دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 16/6/2019 م , الساعة 6:37 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

العمل السياسي الخاطئ دمار للحاضر والمستقبل

العمل السياسي الخاطئ دمار للحاضر والمستقبل

بقلم : صالح الأشقر(كاتب قطري) ..

على كثرة الدول العربية التي قضت سنوات طويلة في الدفاع عن فلسطين كحق شرعي وتاريخي للعرب الفلسطينيين مع تعرض تلك السنوات للتغير السلبي من العناد لبعض الدول العربية ضد بعضها البعض ولو أن ما تم بين العرب وإسرائيل من الصراعات العسكرية والسياسية والاقتصادية كان بعيدا عن الشحن السياسي الأجنبي مثل وقوف الغرب وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب إسرائيل سياسيا وعسكريا واقتصاديا وفي كافة المجالات ضد بعض دول العالم التي كانت تعلن وقوفها السياسي إلى جانب العرب ولكن بشكل أخف.

وفي الوقت الذي ظل وقوف الاتحاد السوفييتي السابق سياسيا محصورا بالسلاح إلى حد ما مع الجانب الفلسطيني والعربي وإلى حد ما الوقوف عسكريا واقتصاديا ولكن ليس إلى مستوى الموقف الأمريكي مع إسرائيل ولو كانت المفاوضات العربية الإسرائيلية من أجل السلام في الشرق الأوسط تمت بنوع من التوافق والواقعية بعيدا عن الانحياز غير العادل كما كان الغرب وخاصة أمريكا إلى جانب إسرائيل لما تم ظلم الشعب الفلسطيني إلى ذلك المستوى الظالم المعروف عالميا إلى جانب التخاذل العربي بين معظم كافة الدول العربية.

فهذا هو الذي حدث ويعرفه العالم جيدا بأنه لو توفر شيء من العدل المعقول على الأقل لحل المشكلة الفلسطينية لكانت الدولة الفلسطينية قد قامت منذ زمن بعيد على أساس مناصفة جغرافية لتقسيم فلسطين بين العرب واليهود وليس كما سعى اليهود الاستحواذ على فلسطين وترك البقية الباقية والصغيرة جدا للشعب الفلسطيني رغم أنه صاحب الحق الشرعي والتاريخي والقانوني في أرض فلسطين كلها وليس كما تزعم إسرائيل والقوى الأجنبية المؤيدة لها بأن فلسطين حق شرعي لليهود وحدهم.

والمشكلة أن صداقة العرب مع الأمريكان والغرب غير عادلة حيث ينظر الغرب إلى أن صداقته للعرب كنوع من التفضل والحماية والمساعدة للعرب.. بينما ينظر إلى صداقته مع إسرائيل بأنها تأسست على تكرم الغرب لليهود الذين كان لهم مع الدول الغربية المكانة المفضلة لليهود كمستشارين قدموا للغرب كل ما لديهم من الخبرة في سبيل انتصارهم غير الشرعي على عدوهم في حينه.

وهكذا ظللنا ومازلنا كعرب نعاني من تلك السقطة الغربية ضد العرب ولصالح اليهود والرد عليها من اليهود على الغرب وتمخض عن تلك المجاملات المتبادلة بين الطرفين أن سخر الغرب كل ما يملك وأحدث ما يملك من السلاح لليهود عند أي خلاف ولو بسيط بين اليهود والعرب وكانت ومازالت مصالح الدولة الفلسطينية الضحية الأولى والأخيرة لهذا الظلم السياسي الطويل والذي ظل في مستوى هذه المهاترات السياسية العربية الصهيونية الطويلة.

نتطرق إلى هذا الاتجاه ونحن نلاحظ أن الزمن السياسي الراهن شبه مناسب لقيام عربي قوي لحل القضية الفلسطينية حلا عادلا في ظل الظروف السياسية الراهنة التي اختفت فيها العنجهية الأمريكية ومثلها السوفيتية وأصبحت دول العالم كبيرها وصغيرها تنظر بنوع من الواقعية إلى مصالح شعوبها قبل الذهاب إلى أية قضية بعيدة عنها لا ينتظر منها سوى إثارة النزاعات والمشاكل من جديد.

التطرق إلى هذا الموضوع الذي طال انتظاره في ظل المعاناة التي عانى منها الشعب الفلسطيني وما يزال يعاني حتى الوقت الراهن بسبب الرفض الإسرائيلي والذي يتطلب أولا الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية لخدمة منطقة الشرق الأوسط أولا والعالم ثانيا خاصة أن السياسة كثيرا ما تتعرض لبعض الهفوات عبر التاريخ الطويل بين دول ذات تاريخ طويل من المشاكل والخلافات والذي يبدو أن هذه الخلافات في طريقها إلى الزوال كمسايرة للتطورات السياسية الحضارية الراهنة. وكان بالإمكان أن يصل التاريخ الحضاري الذي جمع العرب واليهود طويلا إلى نوع من التوافق عبر السنين الطويلة من خلال ترسيخ العدالة بين الجانبين ولكن أن تظل مثل هذه الهفوة الطويلة بين الجانبين واللذين لم يعرف عنهما في الماضي إلا التعايش وحل المشاكل بالطرق المناسبة وهذا الخلاف الجديد لا يجوز تقبله بين أبناء منطقة واحدة والذين كان لهم السبق وما يزال في التفاهم وحل مشاكله مهما كانت الخلافات الدينية والسياسية والمذهبية وغيرها بين الجانبين. ويبدو أن النزعة الاستعمارية الجديدة والأجنبية كانت في الماضي تبحث عن الطرق ذات الأخلاق العالية في الشعب الذي تريد التحكم به ولذلك جاءت مثل تلك الدول واستعمرت دولنا العربية لسنوات طويلة باسم المثل والأخلاق الحميدة وتركت هذه الدول وما يزال الخير منهم أو من الجهات العربية يذكر بكل تقدير واحترام حتى الآن.

وعندما نعود ونتطرق إلى مثل تلك الذكريات والأمنيات العربية فإنه جدير بنا كعرب أن نجلس مع بعضنا ونفكر كيف يمكن إعادة بناء منطقنا من جديد.. وكيف أصبحنا ولماذا وما هي الأسباب ونجد أن لا أسباب لذلك عدا الجهل السياسي المخيف الذي يسيطر على أبناء المنطقة رغم اعتقادنا قبل الأزمة بدقائق عديدة أو ثوان بأننا أخوة ولكن كيف حدث ما حدث ولماذا حدث وهل هذه من عاداتنا كعرب ونحن الذين نوصف بالطيبة والتسامح العربي الأصيل.

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .