دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الثلاثاء 7/5/2019 م , الساعة 3:57 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

اليمن بين مطرقة نظامه الفاسد وسندان جيرانه

اليمن بين مطرقة نظامه الفاسد وسندان جيرانه

بقلم : علي عبدالله الجفري ..

ظل اليمنيون يعانون لسنوات طويلة من التجويع والتجهيل الممنهج لإفراغه من هويته الأصيلة وتاريخه التليد، وكأن قدر هذا الشعب العظيم أن يبقى مهاجراً بعيداً عن وطنه، ليمسك زمام الأمور فيه من عاث في الأرض فساداً وأبقى شعباً بأكمله أسيراً لمخلفات الثارات القبلية ومرتعاً خصباً للإرهاب والطائفية.

ولكنّ ينسى الكثيرون أن دولاً بعينها هي من أرادت لليمن أن يصل إلى ما وصل إليه، وما الحرب التي تستمر وتمتد إلى عامها الخامس سوى استكمال لمخطط تدمير اليمن وإغراقه في الفوضى على كافة المستويات الاقتصادية والأمنية والسياسية وحتى الثقافية.

فمن ينظر بعين ثاقبة إلى الخطط المستقبلية لدول ما تسمى بالتحالف العربي في اليمن لا يرى سوى الضبابية والمستقبل المظلم، والذي يعصف تماماً بآمال اليمنيين وأحلامهم بمستقبل على الأقل أفضل مما يعانونه حالياً.

ربما الحسنة الوحيدة للحرب الأخيرة هي أنها كشفت زيف الشعارات التي يحملها من كنّا نحسبهم أشقاء كالمملكة العربية السعودية والإمارات (حكام وليسوا شعوباً) الذين ظلوا يؤكدون مراراً وتكراراً أن اليمن جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الخليجي، ولكن على أرض الواقع نجد ما يناقض هذه الشعارات بل يجعلها محلاً للسخرية، فهل سياسة إحراق اليمن وتدمير بنيته التحتية (المتواضعة أصلاً) وتقسيمه جغرافياً وإشعال فتيل الحرب الأهلية والمذهبية وإنشاء السجون السرية، فهل هذا يَصب في مصلحة الشعب اليمني؟ علاوة على ذلك يتم على الأرض تأسيس كيانات مسلحة وتغذية للعنصرية المذهبية والطائفية بشكل مريب وكارثي لا يهدد الأمن الوطني فحسب وإنما الأمن الإقليمي والدولي كذلك.

أما عن الحكومة اليمنية والتي تتخذ من فنادق الرياض مقراً لها فحدّث ولا حرج، فلا يزال يردد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي (إن صحّت تسميته بالرئيس) أسطوانته المشروخة عن إيران ودورها في اليمن، وكان آخرها في جلسة مجلس النواب الشهر الفائت والذي انعقد بمدينة سيئون ليقحم بلاده في مواجهات إقليمية وصراعات ايدولوجية لا ناقة لها فيها ولا جمل، فقط ليخدم بها من يستضيفونه، في وقت كان من الأجدر به التركيز على وحدة الصف اليمني من شبح العودة إلى التشطير والتقسيم، كما يروّج له قيادات ما يسمى بالمجلس الانتقالي المدعوم بالكامل من الإمارات.

وعلى ذكر الإمارات التي يبدو وكأنها غير مهتمة كثيراً بما يجري شمال اليمن، ولا على الحدود السعودية - اليمنية لتركز جهودها في تعزيز نفوذها في الجنوب وتؤسس لوجود دائم لها في مناطق استراتيجية كمحافظتي عدن وحضرموت وسقطرى، والمؤسف جداً هو عدم وجود أي بوادر حل تلوح في الأفق، لا على المستوى السياسي ولا حتى على الأرض.

منذ الإعلان عن نهاية ما يسمى بعاصفة الحزم في نهاية أبريل من عام ٢٠١٥ لاتزال الطائرات الحربية لدول التحالف تجوب سماء اليمن وتستحلها وتقصف بلا هوادة وبشكل شبه يومي غير آبهه بحجم القتلى من المدنيين، ولا يزال الحصار الجائر (جواً وبحراً) والمفروض على الشعب اليمني قائم، ليزيد من معاناته التي صنفتها المنظمات الدولية وعلى رأسها الأمم المتحدة كأكبر أزمة إنسانية في العالم.

وفِي خضم هذه الصراعات والإنقسامات لازال الشعب اليمني العظيم يصارع ويقدم أروع الأمثلة في الصمود والإستبسال والشجاعة، وكأن الاقدار تأبى أن ينعم اليمنيون بأبسط مبادئ الأمن والسلام في وطنهم الزاخر بالتاريخ العظيم، وحاضر يرفض (بعض) الجيران الا أن يبقوه مريراً.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .