دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 21/5/2019 م , الساعة 5:14 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

الـقرنقعوه وزمان الأطفـال وبيوت الطيبين

الـقرنقعوه وزمان الأطفـال وبيوت الطيبين

بقلم :  علي صادق ..

من الذكريات الجميلة التي لا تُنسى سـابقاً، ليلة القرنقعوه التي تصادف ليلة منتصف شهر رمضان، فمن بعد صلاة المغرب يبدأ الأطفال في مجموعات ومن بيت لبيت في سكك ودواعيس الفرجان ومعهم الأكياس البسيطة من القماش الأبيض مرددين أغنية القرنقعوه، وكان حالنا حال الأطفال في ذلك الوقت ولكن لنا خاصية عن باقي بعض الفرجان؟ وهو قرب بيت الشيخ سحيم بن حمد آل ثاني، رحمه الله - من الفريج «الجـسرة» وهي إيجابية في سرعة الوصول إليه خلال ذروة توزيع القرنقعوه وهي بعد صلاة المغرب وقبل صلاة العشاء والتراويح، إذ كان يتم توزيع القرنقعوه في بيت الشيخ سحيم من الباب الغربي المطل على شارع الكهرباء، وكانت مكسراتهم عامة وحلوياتهم خاصة تتسم بالجودة من الطعم والشكل تجعلنا نتكلم عنها من القصص والروايات فيما بيننا كأطفال في الفريج أو المدرسة عن حلاوة طعمها أو حتى أوراقها الملفوفة بها الشفافة الملونة التي كنا نستغلها بعمل ديكورات وتشكيلات فنية بها على الورق ، ويطلب منا غناء القرنقعوه، خاصة إذا ما عرفوا أننا من الجسرة بسبب اشتهار وانتشار الأغنية في مطلع السبعينيات التي لحنها الموسيقار الراحل عبدالعزيز ناصر فكنا نردد الأغنية باللحن لأن أغلبنا يحفظها وبسبب أيضا أننا كنا ضمن كورال الغناء، ولكن تم استبعادنا فيما بعد من عبدالعزيز ناصر بعد أربع أو خمس بروفات تحت ذريعة زحمة وتكدس المشاركين لذلك يجب تخفيف عدد الكورال ولكن مع تطميننا بمشاركتنا في كورال أغنية حلوة ومغرورة للفنان الراحل فرج عبدالكريم التي كانت ستسجل بالإذاعة، ولكن ذلك لم يحدث لنكتشف الحقيقة فيما بعد بأن أصواتنا أساسا نشاز ولا تصلح للغناء حتى مع الكورال!

على كل حال دعونا نقول إن الموسيقار الراحل عبد العزيز ناصر لعب دورا كبيرا في المحافظة على هذا الموروث الشعبي وغيره من الاندثار، ومن جهة أخرى كذلك لا ننسى جهود نادي الجسرة بالثمانينيات تحت إشراف علي العوجان رحمه الله - الأب الروحي لنادي الجسرة- بإحياء ليلة القرنقعوه سنوياً وشهرة كيس نادي الجسرة الذي كان يتم توزيعه مجانا بالآلاف حتى وصلت شهرته وتوزيعه إلى دول الجوار، إذ كان الكيس من القماش بألوان مختلفة يقوم بتجهيزه أكثر من خياط بسوق واقف (سيد علي، إسماعيل الخياط) طبعت عليه رسمة كاريكاتير للفنان عبد العزيز صادق، وكانت تطبع الرسمة يدويا على القماش بواسطة المتطوعين من أبناء النادي.

هذه جولة سريعة عن ذكريات ليلة القرنقعوه قديما قبل أن تتطور حاليا بتجهيزاتها بالأكياس والمكسرات والملابس ويحتفل بها في أغلب المؤسسات والإدارات والمراكز الثقافية والاجتماعية والتجارية، وكل عام والجميع بخير.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .