دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 5/5/2019 م , الساعة 6:43 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

أوضاع مجلس التعاون بعد انتشارالفوضى في ربوعه

أوضاع مجلس التعاون بعد انتشارالفوضى في ربوعه

بقلم : صالح الأشقر (كاتب قطري) ..

لماذا هذا الخروج العابث بمصلحة شعوب مجلس التعاون الخليجي، والذي أخذ هذا العبث يتخبط بشكل جنوني وكأنه أصيب بمرض فقدان الذاكرة والمستغرب الخليجي الجديد أن ذلك الجنون الذي أطلقه بعض المستهترين في أبوظبي والمتعلق بجنون فتوحات واحتلال موانئ ومناطق خارج حدود الإمارة الصغيرة بتطورها ونموها والتي وقعت تحت تأثير الشيطان وذهبت إلى جنوب اليمن وبطرق همجية وغوغائية لن تصمد طويلاً أمام ردة فعل قوية وذات أساس قوي ضد الصدمات الطائشة والمؤسسة على مقاومة ضعيفة ولأنها لم تحدث حتى في عصور الهمجية الجاهلية التي لم تتعود على الفعل ورد الفعل القوي بعيدًا عن متابعة الكبارحول تصرفات هؤلاء الصغار ورعايتهم.

وإضافة إلى هذا الهوس الجاهلي الإماراتي ومعه بعض الجنون السعودي غير العاقل وتحت قيادات أصيبت بالغرور الهمجي البعيد عن السياسة العقلانية وهكذا وجدت نفسها تعبث بالسياسة الفوضوية ودون تأني أو توجيه على الأقل للتخفيف من تعجلها ودون رادع يوقف معاناتها ويخلصها من تخبطها غير المناسب والذي سوف يوقع أبوظبي والسعودية في ورطتهما والتي لاطاقة لهما بمواجهة عواقبها الفادحة والأخطاء الماحقة مهما بلغت أموالهم لأن مثل هذه الهمجية السياسية تعتبر حصرًا على الأقوياء العقلاء والأذكياء.

وهكذا تظل الدول تتقلب غير قادرة على أن ترسي نظامها السياسي والاجتماعي على نظام له قواعده المتينة وعقلياته الرصينة لتستطيع من خلالها حفظ توازنها الدائم واستقرارها الآمن ومهما واجهت من التغيرات والتطورات السياسية على المستويين المحلى والخارجي ومن خلال ذلك يستطيع المسؤول أن يجنب نفسه كل العواصف التي يمكن أن يتعرض لها وكل الهزات الأرضية لأنه لا يعتمد على قواعد قانونية قوية حاضرًا ومستقبلاً، ما يعرضه لسخرية الآخرين محليًا وخارجيًا. وبالعودة إلى مجلس التعاون الذي قام على أسس متينة بإخلاص قياداته وإيمانهم المتين بمستقبلهم وبأن قيام مثل مجلس التعاون وفي ظل قياداتهم المتينة والراسخة سوف يزيده قوة على قوته يحسب لها ألف حساب وقد حدث هذا وتمتع مجلس التعاون بمكانة عظيمة على المستوى الوطني والإقليمي وعلى كافة المستويات الإقليمية العربية والدولية وأخذ مكانه المشرّف في معظم المحافل الدولية خلال فترته الماضية. ومع كل ذلك فإننا نستنكر بشدة ونشعر ببعض الخجل، عندما نفاجأ أحيانا بأن مجلس التعاون قد وقع في مصايد غير مناسبة لمكانته بين الأمم وآخر تلك المصايد ما تعانيه دولة قطر من الشقيقات دولة الإمارات والسعودية والبحرين ومعهم مصر، والجميع يعرف كيف كانت الإمارات في زمن حياة المغفور له الشيخ زايد الذي تألم الجميع لفقدانه والذي كانت له مكانته على المستوى الخليجي والعربي وفي الوقت الذي نتمنى للشيخ خليفة بن زايد أمير دولة الإمارات الشفاء العاجل ولدولة الإمارات المزيد من التقدم على أساس خطوات زايد الذي وضع الأسس الصحيحة بعيدًا عن بعض التخبط الخليجي الطارئ وغير المألوف عربيًا وأعجميًا. إن دولة الإمارات بصفة عامة تستحق القيادة المحنكة وذات السعة في الاطلاع على الأوضاع السياسية الدولية وعلى الأوضاع الاقتصادية وكل الحياة التي تليق بمكانتها والتي قامت على هذا الأساس منذ زمن قيادة المرحوم الشيخ زايد والذي كان أول رئيس لها ينال الود من الأشقاء والأصدقاء نظرًا لمسيرته وبعد نظره في النزاهة والأخوة العربية المتينة. ودولة قطرعندما تطرق باب القضاء الدولي لاستعادة حقوقها وحقوق مواطنيها من بعض المنحرفين في الإمارات فإن ذلك يدل على الاحترام القطري للإمارات كدولة شقيقة وجارة والذي كان يجب أن يقابله احترام إماراتي لدولة قطر من خلال مراعاة الأخوة والاستعداد الأخوي لتلبية الحقوق القطرية بعيدًا عن الوشاة والمغرضين.

وأرجو مخلصًا أن تعود المياه إلى مجاريها بين السعودية وجميع دول مجلس التعاون كما كانت خلال عشرات السنين الماضية لأن التجمع الخليجي أثبت في الماضي جدارته واحترامه من الآخرين ويجب أن يواصل المسيرة التي كانت وما زالت نموذجًا عربيًا خيّرًا يستحق التقدير والثناء على مواصلته التقدير والاحترام.

وعلى دول التحالف بذل المزيد من الجهود مع الشرعية اليمنية وعلى السعودية وأعوانها أن يدركوا جيدًا أن الهزيمة العسكرية النهائية للحوثيين مستحيلة وغير واردة لأنهم يفضلون القتال في الجبال والأحراش ومن بيت إلى بيت ولذلك ليست بسيطة مواجهة الحوثي غير المرتبة، والتاريخ شاهد على ذلك الزمن الحوثي البعيد الذي كان وما يزال ينتصر للفقر والشقاء والمعاناة بعيدًا عن الرفاه الحضاري المطلوب. ويؤكد لنا التاريخ أن الحوثيين على استعداد للحياة في الأدغال بعيدًا عن التنازل القتالي مقابل أي شيء في الدنيا، وهم الآن غير حريصين على البناء والتطور وغير حريصين على اليمن في إيجاد المصالحة والسلام بين الجانبين خاصة بعد أن أصبح التدخل الخارجي، خاصة إيران يلعب دورًا خطيرًا في الحرب اليمنية مع العلم أن الحوثيين في حربهم الدائرة الآن في اليمن يقومون عندما يحتلون القرى بنهب كل شيء في البيوت مثل الأدوات المنزلية والطعام وكل شيء يجدونه في بيوت المواطنين وعلى الأخص المتعلق بحياة الفلاحة.

وتؤكد هذه التطورات اليمنية بأنه أصبح من العسير بل من المستحيل على أية حكومة يمنية سحق الحوثيين في معركة نهائية من خلال هزيمة كاملة كما يتصور البعض للنظام من الحلفاء الذين يواصلون قتل عشرات الآلاف وما يزالون ويواصلون قتل اليمن أرضًا وشعبًا وبعيدًاعن السحق المستهدف والنهائي.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .