دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 12/6/2019 م , الساعة 5:11 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

طمأنة إسرائيل!

طمأنة إسرائيل!

بقلم : توجان فيصل (كاتبة أردنية) ..

هنالك يهوداً يرفضون قيام دولة إسرائيل لأسباب «عقائدية». فيما كتلة حرجة من الصهاينة علمانيون لا يؤمنون بالسردية اليهودية. هم فقط يؤمنون بـ «الصهيونية» كأيديولوجية تحقق لهم سيطرة عالمية. وأرض فلسطين شكلت قاعدة للصهاينة يفيدهم إسباغ سمة دينية على احتلالهم لها، والأهم أن موقعها وثروتها الطبيعية مثلت أفضل خيار لتكون قاعدة تنطلق منها الصهيونية كقوة حاكمة للعالم وليس فقط للعالم العربي. ولو كانت القصة عودة يهود مهجرين لدينهم، لكان الأولى أن يقع الاختيار على مصر موطن نبيهم موسى الذي هجروا منه لدينهم.. ولكن مصر لم تكن متاحة.

إسرائيل كقاعدة عسكرية- سياسية للصهيونية (وليس لأمريكا) لا مكان فيها للعرب. لهذا حتى إن قبلت إسرائيل الطلب المنقوص بإقامة «دولة فلسطينية» على جزء من الضفة الغربية، ستكون ذريعة وجود دولة للفلسطينيين وسيلة لتحقيق الترانسفير لعرب الـ 48.. ثم من تلك الدويلة المزدحمة لخارجها، لحين إغلاقها بعد إفراغها.

فالديموغرافيا أهم من الجغرافيا بالنسبة لإسرائيل، وإن كان هذا لا يمنعها من التمدد جغرافيا ما أمكنها وكلما أمكنها. لهذا إن قبلت إسرائيل الدويلة الفلسطينية المنزوعة-وليس فقط المنقوصة- السيادة على الضفة، هي لن تقبل لم الشمل أو أي نوع من أنواع حق العودة حتى لتلك المساحة التي ستسمى دولة فلسطينية. وهذا ينسف الحق الأهم للفلسطينيين وهو «حق العودة»، الذي يشمل العودة لكل مدن وقرى فلسطين.. ولهذا محاولات إسرائيل محو الأونروا لمحو تسمية وبالتالي حق «اللاجئين الفلسطينيين». وهي بدأت تغير تسميتهم بقولها إن اللاجئ هو فقط الشخص الذي هاجر أو هجر منها وليس أولاده وأحفاده، وتوظف تسمية «نازح» باعتباره نزوحا طوعياً للأردن لا تقبل عودته، بدلالة إجراءاتها المتنوعة بحق من يغادر الضفة المحتلة لأية ضرورة. ولكنها تضيف لتعداد اليهود 4.2 مليون ليسوا يهوداً دينياً، ولكن لديهم أب طبيعي أو بالتبني أو حتى زوج يهودي.. بل وتضيف لمن يشملهم ما تسميه «قانون حق العودة» لليهود من لا يدينون بأية ديانة أخرى ولكن يوجد لهم جد واحد فقط مهما كان قدمه في التاريخ.. معيار لو طبق على الفلسطينيين لأصبحوا بدل الـ 13 مليوناً، أكثر من مئة مليون، لسهولة التزاوج بين المسلمين.

ولكن لافت أنه رغم أهمية الديموغرافيا وهذا الترحيب في قانون حق عودة اليهود، أن اليهود في الكيان الإسرائيلي يشكلون فقط 45% من 14 مليوناً هم يهود العالم، بينما تبقى في أمريكا 39% منهم. وهذا متعمد لتوفير قوة انتخابية مؤطرة ومؤثرة في الانتخابات الأمريكية عبر الآيباك، إضافة لتأثير المال الذي هو «عقيدة» الصهيونية وهدفها المقدس. فالمرابي اليهودي أصبح البنكي اليهودي في عائلة روثتشايلد، ثم في أهم بنوك وبيوت المال في العالم الغربي بخاصة.

أي أن إسرائيل ليست قاعدة أمريكية، بل للصهيونية قاعدة في أمريكا. وقضية احتلال فلسطين ثم مطالب الاعتراف والتطبيع وتبديد ما يسمى بمخاوف إسرائيلية، يلخصه شخص «حمامة السلام» الذي قاد كل مشاريع السلام مع «الإخوة» العرب، المثقف الأديب الشاعر كاتب الأغاني شمعون بيريز.. ولكنه أيضاً مهندس العدوان الثلاثي على مصر، ومن أمر بمجزرة قانا حيث قتل الأطفال والنساء في ملاجئ تابعة للأمم المتحدة..ومن دشن الاستيطان بسماحه ببناء أول مستوطنة في الأراضي المحتلة.

بيريز هذا خطط لسلسلة مؤتمرات اقتصادية في العالم العربي بدءاً بعمان فور توقيع اتفاقية وادي عربة، معلناً مشروعه لازدهار المنطقة: تمويل أمريكي وعقول إسرائيلية وأيدي عاملة عربية. ومع أنه أمكن حينها فضح ووقف مؤتمراته المجدولة للعواصم العربية المختلفة.. ها نحن الآن نجد إسرائيل في كل مؤتمر اقتصادي نطلب نحن وليس هي تطمينها بجزء كبير من الكعكة التي لن تمولها أمريكا بل العرب الأثرياء، وتقتسم أرباحها بين إسرائيل وصهر لرئيس أمريكي كلاهما ليس لا ذكياً ولا مثقفاً بأية درجة (انظروا لقاءاتهما بالصوت والصورة).. والأهم نقبل أن يخطط لنا هذان مسار ومصير ليس فقط القضية الفلسطينية، بل العالم العربي كله حيث ستصل أذرع إسرائيل مطمئنة لسلامتها مهما فعلت.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .