ممتلكات مزعومة لليهود العرب «المهجّرين» ، وأشهرها منظمة «العدالة لليهود من الدول العربية (JJAC)» ، التي تنشط على الساحة الدولية وخصوصاً في الولايات المتحدة، للحصول على تعويضات لليهود الذين هاجروا من الدول العربية.

وتقدّر هذه المنظمة أن حوالي «856» ألف يهودي هاجروا من إيران وسبع دول عربية، وتوجّه نحو «800» ألف منهم إلى إسرائيل، بينما توجه الباقون إلى الولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا ودول أخرى.

ويلاحظ طرح إسرائيل قضية التعويضات عند الحديث عن أي «عملية تسوية» مع دول عربية، وحدث ذلك في المطالبة باستعادة أملاك اليهود المصريين أثناء مباحثات كامب ديفيد عام 1979. ومنذ نحو عام يكثر الحديث عن «صفقة القرن» ، التي تطبخها إدارة الرئيس الأمريكي ترامب، ويمكن ربط إثارة إسرائيل لملف تعويضات اليهود العرب، بما تخفيه هذه الصفقة من تفاصيل، واحتمال توظيف «تعويضات اليهود» في المساومات على قضية حق عودة اللاجئين الفلسطينيين!

يوفر عصر الانحطاط العربي الراهن، فرصة ذهبية لإسرائيل لتحقيق المزيد من المكاسب، والسؤال هو: هل ستنجح في تسويق هذه الكذبة، وتصويرها كـ «محرقة» جديدة؟ كما نجحت باستثمار فزاعة «الهولوكست» لابتزاز الغرب، والحصول على تعويضات مالية هائلة، ودعم عسكري وسياسي واقتصادي غير محدود؟

Theban100@gmail.com                

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .