دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الأحد 16/6/2019 م , الساعة 7:01 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

بيئــــة العـمـــل

بيئــــة العـمـــل

بقلم : مازن القاطوني ..

الجميع يلاحظ ذلك الموظف الكسول الذي لا يؤدي عمله بالشكل المطلوب، أو ذلك الموظف المُتجهم الذي يتعامل مع من يحتاجون إليه بقدر متدن من اللياقة، أو ذلك الموظف الفاسد الذي يتحايل على القوانين ليحرز أمورًا مشبوهة، إنهم جميعًا الآفة التي تنخر في أي مؤسسة، والعائق الذي يواجه تقدم أي أمة، وإذا لم يواجَهوا من المجتمع بقدر من التنبيه والإصلاح، ومن المؤسسات بقدر من الحزم والانضباط، فلا شك أنهم مستمرون على منوالهم.

الضمير هو مثار الأمر كله، من امتلك ضميرًا حياً فلا شك أنه سيبذل قصارى جهده في استيفاء متطلبات وظيفته بالقدر المفترض منه وزيادة، ومن امتلك ضميرًا لا يعمل فلا شك أن جميع عاداته السيئة سترتسم على مساره الوظيفي ملوثة الجو العام، الضمير ينتفض إلى الحياة ويستمر عليها حين يكون مدعومًا بوازع ديني يرى الله ويخافه، لذلك فإن صحوة الضمير واستفاقته مرتبطة بشكل كبير بالاستفاقة الدينية وخشية الله.

بعض الكسل المرافق لبعض الموظفين لا يكون للضمير عمل فيه، وإنما يكون في الغالب نتيجة للروتين اليومي والاعتياد على خطوات بعينها تُنفذ كل يوم، وهذا النوع من الكسل من شأنه أن يُعالج بكل سهولة، حيث يتقاسم مسؤولية ذلك «المؤسسة» بوصفها راعية للبيئة الوظيفية ومطالبة دوما بتحسينها، و«الموظف» ذاته بوصف الكسل نابعًا منه وصورة عنه.

على المؤسسة أن تُحسّن دائمًا وأبدًا من البيئة الوظيفية التي تحوي عامليها، عن طريق خلق أجواء مشجعة على التنافس فيما بينهم، مشجعة على الابتكار ومكافئة عليه، بجانب هذا لا ننسى الجانب الاجتماعي وتوطيده بين العاملين فهذا أيضًا مسؤولية المؤسسة، وذلك عن طريق صنع مساحات للتلاقي الترفيهي أو نحو ذلك، كل هذا يحسن بيئة العمل ويقتل الروتين أو يخفف من حدته، وبالتالي ينعكس كل هذا على سلوك الموظفين والعاملين.

 

 

من جهة أخرى على الموظف أن يبني طموحًا في داخله وأحلامًا كبرى، وأن يكون عمله الحالي طريقاً إلى كل هذا، فإن ذلك من شأنه أن يرفع مستويات أدائه ويجعله في حالة أفضل وجاهزية أوثق لتقديم كامل جهده بحب وتفان، ومن أجل قتل الروتين والملل إن وجد؛ على الموظف أن يبتكر طرقًا جديدة لأداء عمله فإن لم يكن فعليه أن يعرف أن للعمل ضريبة، وأن المرور إلى ما يحبه يتطلب منه التحمل والجلد فيما لا يحب.

حب ما تعمل حتى تعمل ما تحب، بقدر الاستهلاكية والاستخدام المفرط للمقولة السابقة إلا أنها تبقى معبرة نوعاً ما، فنحن كبشر لا نستطيع أن نقدم عملاً لائقاً ذا جودة عالية دونما إيمان به واعتراف بأهميته، من هنا فإن استشعارنا لقيمة ما نؤديه من عمل ومدى مساعدته للناس سينعكس إيجابًا على سلوكنا الوظيفي وما نقدمه.

 

info@mbq.qa

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .