دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
المنصوري يشيد بجهود حكومة الوفاق لحقن دماء الليبيين | قوات أمريكية تعتقل قيادياً بالحشد بإنزال جوي في الأنبار | الكويت تعلن إلغاء فعاليات الأعياد الوطنية الشعبية | الكويت تحتفل اليوم بالذكرى ال 59 لعيدها الوطني | العلاقات القطرية التونسية استراتيجية ومتينة | قطر وفلسطين تستعرضان التعاون القانوني والتشريعي | الكويت تعلن وقف جميع الرحلات المغادرة والقادمة من العراق | حمد الطبية تُحذّر من السفر لدول انتشار كورونا | الكشافة تحتفل باليوم العالمي للمرشدات | الخدمات الطبية بالداخلية تعزز التواصل مع الطلاب | التعليم تطلق 4 مشاريع إلكترونية جديدة قريباً | تعريف طلبة الثانوية بالتخصصات الجامعية | قطر الثانية عالمياً في حجم الاستثمار المباشر بتونس | بنايات سكنية مُجهّزة للحجر الصحي | تحالف الحضارات يعزز التعايش السلمي بين الأمم | العربي القطري يواجه كاظمة الكويتي في ربع نهائي البطولة العربية للأندية للرجال للكرة الطائرة | مؤسسة قطر تفتتح مدرسة طارق بن زياد رسمياً اليوم | جاليري المرخية ينظم معرضين جديدين | «ملتقى برزة» يستعرض الهوية الجديدة للمعرض | 2004 متسابقين في جائزة «كتارا لتلاوة القرآن» | كورونا يؤجل اجتماع الاتحاد الآسيوي | تطويع الحدائق لنشر الثقافة المحلية | الآسيوي يختار طشقند لمباراة سباهان | مساعد وزير الخارجية: تداعيات حصار قطر ما زالت ماثلة في انتهاكات عديدة لحقوق الإنسان | سمو الأمير يعقد جلسة مباحثات مع الرئيس التونسي | مواجهات واعدة لنجمات التنس العالمي في بطولة قطر توتال | مذكرة تفاهم بين القطرية للعمل الاجتماعي وكلية المجتمع | رئيس الوزراء يهنئ نظيره في استونيا | نائب الأمير يهنئ رئيسة استونيا | صاحب السمو يهنئ رئيسة استونيا بذكرى استقلال بلادها
آخر تحديث: الأربعاء 8/5/2019 م , الساعة 5:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
الصفحة الرئيسية : اّراء و مقالات : المنتدى :

طريق الحرير

طريق الحرير

بقلم : جورج علم (كاتب لبناني) ..

لغة الأرقام صادقة، نسبيّاً، لقد أعطيت الولايات المتحدة مكانة مرموقة في مضمار المال والاقتصاد، تتويجاً للسياسات المتبعة. إلا أن أسلوب العقوبات يمكن أن يؤدّي الى كسب جولة، ولكن لا يؤدّي إلى كسب حرب، لأن العالم يستيقظ، وينتظم في تحالفات جديدة، قد يكون لها كبير الأثر على الأمن والسلم الدولييّن.

في العالم العربي بريق أمل. مراكز الدرسات تتكاثر، وبدأت ثقافة التعاطي مع الرقم تأخذ حيّزاً واسعاً في مجتمع الشباب، ويبقى القرار السياسي الذي يفترض أن يخرق المحظورات، ويستعيد روح المبادرة لتحرير السيادة من الولاءات، والارتهانات الخارجيّة.

الأرقام في العالم العربي مذهلة، تقارب الدهشة عند الحديث عن الثروة النفطيّة، والإمكانات الاقتصاديّة الهائلة، لكن الأساليب المتبعة عقيمة. ليس من استراتيجيّة رؤيويّة، هناك أنظمة، وموازنات سنويّة، لكنها تفتقر إلى الخطط الطموحة، نظراً للتشوّهات السياسيّة، وكأن الخارج هو من يخطط، ويقررّ، والدليل هو الاصطفاف الكبير على طول الأخدود الممتدّ من المحيط حتى الخليج، حيث الروسي، والأمريكي، والتركي، والإيراني يتقدّمون الصفوف، ويتحكّمون بالمقدرات، مع الاعتراف بالدور الرائد الذي يلعبه الرئيس دونالد ترامب.

أين الاقتصاد القوي الذي يحاكي تحديات العصر، ويرسم صورة مشرقة للمستقبل؟. أين النفط، ومن يتحكّم بمنابعه، ومعابره، وأسواقه، وأسعاره؟. أسئلة معلّقة في وجدان الأمّة من دون جواب؟!.

وليس الحال أفضل على مستوى الاتحاد الأوروبي، لكن في برلين وباريس وبروكسيل ثمّة مناخ جديد تحفّزه قناعات خمس، أولها أن العلاقة بيت ضفتي الأطلسي لا يمكن أن تحكمها الحواجز، ولا تتحكم بها المزاجيات، ولكن ما هو متبع لا يصلح لبناء استراتيجيّة اقتصاديّة صلبة وواعدة. وثانيها أن بريطانيا - مع البريكست، أو بدونه - لم تعد الحجر الذي اختاره البناؤون سابقاً كي يكون رأس الزاوية في البناء الاقتصادي الأوروبي. وثالثها، أن التغيير المناخي حتميّة كونيّة للتغيير الاقتصادي، وبقدر ما يتغيّر المناخ، يتغيّر الاقتصاد، وما الانسحاب الأمريكي من اتفاقيّة المناخ في باريس، إلا دعوة صريحة لبروكسيل كي تغيّر دفّة الاقتصاد باتجاهات جديدة أكثر أمناً واطمئناناً. رابعها أن الصراع بين اليورو والدولار بدأ منذ أن نشأت العملة الأوروبيّة الموحدة، ولن ينتهي إلا عندما تنتهي المفاهيم الاقتصاديّة الرائجة، بأخرى حديثة، قد يبتكرها الحاسوب. وخامسها الشرق الأوسط، حيث هناك صحوة أوروبيّة صاعدة محورها سؤال استراتيجي، لماذا هذه المنطقة الغنيّة هي حكر على الأمريكييّن، والروس، فيما نحن الأقرب إليها جغرافيّاً، وثقافيّاً؟!.

أما الاستقطاب الاقتصادي القوي فمصدره الصين، وما حدث في 27 أبريل الماضي، في بكين يبنى عليه. لقد مرّت أعمال قمّة منتدى «الحزام والطريق» كخبر في إعلامنا، أو كتحوّل قابل للنقاش عند بعض أنظمتنا، لكن الذي حدث قد دفع بمجلس الأمن القومي الأمريكي الى إعلان حال الاستنفار العام على مستوى الإدارة، والكونغرس، للبحث في سبل الاستيعاب والمواجهة.

ولم يكن بالأمر السهل - أمريكيّاً - أن يعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ أمام رؤساء وممثلي 37 دولة، عن توقيع اتفاقيات تجاوزت قيمتها الـ 64 مليار دولار، في ختام قمّة مبادرة «الحزام والطريق». ذلك أن الرئيس الصيني كان قد خططّ، وكشف النقاب عن هذه المبادرة في سبتمبر وأكتوبر 2013، أي قبل 6 سنوات، عندما زار رسميّاً آنذاك كلّاً من كازاخستان، وإندونيسيا. وتهدف مبادرته إلى إعادة إحياء طريق الحرير التاريخي الذي كان يربط الصين وآسيا وأوروبا. وتغطّي هذه الطريق أكثر من 68 دولة، بما في ذلك 65 بالمئة من سكان العالم، و40 بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي.

ولم يجد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حرجاً في مشاركة صديقه اللدود الرئيس جينبينغ طموحاته الاقتصاديّة، لقد سبقه إلى الشرق الأوسط، واتخذ من سوريا قاعدة استراتيجيّة، ونشر أسطوله في البحر المتوسط انطلاقاً من مرفأ طرطوس، وصواريخه العابرة انطلاقاً من حميميم، وراح ينسج «طريق حرير» بتروليّة انطلاقاً من المنابع، مروراً بسوريا وتركيا، وصولاً إلى أوروبا.

لقد استحدثت لغة العقوبات الأمريكيّة، فورة ماليّة - اقتصاديّة في مصارف مانهاتن وأسواقها العالميّة، ولكنها أحدثت تغييراً هائلاً في الخريطة الاقتصاديّة، ويقف العالم اليوم أمام «تسونامي» اقتصادي جديد، أوروبا من جهة، والصين، وطريق الحرير من جهة ثانية، وروسيا، وبرغماتية فلاديمير بوتين من جهة ثالثة.. فيما العالم العربي يقف عند قارعة الطريق!.

شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .
جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .