دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 4/4/2019 م , الساعة 5:06 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مرحباً أخي

مرحباً أخي

بقلم : سامي كمال الدين (إعلامي مصري) ..

جملة من كلمتين خرجت بصدق من الأفغاني «داوود نبي» تحية استقبال للقاتل الإرهابي الذي اعتدى على المسلمين في مسجد نيوزيلندا.. استلهم مركز حريات الدراسات السياسية من الجملة طريقاً ونهجاً في محاولة إرسال رسالة إلى العالم بوجوب التعايش في مجتمع يتناحر كل لحظة ويقتل الإنسان على هويته، فجاءت هذه المبادرة المجتمعية من الإنسان ولأجل الإنسان في كل مكان في العالم،.. لتنقل روح الإسلام الحقيقية وسماحته التي شوهها البعض واستباحوها لمصالحهم السياسية أو السلطوية أو الدينية، وهذه بعض النقاط والشروحات للمبادرة التي لو طبقت لمحت الكثير من عذابات الإنسان:

أولاً: توجيه التحية للشعب والقيادة النيوزيلندية الذين تعاملوا مع جريمة العنصرية بأرقى المشاعر الإنسانية، فضلاً عن المواقف والإجراءات القانونية التي أظهرت حزم الدولة والمجتمع في مواجهة العنصرية، والتي كان لها صداها الإيجابي على الشعوب الإسلامية، وتأثيرها على شعوب العالم كافة.

ثانيًا: نداؤنا لكل شعوب العالم أن تتضافر جهودها جميعًا؛ كي تنتج قواعد ومنابر ومنصات للحوار، يمكن البناء عليها في هذا القرن المعبَّأ بكل أسباب الصراع، والمكتظ بالتناقضات الساخنة، والملغم بالخيارات الكارثية، تداركًا لتحول المجتمعات إلى ساحاتٍ للصراع، وتحول العالم لأكبر وأخطر مستنقع من الدماء.

ثالثًا: دعوتنا لشعوب العالم كافة للتداعي في هذه الحقبة من تاريخ البشرية؛ لوضع أسس للتعايش والحوار لضمان الحد الأدنى من الحياة الآمنة الكريمة لكل الشعوب والأمم كمقدمة ضرورية لبناء «سلام عالمي» ينطلق من قلب طموحات الشعوب والمجتمعات، وليس من داخل قصور الحكم وكواليس السياسة، وأن تنتدب لذلك من يمثلها ويعبر بإخلاص عن تطلعها للحياة الآمنة الكريمة.

رابعًا: أهمية أن يتفرغ لمبادرة التعايش بين الحضارات والأمم عدد مناسب من الشخصيات العامة والعالمية والمرموقة في مجتمعاتها، والتي تنطلق من ثقافات عدة وتتمتع بقدرٍ كافٍ من تغليب مصلحة تعايش الأمم على المصالح المتعارضة معها، وأن تكون متجردة من الصراعات السياسية، ومتحررة من آفات المصالح القومية الضيقة.

خامسًا: تؤكد مبادرتنا هذه على نشر ثقافة الحوار والتكامل بين الحضارات، والتواصل بين الشعوب، والتعايش بين الأمم في مواجهة دعاوى صدام الحضارات، التي تطمس كل معالم وملامح إنسانيتنا، وتؤذن بإفناء الوجود البشري.

سادسًا: كما ندعو الأمم المتحدة إلى ضرورة العمل على تجريم العنصرية، والوقوف في وجهها بكافة السبل القانونية والمجتمعية والثقافية.. والتعريف الجامع وغير المنحاز للإرهاب؛ ليشمل كل صور ومظاهر العدوان على الإنسان، بما في ذلك إرهاب الدولة الأبشع والأخطر والأعمق أثرًا من إرهاب الأفراد والتنظيمات.

سابعًا: التأكيد على أن الإرهاب لا ينتمي لدين أو ثقافة معينة، بقدر ما ينتمي للبيئة والظروف والملابسات السياسية والمجتمعية البائسة وغير السوية التي تعيشها العديد من المناطق حول العالم.. وإذا كانت العديد من مراكز القرار في العالم اليوم توجه سهام اتهاماتها في نشر الإرهاب نحو مناطق وثقافات محددة، فإننا ندعوها لدراسة الأوضاع السياسية والاستبدادية التي تعيشها هذه المناطق حيث الاحتلال الأجنبي والقمع السياسي، والتي يمكن تحميلها بحياد كامل المسؤولية الأولى عن التفريخ والإنتاج المنظم للإرهاب.

ثامنًا: ترى مبادرة «التعايش بين الحضارات والأمم» أنه من الضروري مراجعة مناهج التعليم التي تحض على العنف في بقاع العالم المختلفة، وليس في مجتمع دون آخر، وذلك لوقف أسباب بث الكراهية بين النَّشْء ومحاصرة العمليات الواسعة لتعميق التناقض بين الثقافات.

تاسعًا: أصبح من الضروري بمكان إطلاق ميثاق شرف إعلامي إنساني، ينأى بسلاح الكلمة بعيدًا كل البعد عن مستنقع العنصرية والقتل على الهوية، بل يعمل على حماية التنوع وصيانة التعدد.

عاشرًا: ضرورة تشييد مؤسسات مجتمعية عبر مناطق العالم المختلفة تدافع عن تعدد الثقافات، وحماية الشعوب من تدخلات القوى الأكبر، ومحاولات فرض نماذج ثقافية معينة على الشعوب الضعيفة.

حادي عشر: أهمية تأسيس ودعم منصات ومنابر فضائية وإلكترونية ومراكز بحثية ومنظمات أهلية، تدعم التواصل بين الأمم، وتكافح العنصرية والإرهاب.

ثاني عشر: تشجيع ترجمة ونشر الأدبيات المنطلقة من الثقافات المختلفة، والتي تحض على التواصل والحوار والتعايش بين الشعوب والأمم.

وأخيرًا: فإن دعوتنا مفتوحة لكافة منظمات المجتمع المدني والشخصيات والرموز العامة والعالمية للتحضير والمشاركة في تدشين المؤتمر التأسيسي الأول للمبادرة في أغسطس المقبل بإسطنبول، وذلك لوضع ميثاق التعايش بين الحضارات والأمم وبناء الهيكل التأسيسي للمبادرة، واختيار المنسق العام ومقرري الوحدات في عواصم العالم المختلفة.

فمرحبا أخي في عالم بلا تناحر، يعيش الإنسان في دنياه التي خلقها الله ليسعد بها لا ليشقي نفسه ومن حوله.

samykamaleldeen@             

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .