دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 28/5/2019 م , الساعة 5:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أمـــراء الحـــرب فــي ليبيـــــا

أمـــراء الحـــرب فــي ليبيـــــا

بقلم : ناجي أحمد الصديق الهادي ..

تنص المادة الخامسة من نظام روما الأساسي على اختصاص المحكمة الجنائية الدولية بجرائم الإبادة الجماعية ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وليبيا في مرحلة ما بعد الثورة في 2011م تعج بأعداد هائلة من كل أنواع الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة، وبخاصة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، فقد انتشرت بصورة لافتة مناظر العسكريين الذين يقيدون ضحاياهم ثم يرمونهم بالرصاص كإعدام خارج دائرة القضاء، وأصبح منظر الطائرات التي تدك منازل المدنيين والمستشفيات ودور العبادة أصبحت مناظر مألوفة في خضم صراع على السلطة.

لا يبدو أن المجتمع الدولي في عجلة من أمره لتقديم منتهكي القانون الدولي الإنساني في ليبيا إلى المحاكمة، فصراعات القوى الدولية حول العالم هي التي تحدد موقف مجرمي الحرب وتوازن قواهم، وهو الذي يوجه معاناة الضحايا في النزاعات المسلحة في ليبيا واليمن وسوريا وبقية دول العالم.

دول كبرى وصغرى تناشد الأطراف المتصارعة في ليبيا لكن لا يسمع منها أحد، وهذه المنظمات الحقوقية تنشر على الملأ جرائم أطراف الصراع الليبي ولا يتحرك أحد، وها هي الحرب في طرابلس تهدد حياة المدنيين والمهاجرين واللاجئين ولا يفعل العالم شيئاً إلا الشجب في العلن، ومساندة مصالحه وأهوائه في الخفاء، والذين يدفعون الثمن هم المدنيون في ليبيا الذين بدأ المئات منهم في رحلات النزوح واللجوء تماماً كما بدأها السوريون من قبلهم حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت.

إن الأمل معقود على تحرك المحكمة الجنائية الدولية في لجم أمراء الحرب في ليبيا من الاستثمار في دماء الشعب الليبي والصعود على ظهره الكسير، كما أنه لن تفلح الحرب في استقرار الأوضاع فليس أسهل على الفرق المتقاتلة من استجلاب السلاح ليفنى أكبر عدد من الليبيين وليس أسهل على دول الإقليم ذات المصالح المتوازية في ليبيا من ضخ المزيد من الأموال والسلاح لأن كل طرف يريد حسم الأمر لصالحه وفي أتون ذلك الصراع العنيف فإنه ليس للمجتمع الدولي غير الدفع نحو تفعيل آليات العدالة الدولية بسرعة وحسم بدءاً من أصغر الجنود وانتهاء بقادة الحرب الحقيقيين لكيلا يرى العالم نموذجاً ليبياً ثانياً كما رأى بأم عينيه ما نتج عن النموذج السوري الأول.

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .