دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 28/5/2019 م , الساعة 5:26 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

مخاوف الرئيس هادي من ترتيبات غريفيث

مخاوف الرئيس هادي من ترتيبات غريفيث

بقلم : ياسين التميمي ..

في خُطوة غير مسبوقة، وجّه الرئيس عبد ربه منصور هادي رسالةً إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، شكا فيها من تجاوزات مبعوثه إلى اليمن مارتن غريفيث، قال فيها كل شيء يمكن أن يؤكّد أن السلطة الشرعية لم تعد تثق إطلاقاً بهذا المبعوث.

ردّ الأمين العام على الرئيس هادي بتأكيد ثقته المطلقة بالسيد غريفيث، على نحو أدخل الحكومة الشرعية في مأزِق التعاطي مع جهود الأمم المتحدة التي انحازت في الحديدة بشكل كامل لصالح الحوثيين، وأقرّت بولايتهم الأمنية والإدارية في الحديدة وموانئها الثلاثة تحت مظلة الأمم المتحدة.

نجحت الأمم المتحدة، وبواسطة مبعوثها مارتن غريفيث، في صرف أذهان العالم إلى الحديدة واتفاق السلام الذي يخصها، باعتبارهما أساس وجوهر الأزمة والحرب في اليمن، وعليهما يتوقّف إنهاء الحرب التي تعصف بالبلاد منذ نحو خمسة أعوام.

والأخطر من ذلك، أن الترتيبات الأممية وضعت نهايات غير جيدة لمسار الحل في الحديدة، بالنسبة للسلطة الشرعية التي خرجت بشكل كامل من هذه الجغرافيا التي باتت خاضعة لوصاية أممية، مع صلاحيات مُطلقة، إدارية وأمنية وعسكرية، احتفظ بها الحوثيون، على الرغم من وجود عسكريّ لها في وسط مدينة الحديدة وفي أجزاء واسعة من جنوب الحديدة. لا تمتلك السلطة الشرعية قرار تحريك الجبهة العسكرية في الحديدة ولا التحكم بالقوات المُقاتلة هناك، فالأمر منوط بشكل كامل بالإمارات التي تتحكم بكل شيء تقريباً، ولم تُظهر بالمقابل أيّ اهتمام بالترتيبات الأممية التي أقضت مضجع السلطة الشرعية؛ التي يفترض أن الإمارات والسعودية تدعمانها.الأمر في تقديري يعود إلى صفقة من نوع ما أبرمتها أبو ظبي مع المبعوث الأممي ومن خلفه بريطانيا، من مخرجاتها الظاهرة حتى الآن؛ حسم قضية الحديدة وموانئها على إنهاء صوري لنفوذ الحوثيين ووصاية أممية، تبقي المحافظة ومدينتها وموانئها في خدمة المشروع السياسي والعسكري للحوثيين.

ومن مخرجاتها المتوقّعة أن يشرع المبعوث الأممي بالدفع بالمجلس الانتقالي المدعوم من الإمارات إلى دور الشريك التفاوضي الحصري للجنوب مع الأمم المتحدة، باعتماد المنهج ذاته الذي استخدمه غريفيث في الحديدة، والذي ينتهي بخروج السلطة الشرعية من المعادلة بشكل كامل، وقد بدأ بالتمهيد لتحرك من هذا النوع في إحاطته التي قدّمها إلى مجلس الأمن في 15 أيار/ مايو الجاري.

في تلك الإحاطة، شدّد غريفيث «على أهمية تعزيز مشاركة الجنوب في عملية السلام»، في تجاهل صارخ للحقائق الماثلة، حيث يتصدّر مشهد الحكم والسلطة الشرعية شخصيات مُعظمها جنوبية؛ يتقدّمهم الرئيس عبد ربه منصور هادي.

إذا ما قُدِّر لغريفيث أن يمضي في هذا الطريق، فإن من شأن ذلك أن يدفع بعملية التفتت الذاتي للسلطة الشرعية الحالية، دون أن يلجأ تحالف الإمارات- السعودية إلى إجراءات علنية لاستهدافها.ثمة مؤشرات على وجاهة هذا السيناريو، وتتمثل في تراجعات عسكرية في جبهات مهمة مثل الضالع والبيضاء بوسط البلاد، ساهم فيها التحالف عبر دعم خطة تفكيك الكتلة المقاومة في هذه الجبهات المحسوبة على السلطة الشرعية، والتحريض على خيرة مقاتليها، ومنع وصول الإمدادات العسكرية إليها.. كل ذلك ساهم في تقدم سريع للحوثيين إلى خطوط التقسيم الشطري السابقة.

بل إن مخططاً كهذا لم يحتمل مشاركة كتيبة مقاتلة من الحماية الرئاسية؛ توجهت إلى الضالع للمُساهمة في تحرير مدينة قعطبة التي أعاد الحوثيون احتلالها نتيجة ذلك الخذلان، فقد تعرضت الكتيبة للهجوم من مقاتلي الحزام الأمني الموالي للإمارات، ما اضطرها للانسحاب والعودة إلى عدن.

وفي المُقابل، جرت تغطية تحركات قوات دفع بها المجلس الانتقالي، إلى جبهة شمال الضالع، ليجري فيما بعد الحديث عن إنجازاتها العسكرية التي تتحقّق بفعل التحسن في الإمداد الناري والتغطية الجوية المكثفة لطيران التحالف.

لم يلق حدثٌ كهذا العناية المُستحقّة من وسائل الإعلام، خصوصاً التي تُظهر في العادة اهتماماً بتحرّكات الانفصاليين المدعومين من الإمارات، لكن من الواضح أن هذا اللقاء يؤشّر إلى بدء مرحلة جديدة من الترتيبات الأممية التي يُديرها بخبث ومكر شديدين المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن غريفيث.

في مكتب الزبيدي لوحظ وجود ثلاث صور؛ للشيخ زايد ونجليه حاكم أبوظبي الحالي الخارج على الجاهزية، خليفة بن زايد، والحاكم الفعلي للإمارة محمد بن زايد، وهي الصور ذاتها التي يراها الناس دائماً في مناطق نفوذ الإمارات بعدن وعدد من المحافظات الجنوبية.لا يوجد تكثيف أكثر من هذا للصفقة التي تسعى الإمارات، وربما نجحت في إبرامها مع المبعوث الأممي البريطاني الجنسية مارتن غريفيث، وهي الصفقة ذاتها التي أقلقت على ما يبدو الرئيس هادي؛ أكثر من قلقه على ترتيبات الحديدة على الرغم من خطورتها.فلا شيء يقلق هادي أكثر من تجريده من نفوذه في المحافظات الجنوبية التي طالما تباهى بأنه كان المحرك الأساسي في التغيرات التي شهدتها هذه المحافظات، وانتهت بتجريف النفوذ العسكري والأمني لقوى الشمال المرتبطة بصالح والحوثيين.

نقلاً عن موقع عربي «21»

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .