دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 19/5/2019 م , الساعة 7:09 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

لقاء في بيت وزير الداخلية 3

لقاء في بيت وزير الداخلية 3

بقلم : سامي كمال الدين (إعلامي مصري) ..

جاء منصور العيسوي وزيراً للداخلية عقب إقالة اللواء محمود وجدي، في واحدة من أصعب السنوات التي تمر بها مصر عام ٢٠١١، كان صوت الشارع عالياً يتجاوز الداخلية ورئاسة الجمهورية، بل وقيادات الجيش نفسها التي كانت تعمل في الخفاء للقضاء على ثورة ٢٥ يناير.

15 عاماً غاب فيها منصور العيسوي عن الداخلية والأضواء، كان غارقاً في حياته الأخرى بعيداً عما يجري في برّ مصر، فهذا الصعيدي الإسناوي انشغل بمزرعته وبمكتبة بها آلاف الكتب، وكان يشغله متى يأتي له بائع الكتب القديمة من سور الأزبكية، ليحضر له بعض الكتب النادرة، هذا ما رواه لي وأنا جالس معه في بيته في منطقة الجيزة، أقرأ أسماء الكتب التي خطها بيده في أجندات ورقية قديمة كي لا تتوه منه.

نسيه الجميع كما نسيته الداخلية نفسها، خمسة عشر عاماً من الغياب كفيلة بأن تفعل أكثر من ذلك.. وإذا به يجد نفسه وسط الأضواء وعلى الشاشات وفي المانشيتات الأولى لصحف الصباح في مصر والعالم العربي.

قال لي «جئت وزيراً للداخلية على مضض.. كنت خارج مصر مع زوجتي في رحلة علاج، كانت مريضة جداً، وليس لها في الدنيا سواي، وليس لي في الدنيا سواها، فهي ابنة عمي، ونعيش بمفردنا في هذا البيت في الجيزة، وابنتي تسكن بعيداً عنا في حي مدينة نصر، تزورنا ونزورها، لكنها مشغولة بحياتها وأولادها، وهو شيء طبيعي».

بالقرب من بيت اللواء منصور العيسوي وقعت أحداث اقتحام السفارة الإسرائيلية، وكان هو وزيراً للداخلية، وكنت أنا هناك وسط زخم الأحداث والموتوسيكلات.

يقول الوزير «عقب هذا اليوم عقد اجتماع بين قيادات المجلس العسكري ووزراء الحكومة، وحين تحدثت قلت لهم استقالتي في جيبي، لأني كنت أحس أن الأحداث تتوالى بشكل مخيف، وتخرج عن سيطرة الداخلية دائماً».

لكنه يرى أن هذا طبيعي بعد الثورات، لكنه رجل كبير في السن ولا يستطيع تحمل كل هذه الأحداث.

......

لم يكن يؤمن بالانتخابات ولا يرى أنها ديمقراطية، ليس في عهد الرئيس مبارك فقط، ولكن طوال الفترة التي عمل فيها في جهاز الشرطة منذ عام 1959 ورأى أنها انتخابات تم تزويرها لصالح الأنظمة التي حكمت، لكن انتخابات عام 2012 لم تزور وكانت أول انتخابات حقيقية في تاريخ مصر الحديث، لكنه نفى تماماً مسألة وجود بلطجية بالعدد الذي قال به نظام الرئيس مرسي، وهو مئات من الآلاف، ولكن قد يكون اختلط عليهم الأمر بين مسجل خطر وبين البلطجي، قد يكون هناك حوالي 10000 بلطجي في مصر، وليس 300 ألف ولا 100 ألف، ويرى أنه حتى العشرة آلاف رقم كبير أيضاً ومخيف!

...........

في عهد اللواء منصور العيسوي وقعت أيضاً أحداث مسرح البالون في 28 يونيو عام 2011، حيث تقرر تكريم عدد من أسر شهداء ثورة 25 يناير، من قبل وزارة الثقافة ومحافظة الجيزة، ومنع الحرس دخول بعض أهالي الأسر والشباب لقاعة المسرح، ووقعت مشاجرات، وفرضت قوات من الشرطة والجيش كردوناً أمنياً حول المسرح، وقبضت على بعض الشباب، فاتجه بعدها عدد من الشباب إلى ميدان التحرير، اعتصموا هناك، فانضم إليهم بعض الشباب الذين كانوا يعتصمون أمام ماسبيرو، تزايدت الأعداد ووصلت لحوالي عشرة آلاف شخص، وحدثت اشتباكات، وبدأ ضباط وجنود من الجيش والداخلية في استخدام العنف مع الشباب، وضربهم بالقنابل المسيلة للدموع، ودخول دبابات لمحاصرتهم، وحدثت إصابات وحالات إغماء كثيرة، وبعد ذلك تم تحويل بعض الشباب إلى محاكمات عسكرية.

يرى اللواء العيسوي أن «أحداث البالون نتجت عن زيادة الأعداد أكثر من حجم المسرح نفسه، ولم تكن هناك قوات للمواجهة ولكن للحماية، ثم تجمعوا في ماسبيرو وذهبوا إلى التحرير، وحطموا عدداً من السيارات، ولم يكن هناك داع لهذا الحدث، وطالبت أكثر من مرة بسحب القوات، ما إن تنسحب القوات حتى يأتي المتظاهرون ويضربون مبنى وزارة الداخلية، ولا أعرف حتى الآن ما الذي أوصل الأحداث لهذا الأمر»

لكنه يؤمن أن هناك تنظيماً يعمل ضد وزارة الداخلية، وهناك جهات غير معروفة اشتغلت ضد وزارة الداخلية طوال فترة الثورة وما بعدها.. ولم يفسر أكثر من هذا، لا أعرف هل يقصد جهات من الدولة العميقة التي تنتمي إليها الوزارة، أم أطراف أخرى من الجيش، التي قيل إن الداخلية في عهد حبيب العادلي كانت تتجسس وتسجل المكالمات للجميع بمن فيهم قيادات الجيش ورئاسة الجمهورية.

................

قلت للواء منصور العيسوي: كنت في ميدان التحرير وشاهدت قناصة تسلط الليزر علينا يوم 28 يناير عام 2011 وتقتل زملائي في ميدان التحرير، صحيح أنك لم تكون وزيراً للداخلية وقتذاك، لكنك تعلم أن هناك قتلة أنذالاً في وزارة الداخلية لماذا لم يقبض عليهم حتى الآن؟ (كان سؤالي له في عهد الرئيس مرسي أي بعد مرور ثلاث سنوات على أحداث الثورة)

يقول وزير الداخلية إن القناصة وضباط الشرطة من الداخلية لم يقتلوا أحداً، لكنها جهات خارجية، دخلت إلى مصر واقتحمت السجون وقتلت الشباب في التحرير

قلت له حدّد لي من هي هذه الجهات، رفض، ألححت، طلب مني العودة لكلام اللواء عمر سليمان رئيس جهاز المخابرات العامة في النيابة.

عمر سليمان يقول إن أفراداً من حماس والإخوان هم الذين اعتلوا أسطح العمارات وقتلوا الشباب. وقال مبارك إن عمر سليمان أخبره أن هناك 800 فرد دخلوا مصر وقت ثورة يناير «اللواء عمر سليمان أبلغني من المخابرات العامة بأن قوات اخترقت الحدود ومسلحة وعددهم كبير حوالي 800 شخص، ولم يخبرني بانتمائهم لأي جنسية، لكنهم دخلوا الحدود المصرية، عبر الأنفاق، من غزة، ومعهم سيارات وكانوا مسلحين»..!

نفس الرواية التي يكررها النظام المصري، دائماً وأبداً، وبعد ذلك نجده يجلس مع قيادات حماس في مصر.

وقت اعتصامات ميدان رابعة العدوية عام 2013 كتب عبد الله كمال رئيس تحرير روز اليوسف أن الذي يقف بجوار د. محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان هو معين الدبش أحد أفراد حماس والقسام.

قمت ببحث استقصائي وتوصلت إلى هاتف معين الدبش، رقم هاتف في غزة، اتصلت عليه لأكتشف أنه ليس في مصر، بل لم يخرج من غزة طوال حياته لأي دولة أخرى، عرضت التحقيق والحديث على الأهرام، حيث أعمل، لكي ينشر.

وضع في الدرج، نشرته على صفحتي على الفيس بوك...

نواصل

samykamaleldeen@             

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .