دولة قطر | اتصل بنا | خريطة الموقع | تسجيل الدخول
YouTube Facebook Twitter Rss Instgram
أحدث التطورات
جريدة الرايةجريدة الرايةجريدة الراية
آخر تحديث: الخميس 20/6/2019 م , الساعة 2:53 صباحاً بالتوقيت المحلي لمدينة الدوحة
شكراً لقد تم ارسال النموذج بنجاح .

هل يتحقّق حلم (العدالة) الجميل في (الجزائر)؟

هل يتحقّق حلم (العدالة) الجميل في (الجزائر)؟

بقلم / أ.د. عمر بن قينه - كاتب جزائري :

 

حلمنا أن نرى ضوابط (الحق) و(العدل) و(الحرية) و(حسن الجزاء) حقيقة دستورية قائمة بسيف (العدالة) في كل منعرج، للحساب على الظلم والتقصير والفساد وخيانة (الأمانة) في مسؤولية أو عمل! فهل يتحقّق حلمنا بذلك في (الجزائر) المنهكة؟

عين دامعة على الوطن العربي وفي مقدمته الجزائر المنكوبة بالظالمين الذين لم يتركوا دابة إلا ركبوها! من (الشرعية الثورية) العسكرية، حتّى تقديس (بوتفليقة) المتغطرس الذي صيّره الفاسدون (إلههم)! أما الثانية فعلى (أمريكا) ومحظيتها (إسرائيل) ثم الغرب عموما في لوحة واحدة!

تغبط النظرة هذا العالم الأخير في لوحة، تحكمه الضوابط القانونية، في القضايا الكبرى، حيث مساءلة المسؤول الأول، حتى الإقالة فالسجن الذي عرفه أكثر من واحد؛ فسُجن رئيس الدولة ورئيس الوزراء في (إسرائيل) حيث لا يزالان يقبعان، لخطيئة لا تعدو (ذرّة) من (جبال رمالية) بما يرتكبه أمثالهما في الجزائر! فكيف لا نغبط تلك العدالة في الغرب التي تزرع الثقة في نفس المواطن؟ فتجعله يحسّ بأنه مسؤول في دولته؟

بهذه الروح ألحقت (إسرائيل) ذات الثلاثة ملايين الهزائم النكراء (بعرب) هم مئات الملايين! لكنهم في قبضة حكام (أعراب) طغاة! ابتليت بهم الأمة، فأضاعوا أوطانا وكرامتها!

دول العالم تزدهر بقيادة رجال سياسة وثقافة وفكر أمناء جادّين، تحت رقابة المواطن، وسيفُ العدالة مشرَع عند الانحراف، أما نحن فقد ابتلينا بحكّام جهلة خاملين! لكنهم يندفعون حتّى (الهيجان) في خدمة مصالحهم، بوطن بات في قبضة عصابة مركزية، تتفرّع منها عُصب عديدة! الفساد جامعها، تستفز به أمة كاد يطحنها اليأس طحنا!

هو الاستفزاز الذي بلغ مداد الموجع في الجزائر التي بذلها (الإمبراطور بوتفليقة) لعصابات المال وعملاء الاستعمار؛ فاستباحوها؛ فانفجر الشعب أخيرا غضبا، فأطاحه! وقد أصابت الخناجر العظْم؛ فبلغت القلوب الحناجر! فكان اندلاع ثورة مدنية في (22/2/2019) على نظام فاسد في قبضة عصابة عربيدة فاسدة ذات ولاء للاستعمار الفرنسي، لمصالحه الاستراتيجية ومصالحها الفئوية؛ فاستأسدت؛ فدمّرت الوطن واستنزفت موارده، لرفاهيتها في الداخل ولقصورها ومغانيها بحدائقها في الربوع السويسرية والإسبانية فضلا عن الفرنسية دار الولاء والأخوال والخلاّن! حيث لا يحلم بأبسطها الفرنسي الحرّ نفسه الذي يعيش من عرق جبينه، في بلد للمواطن كرامته الإنسانية!

لأول مرة في تاريخ الجزائر تجمع أصوات المواطنين على إدانة الفاسدين؛ فتعمّ الثورة أنحاء الوطن، ولأول مرة ينحاز الجيش الوطني الشعبي لمواطنيه؛ فرفعوا شعارات التحية له «الجيش والشعب: إخوة.الجيش: ابن الشعب» فيتعاطف رغم حرصه الموضوعي على احترام القانون والضوابط الدستورية.

عادت الكلمة للقضاء الذي تخلّص من قبضة الفاسدين، فراح يزجّ بالعصابات السياسية والمالية في السجون العتيدة: زرافات ووحدانا، وزراء ورئيسيْ حكومات، عصابات استنزفت الوطن: موارده وروح الإنسان فيه! فحملت شعارات الشعب الثائر ما عكسها، فتكثّفت في الجمعة السابعة عشرة (14/6/2019) التي كانت (عيدا) بالتحاق رئيسي (حكومات بزنزانات السجن) وقد رفع المواطنون شعارات عبّرت عن أوجاعهم! في مخاطبة العصابة التي كانت تحكم البلد مثل: «الغني شبّعتوه، الفقير جوّعتوه، الشيّات ارفعتوه، والراجل حطّمتموه»! وهو ما يختصر ما أصاب الوطن وإنسانه من العصابة التي وصفتها الشعارات بالخيانة: «الحكومة خاينه، والأدلة كاينه».

شعاع من الحلم الجميل طالما داعب فؤادي بيقظة شعب! لنكون كالآخر الطبيعي، كحال رئيس أمريكيّ يُعزل وآخر يُحقّق معه، كما يُزجّ بالرئيس الإسرائيلي في السجن، ومعه رئيس حكومة اتهاما بالرشوة التي صيّرتها العصابة الحاكمة في الجزائر سلوكا طبيعيا يوميا!

خيوط الجمال في سماوات الجزائر؛ تُحدِث ما كان يعتقده معظم الناس مستحيلا! أن يصير (وزراء) في أعتى سجون العاصمة (الحراش)! بل (زبدة الحكومة) كلها فيه! كما عبّرت عنها (شعارات المواطنين المتظاهرين) مبتهجين بهذا المآل للفاسدين: «قلنا: قاع ما تصراش وزراء في الحراش» لكنها الحقيقة الجميلة التي صنعتها استجابة الحي القيوم لدعاء المظلومين، لتصير: «حكومة السراقين في الحراش» كما جاء في(لائحة) في المسيرات؛ فكتبت الصحف: إنه «إنزال حكومي...في سجن الحراش...المكان الذي يليق برموز النظام البوتفليقي»، كما تضيف إحدى الصحف «سقوط رموز الفساد.. صفحة جديدة في تاريخ العدالة الجزائرية»

تكفي صور الظالمين وهم يدفعون للسجن تحت أنظار المواطنين وشتائمهم بأصوات مدوية! صور للعار في حياة الفاسدين المفسدين وذكرى للخزي بعد الممات! لا يظلم ربك أحدا! والعاقبة للمتقين! ولا عدوان إلا على الظالمين!

 

beng.33@hotmail.com

 

جريدة الراية
جريدة الراية
جريدة الراية
لترك تعليقك على موقع جريدة الراية الرجاء إدخال الحقول التالية :
* الاسم :
البريد الإلكتروني :
عنوان التعليق :
500
* التعليق :
tofriend Visual verification * أدخل الرموز :
 
 
جريدة الراية جريدة الراية  
* أساسي
جريدة الراية
شكراً لك
سيتم نشر التعليق بعد تدقيقه من قبل مسؤول النظام .