دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 9/4/2019 م , الساعة 4:56 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

هل تسقط الانتخابات أكاذيب نتنياهو؟

هل تسقط الانتخابات أكاذيب نتنياهو؟

بقلم : عبدالحكيم عامر ذياب (كاتب فلسطيني) ..

انكشفت أكاذيبه حين حاول أن يخرج من فضيحة ملف الفساد الذي اتهم به، وأصبحت المحاكم الإسرائيلية تلاحقه بشأنها، إلا أنه كعادته ألصق الأمر بالعرب، فهرب إلى الوراء، ونادى شعبه للذهاب لصندوق الانتخابات بحجة الخوف على الدولة منهم، نتنياهو الذي انكشف وجهه الحقيقي أمسك مايكروفون الكذب وبدأ بالحديث عن مشروعه السياسي، ذلك المشروع الذي ينفذ دون أن يبصم عليه الرجل اليميني الذي يقود دولة الكرتون لأكثر من عشرة أعوام، ودون أن يقدم لشعبه تسوية أو حلاً سياسياً، بل ساهم في تعقيد الأمور أكثر مما قبل، وما سمع منه العالم إلا وعوداً كبالونات الهواء فيما يخص حل الدولتين، الفلسطينية والإسرائيلية.

وكما دائماً كنا نعتقد أن الفلسطينيين أنفسهم هم سبب انقسامهم وتجرذمهم، وتشتت كلمتهم، ها هو النتنياهو يعترف بأن دولته هي من يهندس وهندس قبلاً هذا المشروع، بل دعمته، وأنفقت عليه، وطوال الوقت سعت لاستمراره، وضياع الحق دون مطالب، أو معترض.

وهي تلك الحقيقة التي يجب أن يصدح بها صوت الفصائل، لكنهم لا يملكون الجرأة على الاعتراف، فهم يعتبرون أن اعترافهم كارثة، والمصيبة الأكبر أن الفصائل نفسها فشلت في تحقيق المصالحة، وفشلت في الوقوف بقرار الوحدة أمام سرطان الاحتلال، الذي حدد الطريق لهم، ليمشوا فيه، وتلك الحقيقة الصعبة، وأرى أن بقاء عقدة الذنب لديهم أفضل من أن يقتنع الشارع الفلسطيني والدولي أن إسرائيل فعلاً قد سلبت إرادتهم في صناعة سياستهم، ومستقبلهم، وتحديد مصيرهم، وما يؤكد ذلك أن نتنياهو طوال الوقت يعلن أنه لن يسمح للسلطة بالعودة لإدارة وضم غزة، وقام بعرضها على دول وزعماء رفضوا تسلمها، وهذا دليل قاطع أن غزة جاثمة على صدر دولته، ويريد أن يسلمها لأي كان باستثناء السلطة، والوحيدة التي تملك الحق الشرعي والقانوني لحكمها، وضمها لحضن الوطن، ولا أحد يمكنه أن يستثني السلطة من أي اتفاقية تخص غزة، كما يريد أيضاً أن يفصلها تماماً عن فلسطين وكأنها جزيرة دون حدود، كون أن حل التسوية قد قضي عليه وللأبد، ونحن نعترف ضمنياً بذلك ولا نجرؤ على المقاومة من أجل وحدتنا!!.

وبذلك يمكننا القول أننا فعلاً أمام حقيقة أن مشروعنا السياسي والكفاحي قد سد طريقه، وتشظى، وأصبحنا نبحث عن مشاريع سياسية أخفقت أيضاً في تحقيق أهدافها، والأكثر من ذلك أن المشروع السياسي الإسرائيلي هو الذي يتقدم

ضدنا، وما علينا أن نعترف فيه حقاً أننا أدوات نجاحه، ولا يمكن لأي كان أن ينجح دوننا، والانقسام الدليل الأعظم.

والأسوأ أن هذا الانقسام الذي ساقته إسرائيل وأدارته حسب اعتراف رئيس وزرائها يحظى برعاية دولية، وعربية، إذ تتسارع الدول لاستدعاء المال لتكريس الانقسام أكثر إلى حد يستدعي أن نصرخ لماذا؟ هل أصبحت إسرائيل أجمل في نظرهم من عروبتهم، ومقدساتهم مثلاً؟.

فالمشهد الانتخابي الإسرائيلي قبيح بالنسبة للفلسطينيين أنفسهم، فقد غابت أخبار القضية، ومناضليها، وبات العنوان الأبرز هو قطاع غزة، وكيف تتسابق أحزاب اليهود في الحديث عن آليات ردعها، وترهيبها، وتخويفها، وقمع ما تبقى من جذورها الحية، بعد سنوات من المعارك والحروب والمفاوضات الباهتة وخسرنا كل شيء، فلم يعد للفلسطيني ما يمكنه الحديث عنه.

وها نحن نعود كالقبائل التي تتناحر لإبراز النظام، ومصلحته أكثر، فمن أصبح يصدق أن هناك نية للمصالحة، أو رأب الصدع بعد الزلزال الداخلي الذي أصابنا، ومن منا يصدق الآن أن انتخابات ستعقد، أو حتى تفاهمات تجد حلاً لكل ما وصلنا إليه من سوء، فقد بات أمرنا بين تمزق الفصائل الكبيرة، وتفتتها، وبين صراع البقاء عند الفصائل الصغيرة التي حين برزت وحصلت على فرصة لتكبر أكثر، عبر الدخول إلى الحكومة، نجدها قد استقالت بسبب أن أعضاءها لم يحصلوا على كرسي الوزارة!! وهذا وحده يعكس مستوى الأزمة التي وصلنا إليها، وإذا كان نتنياهو مَن تسبب فعلاً بالانقسام فالواقع يؤكد ذلك لأنه فعلاً لديه القدرة على التحكم بالحالة الفلسطينية كما يشاء، فهل نستيقظ من سبات أعمى بصيرتنا، ونعيد حساباتنا حول مسؤولية كل طرف من الأطراف لننقذ غزة، والضفة والقدس، وما تبقى من أمل لدى الشعب؟؟!!. 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .