دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 8/5/2019 م , الساعة 5:42 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نصيحة خالد بن الوليد

نصيحة خالد بن الوليد

بقلم : توجان فيصل (كاتبة أردنية) ..

مؤسف الضعف والشلل العربي المعلنان بصورة محرجة في انتظار قرار شاب طارئ على السياسة مقوماته أنه «نسيب الإدارة الأمريكية» شبه المشلولة هي أساساً وباتت برسم العزل أو حتى التجميد لجنة الانتخابات القادمة. فأكثر من سلطة ضابطة للأمور في الولايات المتحدة ستشل يد الرئيس الحالي في أي أمر ذي شأن، ضمن معادلة «الرقابة والتوازن» التي تحكم الأنظمة الديمقراطية كافة وتمنع انجرافها لوحل الأوتوقراطية. فيما الشاب الأرعن يستعرض حقيقة السلطة المسقطة عليه عربياً، بتمريره جملاً متقطعة من خطته المسماة «صفقة القرن» ليهرع مسؤولون عرب لمحاولة تركيبها في مربع «الكلمات المتقطّعة» التي تستنزف جل وقت هؤلاء. وعذرهم أن أمريكا تسند إسرائيل.. وآخر ما تركّب في اللعبة أن «صفقة» النسيب لا تتضمن دولة فلسطينية !.

هذا فيما مساندة أمريكا تلك التي تشل أنظمة عربية باتت موضع جدل داخل أمريكا، في احتجاج أمريكي على تحول «الصهيونية» من المدعوم والمرعي « لراعٍ مسيطر» على السياسة الأمريكية الداخلية والخارجية عبر الآيباك الذي بات يحدد من يفوز بالانتخابات الأمريكية. وكل ما لزم «لبقّ الدمّل» ملاحظة لعضوة في الكونجرس جاءت من الصومال لاجئة لأمريكا. وحين ذعرت الشابة من هجمة الصهاينة وأتباعهم عليها، قفز لتأييدها ساسة كبار في مقدمتهم عضو الكونجرس مرشح الرئاسة بيرني ساندرز، وفُتح ملف التدخل الصهيوني في الانتخابات الأمريكية الجاري منذ عقود، ولقي آذاناً صاغية كثيرة كونه دق جرساً أعلى صوتاً ودلالة من جرس «التدخلات الروسية» المزعومة أو المحدودة في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

والوهم الآخر الذي يشل المسؤولين العرب هو زعم إسرائيل أن جيشها «لا يقهر». هذا في حين أنه قهر في معركة الكرامة على يد تحالف فرقة من الجيش الأردني مع فصيل من فصائل الفدائيين الفلسطينيين، بعد أقل من عام على انتصاره عام 1967 على جيوش ثلاث دول عربية.. وهزم على يد الجيشين المصري والسوري في معركة العبور عام 1973. ثم هزم على يد المقاومين الفلسطينيين واللبنانيين من شتى الطوائف عام 2000، وأخرج من جنوب لبنان الذي كانت إسرائيل تنوي ضمه نهائياً. ثم هزم ثانية على يد حزب الله عام 2006. والآن هزم في معركة «مكاسرة « مع قوات حماس أظهرت له وللعالم مدى تطور قدرات حماس القتالية، والأهم «للمستوطنين» الذين يفترض أنهم العقبة الكؤود أمام الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1976.

المستوطنون هم في الحقيقة «جيش ظل» مدرب ومسلح، يتغطى بزعم أنه مدني، وهو محمي من قبل كامل قوات وأسلحة الجيش الإسرائيلي الذي يمهد لتقدم المستوطنين ويقف ما بعد حدودهم يحميهم بكامل أسلحته. وقد أعلنت إسرائيل مراراً مؤخراً أنها لن تنسحب من أي بقعة من غور الأردن. والترتيبات الأمنية لصالح المستوطنين في الباقورة والغمر التي تلزم الجانب الأردني بحماية المستوطنين في المستوطنتين عينة نوايا اتفاق السلام مع الأردن. ومن بعد قبول هكذا بنود واعتيادها، تنسحب البنود ذاتها على بقية المستوطنات في الغور. وحديث مزارعين يهود قبل سنوات لإذاعة جيش الاحتلال عن «نقل مزارعهم للضفة الشرقية من النهر» لكون كلف الزراعة أقل من تلك التي تفرضها الحكومة الإسرائيلية، هو إعلان يجس النبض ويرصد رد الفعل. فتوفير مستلزمات أهم وأكثر كلفة من مدخلات الزراعة تقوم به إسرائيل بداهة لكافة المستوطنين بدءاً ببناء ببيوت حديثة لهم، بل وتعويضهم عن أي خسائر تلحق بهم نتيجة أي عمليات عسكرية تجري في محيطهم. وما دفعته إسرائيل للمستوطنين في «غلاف غزة» بدل خسائر في المواجهة الأخيرة مع غزة يُقدر بـ 17 مليون دولار يومياً لحوالي عشرين ألف مصلحة اقتصادية للمستوطنين، أي ما لا يقل عن 900 دولار يومياً للواحد.. ومع ذلك «جيش المستوطنين»هذا فرّ منه مئات الآلاف باتجاه» المركز»أو حتى لطبريا وقالوا إنهم» هربوا من الجحيم ووصلوا للشمال بحثاً عن الهدوء وراحة البال»! والجحيم هو الآتي من غزة المحاصرة من كل الجهات. فكيف إن فتحت جبهة الشمال، إلى أين سيتجه المستوطنون؟

جنرالات إسرائيليون عرفوا بتطرفهم أقروا بهزيمة إسرائيل في المواجهة الأخيرة مع غزة، ووصفوا القوات الحمساوية بأنها جيش متطور كأي جيش نظامي، وأن حماس ليست «تنظيماً إرهابياً».. فيما يقول كاتب تقدمي في هآرتس إن غزة «غيتو» وأن ما يحدث الآن هو «تمرد لهذا الغيتو.. ويكمل «لا يُمكِن ادعاء أيّ شيءٍ ضدّ غزة، فهي تُحارِب من أجل الحريّة، ولا يوجد أيّ نضالٍ أكثر عدلاً من نضالها، وحماس هي قيادتها». ولكن بدل أن يسمع الساسة العرب المعنيون، وفي مقدمتهم محمود عباس وسلطته، هذا الذي يقوله أكثر الإسرائيليين المعنيين مباشرة بما يجري، هم ينتظرون كلمة ينطق بها يهودي أمريكي لم ينتخب لموقع قرار، ولكن حدث أن صاهر رئيساً أمريكياً وساهم في مبررات عزله.

سئل خالد بن الوليد عن سر بطولته فلا يهزم في نزال، فرد بأنه فقط يصبر قليلاً أكثر ممن ينازله فلا ينزل سيفه قبله.. والشعب الفلسطيني المنازل والمقاوم لم ينزل سلاحه ولم يفقد صبره لمئة عام.. فلا بأس أن يسترخي المسؤولون العرب لعام أو بضعة أعوام. ولا يُطلب منهم أن يُنازلوا، ولا حتى أن يقدموا للغزيين ما يضمن عيشهم «فقطر تتولى هذا مشكورة والغزيون يتولون فرض عبور المساعدات القطرية لهم»..المطلوب فقط أن يسترخوا ويستمعوا»حتى وإن لم يستمتعوا» لهذه الحقائق.. وألا يتطوعوا بتنازلات.

                   

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .