دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 21/5/2019 م , الساعة 5:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الـــوضــع الإنــســانــي فـــي لـيــــبـيا

الـــوضــع الإنــســانــي فـــي لـيــــبـيا

بقلم : ناجي أحمد الصديق الهادي ..

ما كان على المجتمع الدولي أن يغض الطرف عن الجرائم المروعة التي يتم ارتكابها دون رحمة من كل الفرق المتقاتلة داخل ليبيا ، ولعله من دواعي التفاؤل أن يتوارى تشابك المصالح وتوازيها بين الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن ويصل المجلس سريعاً إلى قرار مفصلي في حياة الليبيين وهو إحالة الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية تحت المادة 132 من ميثاق روما المنشئ لها وبذلك أصبحت ليبيا هي الدولة الثانية بعد السودان التي تدخل في اختصاص المحكمة بالرغم من أنها ليست عضواً فيها.

بحلول يوم 26 فبراير 2011م أصبحت الأوضاع المتعلقة بانتهاك القانون الدولي الإنساني في ليبيا داخلة في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية تحقيقاً ومحاكمة وذلك تنفيذا للقرار رقم 19702011م الصادر من مجلس الأمن الدولي بموجب سلطاته تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والقاضي بإحالة الوضع في ليبيا إلى المحكمة الجنائية الدولية بموجب المادة 13ب من ميثاق روما ، ثم أعقبه بالقرار رقم 20952011م.

كان من المؤمل أن تقوم المحكمة الجنائية الدولية باتخاذ قرار الحالة بترتيب أوضاعها سريعاً لإجراء التحقيقات اللازمة بواسطة مكتب المدعي العام بحسب ما نصت عليه المادة 52 من النظام الأساسي للمحكمة وفق المعلومات المتاحة لديه.

وبما أن الوضع في ليبيا ظل في تدهور كبير من جهة انتهاك القانون الدولي الإنساني فإن المعلومات التي تمكن مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لا شك أنها متوفرة ومتداولة مما يمكن المحققين من الوصول إلى رصد انتهاكات القانون الدولي الإنساني وإلى من قاموا بتلك الانتهاكات ، ومع ذلك فقد قامت محكمة الجنايات الدولية بإصدار ثلاث مذكرات توقيف ضد كل من الرئيس معمر القذافى وابنه سيف الإسلام ومدير مخابراته عبد الله السنوسي ولكن أياً من تلك المذكرات لم يتم تنفيذه حتى الآن وذلك بسبب وفاة معمر القذافي من جهة وللطعن الذي تقدم به محامي سيف الإسلام ضد قرار المحكمة والمتعلق بالمقبولية، وبسبب أن القضاء الوطني الليبي قادر وراغب في محاكمة سيف الإسلام داخل ليبيا.

من أهم أهداف المحكمة الجنائية الدولية ملاحقة مرتكبي انتهاكات القانون الدولي الإنساني وتقديمهم إلى محاكمة عادلة وذلك لتحقيق دواعي الردع العام والردع الخاص للعقوبة، والردع العام كما هو معلوم يتعلق بتوقف كل من يهم بالقيام بانتهاكات القانون الدولي الإنساني عن أفعاله لمعرفته بما حل على من سبقوه إلى تلك الأفعال من عقوبة، وعليه فإن تباطؤ المحكمة الجنائية الدولية في الشروع بإجراء التحقيقات اللازمة من شأنه أن يقوض الهدف الحقيقي من إجراء تلك التحقيقات.

النموذج الليبي هو من أفضل النماذج التي توفرت للمحاكم الجنائية الدولية على مر تاريخها الطويل ، فها هي الانتهاكات الموثقة من جانب كثير من المنظمات الحقوقية ما تزال طازجة ، وها هي الشخوص التي قامت بتلك الانتهاكات ما تزال يدها على الزناد تحصد به المزيد من الأرواح وهؤلاء هم من يستطيعون القيام بإجراءات التحقيق فوق التراب الليبي ممثلاً في بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا التي تم إنشاؤها بالقرار رقم 20144 الصادر من مجلس الأمن في 13 مارس 2011م ، حتى يعلم أولئك الذين شاهدناهم بأم أعيننا وهو يقوم بعمليات الإعدام على بصر العالم كله أن يد العدالة أقرب إليهم مما كانوا يتوقعون.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .