دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 28/5/2019 م , الساعة 5:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

إيران وإسرائيل وحرب غير متوقعة!

إيران وإسرائيل وحرب غير متوقعة!

بقلم : عبدالحكيم عامر ذياب (كاتب فلسطيني) ..

طوال الوقت كانت إسرائيل تُحاول أن تشعل المنطقة، وما زال لديها إصرارٌ على أن تخضع العالم لما تحلم به بالقوّة العسكريّة بدءاً من الفلسطينيّين والعرب، وها هي بدأت بخدعة جديدة منذ سنوات لتستهدف إيران وتشيطنها، في إشارة منها أنّها تسعى لأنّ تضعها في خانة الإرهاب، حتى توصّلت الولايات المتحدة الأمريكية في عهد الرئيس السابق باراك أوباما إلى التسوية مع إيران، تسوية لا تأتي على مزاج إسرائيل، ولا رغباتها، والتي تسعى إلى الحرب، وزيادة المُساعدات العسكريّة لإسرائيل لما يصل إلى 28 مليار دولار، وبقيت تنتظر حتى جاء الرئيس الذي يحقّق كل آمالها، ليعود التحريض إلى أَوَجِه، ليثبت أمامنا صوت إسرائيل العالي والجريء على أنها المحرّك الرئيس للرئيس الأمريكي الجديد.

الأمر الذي يُعيد للذاكرة القضايا التي كانت تتحدّث عنها تل أبيب، وهي أن إيران تستطيع أن تهدّد بملفها النووي، والحقيقة أن المسألة لم تعد ذلك الملف، لأن اتفاق 2015 قد أنهى الضمانات حوله تماماً، لكنّ هناك ما هو أبعد، حزب الله والمنطقة التي تريد إسرائيل تسويتها وفقاً لخريطة الطريق المعروفة، لكنّ المعيق لتلك الخريطة هي إيران والتي تعرقل كل تحرّكاتها.

نتنياهو يعتبر ملف إيران هو ملف النجاح السياسي الأكبر في حياته السياسية والحزبية والانتخابية، ومنذ نجح في الانتخابات الإسرائيلية رسم خريطة عمل هذا الملف نصب عينيه، ووضعها على سُلّم الأولويات الدولية، وإن ذهب به إلى للأمم المتحدة، فإنه يدرس جيّداً كيف يمرر على الأعضاء أكذوبة يقنعهم بها، وإن فشل بإقناع العالم أن يتصدّى لإيران، فإنه يُشير إلى أن إيران تمثّل خطراً إستراتيجياً على دولته، وهي من تريد هدم الهيكل الثالث المُتمثل بإسرائيل!!.

كل محاولات نتنياهو خلال العقد السابق بضرب إيران أوقفتها قادة الأذرع الأمنية الإسرائيليّة الأقدر على قياس قدرات إسرائيل وقدرات الخصم، ويعلمون أنّ الأمر ليس بهذه السهولة، ولا أحد يعلم إذا كان نتنياهو فعلاً وقتها أراد ضرب إسرائيل، أم أنه كان يهدّد ليوصل للعالم أنه إذا لم يقوموا هم بضربها فإنّ تل أبيب قادرة على ضربها.

حينها قام نتنياهو بتعيين أمير إيشل قائد الطيران الإسرائيلي بعد أن نجح في ضرب منشأة دير الزور السوريّة عام 2006، لكنّ الأخير رفض الخوض بمغامرة مع إيران، وكذلك فعل يوفال ديسكن رئيس المخابرات، ومائير داغان مُدير الموساد آنذاك وغابي أشكنازي رئيس الأركان حينها، ومثله أيضاً إليعازر مروم قائد القوة البحرية، وبعد انتهاء ولاياتهم كان يأتي من بعدهم يستندون على تقاريرهم بأن الحرب لا تعرف الرحمة.

رغم كل ذلك إلا أن نتنياهو ظلّ متمسكاً بمشروعه كما يسعى أن يستغل الوقت القصير المتبقي لولاية ترامب الذي جاءه كما العصا السحرية لتحقيق أحلامه الكبيرة، كما أنه لعبة صغيرة في يده.

وكان الكثير من المحللين يرون أن عام 2019 هو الأخطر بالنسبة للفلسطينيين لموالاة ترامب لإسرائيل بشكل أعمى ودون تفكير، وما كنّا نخشاه يحدث الآن فها هي الإدارة الأمريكية تجهّز لصفقة القرن الملعونة، ونتنياهو على أمل كبير لتشطيب الملف الفلسطيني خلال الأسابيع القادمة وضمّ المستوطنات في الضفة الغربية إلى إسرائيل بشكل علنيّ، ثم لينجز إنهاء ملف إيران بالكامل في مدّة لا تتجاوز 6 أشهر كما يحلم، وما يقلقنا أن ترامب بدأ بمُسايرة الأمر خاصة بعد تصريحاته التي تشير إلى أنّ طبول الحرب قد بدأت تُقرع.

الأمر الذي يُثير تساؤلات كثيرة أنه فعلاً هل ستفعلها الولايات المتحدة الأمريكية وتبدأ الحرب على إيران؟، تلك الوقائع لمن لا يقرأ المشهد بجدية توحي أن الحرب ستقوم، لكن الحقيقة تكمن بأن تلك الحرب خامدة ومن المستحيل أن تقوم!.

التردّد الأمريكي حيال هذه الحرب واضحٌ في تصريحات الولايات المتحدة التي تبرر أن المعدات الحربية يتم نقلها فيما لو ضربت إيران أولاً، ولا أرى أن إدارة ترامب بإمكانها المجازفة بالدخول بحرب بهذه الشراسة، مع دولة تعلم جيداً أنها مجهزة ربما بما يعادل أمريكا بالقوة العسكرية.

وعلى ما يبدو أن إيران قد استعدت تماماً لمثل تلك الحرب المستحيلة من وجهة نظري على الأقل، فقد قامت هي الأخرى بنقل قواعد وصواريخ إيرانية باليستية إلى العراق ناهيك عن إمكانياتها لدى حزب الله .

وإذا ما تمعنا أكثر نرى أن مثل الخوض في معركة مع إيران سيكون له تأثير كبير على نتائج انتخابات الرئاسة الأمريكية والتجديد للرئيس ترامب، وإن دخلت إسرائيل وحدها الحرب تحت الغطاء الأمريكي بعد تزويدها بكل الوسائل العسكرية اللازمة للانتصار في هذه الحرب، فقد أصبح لديها «100 ألف قنبلة» من العيار الثقيل و»15 طائرة شبح» و»600 طائرة أف 16» و»اف 35» و»غواصات دولفين الألمانية»، وبالتالي فإنها قادرة على دخول الحرب وحدها وتدمير المنشآت النووية الإيرانية والجسور ومراكز الجيش والقيادة.

وما نظنّه أن إسرائيل أصبحت على دراية أكثر بقدرات خصمها، خاصة أنها جرّبتها مع حزب الله عام 2006 والآن وقد تطوّرت كثيراً، وأظن أنّ كلّ تلك الحسابات غير دقيقة، فإذا ما قامت إيران فقط بإغلاق مضيق هرمز ووقف تصدير النفط المحرك الرئيس لاقتصاديات العالم مثلاً، سيؤدّي ذلك فوراً إلى سقوط حكومات أوروبية، وتلك مُغامرة ستجر العالم إلى حرب من المشكوك أن تقوم إسرائيل بحسمها، لذا لا تصدّقوا نصف ما ترون، وكل ما تسمعون، الولايات المتحدة لا يمكن أن تستغني عن إيران لتنفيذ مُخططاتها في المنطقة، وإذا ما عدنا إلى ما وثّقه التاريخ سابقاً حول الثورة الخمينية يمكننا أن نتأكّد من أنها كانت مصلحة أمريكية بامتياز كونها صراعاً عربياً إسرائيلياً تعلو حدة الصراع العربي الإسرائيلي لضرب النسيج العربيّ لتفتيته.

                   

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .