دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأربعاء 12/6/2019 م , الساعة 5:11 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

نساء يصوّبن المسار

نساء يصوّبن المسار

بقلم : جورج علم (كاتب لبناني) ..

أصواتهنّ ترتفع. نساء مسؤولات أخذن المبادرة لتصويب المسار. الملكة آليزبيت المؤتمنة على التاج البريطاني، قالت: «نحن أوروبيّون. نحن جزء من أوروبا». ردّاً على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي دعا إلى خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بدون اتفاق!.

المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، حذّرت من «أن الخلافات التجاريّة تشكّل الخطر الرئيسي على الاقتصاد العالمي». مشدّدة على «أن حرب الرسوم الجمركيّة بين الولايات المتحدة والصين، قد تضّر بأي انتعاش اقتصادي».

وقالت في بيان أصدرته في ختام اجتماع وزراء المالية وحكّام المصارف المركزية لدول مجموعة العشرين، «إن الخطر الرئيسي ناجم عن الخلافات التجارية المتواصلة».

أما السيدة نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأمريكي، فقد ذهبت نحو الأبعد، عندما افتتحت باكراً معركة رئاسة الجمهوريّة، تزامناً، وتلازماً مع الملفات الساخنة التي تحظى بنقاش واسع في الإعلام، أو على مستوى الرأي العام، عندما انتقدت بقوّة سياسة فرض العقوبات الاقتصاديّة التي تعتمدها إدارة ترامب، وجدواها، وانعكاساتها على مصالح الولايات المتحدة الماديّة والمعنويّة.

ويحتلّ تقرير المحقق روبرت مولر، حول التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسيّة، حيّزاً من الاهتمام، لكنّه يشكّل جزءاً من حزمة تضمّ ملف جدار الفصل مع المكسيك، والذي أدى إلى إغلاق حكومي كان الأطول في تاريخ الولايات المتحدة، مع خسائر تجاوزت الـ 34.5 مليار دولار، إلى ملف فنزويلا المفتوح على كل الاحتمالات، إلى ملف سوريا، واليمن، والصراع بين الإدارة والكونغرس حول وقف شحن الأسلحة إلى السعوديّة، وأخيراً وليس آخراً ما يجري في الخليج بين واشنطن وطهران من مواجهات إعلاميّة، ودبلوماسيّة أدت إلى تغيير في مزاج الرأي العام الغربي، بعدما تبيّن أن الهدف من العقوبات المفروضة هو الابتزاز!.

نساء مسؤولات من الوزن الآنف الذكر، يرفعن الصوت في مواجهة نزعة الاستقواء للاحتواء، ليرفعن منسوب الحوار، داخل دوائر القرار حول الحروب الاقتصاديّة، وجدواها، وهل هي صادرة عن إدارة مدركة، تعتمد الخطط والدراسات حول الأبعاد والخلفيات، أم عن مزاجيّة تقدم على اتخاذ قرارات متسرّعة، لتعود عنها بعد حين، أو على قرع طبول الحرب، ضدّ هذه الدولة، أو تلك - كما حصل مع فنزويلا، وإيران - لتعود فتقرع أبواب الحوار من دون شروط مسبقة؟!.

والمسألة بنظر بيلوسي – كما تفيد الـ»نيويورك تايمز» – لم تعد مقتصرة على الانقسام الداخلي حول السياسة المتبعة، بل على التحول الذي طرأ على نظرة المجتمع الدولي إلى الولايات المتحدة، وموقعها الريادي، والدليل أن أصواتاً وازنة بدأت ترتفع بتغيير نظام الدولار كقاعدة ذهبيّة يستند اليها الاقتصاد العالمي، وآخرها صادر عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقبله عن زعماء العديد من الدول التي تأثرت سلباً بالعقوبات الأمريكيّة.

ويقول خبراء دوليّون مشاركون في ورش العمل التحضيرية لقمّة العشرين الاقتصاديّة «إن مجرد التفكير في الخروج من سلطة الدولار، هو بحدّ ذاته بداية تحوّل قد يبنى عليه مستقبلاً. والمسألة هنا لا تتعلّق بنظريّة طارئة، أو عابرة، بقدر ما تتعلق بتغيير التحالفات بعد الزلزال الكبير الذي أحدثته سياسة العقوبات، والقرارات المباغتة برفع الرسوم الجمركيّة بين ضفتي الأطلسي على الحديد، والصلب، والألمنيوم، والحروب التجارية بين الدول الصناعيّة الكبرى، والخروج من الاتفاقيات الدوليّة الناظمة، سواء ما يتعلّق منها بالبيئة، والمناخ، والأمن، وسباق التسلّح، أو تلك المتصلة بالثقافات، وعلوم الإنسان».

وهناك الطاقة، والنفط، وتوزيع الثروات، وكلّها عوامل أحدثت وتحدث انقلابات في المفاهيم الاقتصاديّة – والإنمائيّة، والدليل أن دولاً متمكّنة بدأت تعاني، ودولاً مستقرة، بدأت تنهار أمنيّاً واقتصاديّاً، وأخرى عرفت، وتعرف اقتناص الفرص بدأت رحلة غير مسبوقة باتجاه النمو، والبحبوحة. وهذا الواقع ليس بغريب على السيدة بيلوسي التي تتزعم المعارضة ضد نهج الإدارة الأمريكيّة، ويزداد منسوب القلق لديها عندما ترى الزعيمين الروسي والصيني يخططان في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي لطرق حرير جديدة بمعزل عن الولايات المتحدة، في الوقت الذي يتوجّه فيه ترامب إلى اليابان ليستجدي رئيس الوزراء شينزو آبي القيام بوساطة لدى طهران للعودة الى طاولة الحوار، والمفاوضات بدون شروط مسبقة؟!».

قد تكون بيلوسي أمام معركة طاحنة مع إدارة تمكّن رئيسها من أن يجمع مئات المليارات من الشرق الأوسط، ومناطق عدّة من العالم، ليدعم اقتصاده القوي، لكن يبدو أنها ليست وحدها ضد هذا النهج التسلطي، هناك أخريات يطالبن بتصويب المسار، لتفادي الانفجار؟!.

                   

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .